الكتاب 6 ف 5 سوريا 2020 _ رواية مضادة

حسين عجيب
2018 / 7 / 11


الكتاب 6 ف5 سوريا 2020

المعايير والحدود والقوانين !؟
معضلة ازدواج المعايير .... من لا يعرفها !!!
_ الإنكار موقف التنوير الروحي من ثنائية الخير والشر أو الصواب والخطأ ، الثنائية _ ومعها كل عمليات الفصل والتقسيم والتعدد _ ويعتبرها عملية ذهنية يقوم بها العقل ( والأنا ) لغايات خاصة وضيقة .
بعبارة ثانية ، يتكثف موقف التنوير الروحي بالإنكار ، إنكار الزمن والجديد بشكل مبدئي .
موقف التنوير الروحي من القضايا الجدلية التراجع خطوة أو استعادة وضع سابق .
على النقيض موقف العلم ، التقدم التراكمي بلا قيد أو شرط .
اتجاه التنوير الروحي حلقة ودائرة ، بينما اتجاه العلم سهم وخط مستقيم ...
تنوس الفلسفة منذ عدة آلاف من السنين بين القطبين ... الحتمية أم الإرادة الحرة !؟
عالجت معضلة الجدل ، والخلاصة التي توصلت إليها باختصار شديد ، تتضمن خبرات التوجهات الثلاثة ؟
التنوير الروحي _ عبر اليوغا مع التركيز والـتأمل خصوصا _ في الحالات الحدية والخاصة عموما هو الأنسب ، للمرض والشيخوخة مثلا .
العلم _ عبر التجربة والمغامرة والاكتشاف _ في الحالات النموذجية هو الأنسب ، ... الشباب والعشق والابداع مثلا .
ويبقى الموقف الفلسفي ، يتدفق ويدور بين المتناقضات وحولها ، ...لا يموت الديب ولا يفنى الغنم .
....
المعايير الموضوعية ضرورة ، وضع معايير وحدود وقوانين _ أو وجودها _ يشكل الحماية الوحيدة من النكوص إلى الطور الحيواني ، وعلى المستويين الفردي أو المشترك .
لهذا السبب ، جربت العديد من الخيارات والمقترحات النظرية والفكرية ، وبعضها صار جزءا من عاداتي اليومية الجديدة _ والمتجددة بالتزامن .
قضية الحب مثلا !؟
لماذا العودة الدائمة _ الدورية _ إلى مناقشتها بطرق مختلفة وبعضها مكرر ؟
_ الحب قيمة وإنجاز فردي وإنساني ، وليس معطى بيولوجي أو اجتماعي أو ثقافي وغيره . بل هو منجز شخصي خاص ، ونادر ، يشبه إلى درجة المطابقة مهارة تعلم لغة جديدة ...ومحاولة قراءة الشعر بها ، بل وكتابته أيضا .
الحب ذاكرة جديدة ، وبديل ملكي لحلقة الثأر والادمان والتكرار ....وغيرها .
نحن جميعا ، نخلط بين موقف الحب وبين نقيضه العجز عن الحب ، بلا استثناء .
ويتكرر ذلك ، مع حالات الانفعال الشديد لكل فرد ( امرأة أو رجل ) بلا استثناء .
حالة العجز عن الحب ، نوع من العلاقة مع المجهول ، لا يحتملها الانسان طويلا .
سيفترض ، ويجتهد ويتخيل ، ويستبدل في النهاية المجهول بخبرته القديمة.... وتبدأ بعدها سلسلة التحريفات الدفاعية ، والشذوذ ، والمبالغات من شتى الأنواع والأشكال .
هذا التعميم ، هو من واقع تجربتي الشخصية المزدوجة ثقافيا ومعيشيا .
....
الحب علاقة فرد ( امرأة أو رجل ) ب ... آخر ( فرد ، أو شيء ، أو حالة ..) . وهي ضمن احد المستويات من الأدنى ( غياب الحب ) إلى الأعلى ( تحقق الحب ) :
1_ علاقات الخوف والحاجة ، تقتصر على الجاذبية والغريزة .
ينقص من العلاقة عنصر الثقة ، وعنصر الاحترام أيضا .
معادلتها الثابتة : 1 + 1 = أقل من واحد .
2 _ علاقات الاحترام .
بالإضافة على الجاذبية والميل الغريزي ، توجد قوانين وحدود واضحة للعلاقة .
معادلتها الثابتة : 1 + 1 = أكثر من 1 واقل من 2 .
3 _ علاقات الحب .
توافر الجاذبية والاحترام والثقة ....
وتمثل التوق الإنساني المشترك بين الأفراد والثقافات والأجيال
معادلتها الثابتة : 1 + 1 = أكثر من عشرة آلاف .
....
السؤال المعلق منذ عدة آلاف من السنين :
لماذا يعيش أغلب الناس ، حياتهم في علاقات الخوف والحاجة بدل علاقات الحب والاحترام ؟
أعتقد أن الجواب الصحيح والمناسب والمشترك بالتزامن ، تختصره " مغالطة الإدمان " ؟!
مغالطة الإدمان ، تشمل المستويين الفردي والاجتماعي .
وبعبارة ثانية ، تتضمن مشاكل الشخصية ومشاكل الوضع بشكل دوري ومتكرر .
مغالطة الإدمان أو الشعور ( والاعتقاد ) الخاطئ للمدمن _ة ، والمتزامن مع العيش ضمن دائرة التقليد والتكرار ، التضحية بالغد لأجل نزوة عابرة اليوم ، أو فترة ضيق وتوتر...
وباستخدام مصطلحات الزمن ، مغالطة الإدمان تقوم على حل مشكلات اليوم على حساب الغد ، وفي البداية تكون العملية شعورية وواعية بوضوح ، لكن بسرعة تتحول إلى عادة قهرية ( تكرار آلي ، مغلف بتبرير عقلي ) .... يشعر الشخص المدمن ويعتقد أيضا أنه يكرر سلوكه بدوافع الإرادة والحب والمسؤولية أيضا .
الإدمان عملية اقتراض مستعجلة بفائدة مرتفعة .
وهي متوالية هندسية وليست عددية .( مضاعفة النتيجة الخاسرة كل مرة ) .
وهو الفارق النوعي بين العادة الادمانية والعادة الارادية .
_ مثلا لا أحد يدمن حسن الاصغاء .
....
هامش 1
أتوقع صحوة أخلاقية في سوريا خلال حياتي .
لأول مرة منذ ربع قرن تتطابق رغبتي مع توقعي .
....
هامش 2
تصنيف ثنائي لعلاقة فرد _ مجتمع ( أو فرد آخر )
1 _ كل علاقة إنسانية ، أو غريزية .
2 _ العلاقة الإنسانية نوعان :
_ علاقة اجتماعية .
_ علاقة زمنية .
3 _ العلاقة الاجتماعية ، معروفة ومبتذلة وتكتسب المعنى والشرعية من المجتمع أولا .
أما العلاقة الزمنية ، ما تزال ضمن المسكوت عنه وغير المفكر فيه .
كمثال على ذلك ...علاقات القرابة ، هي علاقة زمنية ، موروثة وسابقة على الأفراد .
على العكس والنقيض من علاقات الصداقة أو الزمالة ، هي علاقة تعاقبية بطبيعتها : تنمو وتتطور أو تضمر وتموت .
الزمن ....
زمن الانسان ، والزمن الموضوعي هل هما نفس الشيء !؟
كتاب الزمن محور الكتاب السابع
( ضرورة التمييز بين الطلب والمطالبة ، ...والاقتراح )
....
هامش 3
كتاب الزمن .... الأرض الجديدة _ الزمن الجديد
....