شيوعية (لاماركسية) تقتل الانسان او تحيله الى حيوان!

طلال الربيعي
2018 / 7 / 9

يُعتبر روبرت جاي ليفتون (مولود في عام 1926) اكبر مرجعية اكاديمية عالميا في دراسة موضوعة الموت والأحداث الكارثية البشرية من وجهة نظر طب وعلم النفس. ليفتون هو استاذ محاضر في الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد، وأستاذ متميز في الطب النفسي وعلم النفس في جامعة سيتي في نيويورك. وكان مديرًا سابقًا للمركز المعني بالعنف والبقاء البشري في كلية جون جاي في العدالة الجنائية. وقد شغل منصب أستاذ بحوث العلوم النفسية في جامعة ييل لأكثر من عقدين. يسعى ليفتون الحائز على العديد من الجوائز والشهادات الفخرية إلى الجمع بين حرفيته الاكاديمية ونشاطه الاجتماعي. تشمل منشوراته الكثيرة كتبا مثل "الموت في الحياة": الناجون من هيروشيما (الحائز على جائزة الكتاب الوطني)، "هيروشيما في أمريكا: خمسون سنة من الإنكار (مع جريج ميتشل)؛ "الأطباء النازيون: القتل الطبي وعلم نفس الإبادة الجماعية" (منح جائزة الكتاب في لوس أنجلوس تايمز), "التعلم من قدامى المحاربين في فيتنام" ( الحائز على جائزة الكتاب الوطني، والذي اعيد إصداره بمقدمة جديدة بخصوص غزو العراق).

لقد طور ليفتون نظرية نفسية عامة حول نموذج الموت واستمرارية الحياة، مع التركيز على الترميز (الرمزية) و"العملية التكوينية"، وعلى مواءمة الذات المعاصرة. وقد درس العديد من الأحداث الأكثر تدميرا في القرنين العشرين والحادي والعشرين ولعب دورا هاما في تطوير مجال تاريخ النفس psychohistory
Robert Jay Lifton
http://www.internationalnegotiation.org/about/faculty/robert-jay-lifton/

فللنفس تاريخ, حيث, باعتبار مفكرين مثل مؤرخ الفكر والاختصاصي في الساياكوباثولوجي (علم امراض النفس), ميشيل فوكو, تقترن ولادتها او اختراعها بانبثاق عصر الحداثة. ولمزيد من التفصيل عن الموضوع وعلاقة فلسفة فوكو بالتحليل النفسي, يمكن مراجعة المقال
The truth between the self and the other: Modernity and psychoanalysis in Foucault
Luiz Paulo Leitão Martins
http://www.scielo.br/scielo.php?pid=S0103-65642016000100070&-script-=sci_arttext&tlng=en

لذا نرى ان النفس في مجتمعات ما قبل الحداثة لا تتمتع بالاستقلالية في التفكير وحرية الارادة لكونها محكومة بالاعراف العشائرية والطائفية والدينية, لذلك فانه ليس هنالك من حدود واضحة عدا جلد الانسان كمعلم بيولوجي فقط للتمييز بين ما هو داخلها وخارجها! ومقولة المحلل النفسي جاك لاكان, المنسجمة مع اللغوية البنيوية كنقيض لسطوة البيولوجي وحتميته القمعية, لربما تنطبق على مجتمعاتنا اكثر من غيرها: الانسان لا يتكلم اللغة, وانما اللغة تتكلم من خلال الانسان! والمقصود هنا اللغة بالمفهوم الاوسع, اي الافكار السائدة والعتقدات الشائعة, اضافة الى الحشوات اللغوية lingistic fillers التي بدونها لا يمكن التحدث عن خطاب او آيديولوجية. وكمثال على الحشوات اللغوية او مالئات الفراغ في اللغة عبارات مثل "الله كريم!", "الله يحلها!", "االله يخليك!" للتعبير عن انعدام لغة الفرد وانصياعه الى لغة المجموع, انصياع الفرد الى المجموع, اي موته واستحكام غريزة الموت باعتبار ان الفرد يقول ولكنه لا يتكلم (كلامه): انه ناطق فقط باسم المجموع. ولذا يمكن القول عرضيا وبدون الكثير من التفصيل, ان حدثا مثل الانتخابات, كاختراع حداثوي متوائم ايضا مع اختراع النفس, يبقى مجرد عرضا استهلاكيا واجترارا لفعاليات استعراصية لا علاقة لقيمها بقيم مجتمعاتنا في مرحلة تطورها الحالي, مرحلة ما قبل الحداثة, حيث تكون مفاهيما مثل "الابوية" هي السائدة, لذا يجري الحديث في العراق الآن عن تشكيل "حكومة ابوية", اي حكومة ما قبل الحداثة التي تزعم بتناقض لا مثيل له انها ستسعى الى تأسيس دولة الحداثة. ففي نفس ما قبل الحداثة ومجتمعها يلعب الدين او التدين عاملا رئيسيا في قمع ثقافة الحياة بسبب الانتصار لثقافة الموت وبالتالي في حيلولته الكاملة دون خلق نفس ومجتمع الحداثة. وتكون الطامة اكبرعندما يصبح الدين, كما في دول مثل العراق التي يتحكم فيها احزاب الا سلام السياسي , صنوا للسياسة او بالعكس-فالعملية الحياتية عندنا في العراق اٌختزلت الى "عملية سياسية" فقط ولم نسمع احدا يعترض حتى من علمائنا الكبار وفنانينا العظام ودهاقنة السياسة وفقهاء الدين ويستوقف نفسه لحظة واحدة عن الهرولة وتغذية عصابه ويتسائل ويطالب بتغيير التسمية حتى من باب المزاح ولا ادري كيف يمكن اختزال علوم مثل علم الاحياء وعلم النفس او الفنون الى (علم) سياسة فقط. ولا احد يتسائل لماذا وحتى من باب الحرص على علمه وتجنب اغتصاب السياسة للعلم والفن والحياة بمجملها. فوظيفة المؤسسة الدينية عندنا او عموما هي ان تعني برمزية الموت او بالتفاوض الممكن بين الاحياء والاموات (والاموات هم النبي وصحابته والأئمة, الخ) والاحياء هم بالطبع كل اتباع الدين الآن وبالأخص من منتسبي احزاب الاسلام السياسي والمتحالفين معهم. اما المؤسسة العسكرية والميليشيات المسلحة فتختص بتجهيز الممر ببن الحياة والموت, او بتسبيب الموت. وكلا المؤسستان, الدينية والعسكرية-مليشياتية, يكملان بعضهما الآخر ولا غنى لاحداهما عن الاخرى. والموت يكون مقبولا اجتماعيا اكثرعندما يكون من اجل سبب ما, مثلا اعلاء شأن الاسلام او الهتاف "الشيوعية اقوى من الموت!", وليست اسطورة سيزيف هي فقط من يثبت العكس تماما وانما الهاتفون ايضا. وتوفير الممر لا يقتصر فقط على الاحزاب الدينية بل يشمل ايضا, بسبب ان العقل الباطن جماعي وعابر للآيديولوجيات وينصاع الى قانون احصائي بالتقهقر نحو الطبيعية او الاكثرية احصائيا, احزابا تدّعي الشيوعية, فيصبح الموت شهادة ويتكلم الناس عندها عن حزب الشهداء. والجانب النفعي والدنيوي لا ينبغي ان يغيب ايضا عن بالنا لحظة واحدة, فحاملو السلاح في عهد ما ينالون رتبا عسكرية ويتقاضون رواتبا تقاعدية, وتصبح وظيفتهم الاولى والاخيرة هي اجترار ثقافة الموت من خلال توفير الحشوات اللغوية او الدفاعات النفسية-النفعية لقادتهم ونشر رسالة ا"لزعيم القائد!"ىلذي يجازيهم بابوية فيقوم باعاشتهم, او بتعبير ادق, بأخصائهم حاله حال حال كل اب (اوديبي), والا فالعقاب قد يكون سمل العينين كما في اوديب شكسبير! والموت من اجل قضية هو دوما اعظم من الموت في الفراش او لاسباب طبيعية. والاسلام السياسي, بسبب الترابط الوشيج بين المؤسستين الدينية والحربية-عسكرية, لا يعتاش على غير ثقافة الموت واذكاء غريزة العنف والعدوان. لذا ان كل الدعوات الساذجة للقضاء على الميلشيات وسيادة القانون وتكوين دولة مدنية, في العراق مثلا, وباستمرار وجود احزاب الاسلام السياسي في الحكم او خارجه هي مجرد هراء واعادة تدوير لثقافة العنف ولسطوة الميليشات وفاشيتها. وهذه الدعوات قد تكون مبنية على رغبات نبيلة ولكنها رغبات وهمية لكونها لا تتفق مع العلم ولا تأخذه نبراسا لها. ونحن نذكّر انفسنا هنا ان البعض ممن يدعي الشيوعية او اليسارية او التقدمية يشارك مشاركة فعالة في صناعة وتدوير هذه الاوهام, واغلب هؤلاء يدوسون باقدامهم على العلم بتقديسهم للشعارات. وتقديسهم للشعارات هو فتشية وصنمية وتقديس للكلمات واحتكام الى منطق الساحر او منطق "افتح يا سمسم!" في قصص ومسلسلات الاطفال التلفزيونية. انها دليل آخر على ان هؤلاء هم ايضا مبشرون او ناطقون رسميون او غير رسميين لعصر ما قبل الحداثة, وتقدمية او يسارية او مدنية شعاراتهم في الظاهر تخفي ما هو مظلم وداكن ومبتذل ومدمِر. انها تخفي حقيقة انهم جنود بواسل هم انفسهم في خدمة غزيزة العنف واشاعة العنف والدمار, ومعرفتهم اوعدم معرفتهم بطبيعة دورهم هذا ليست ذات شأن ويجب ان لا تُدخل في الحسبان. وهم بالطبع عندما يٌجابهون سينكرون كل هذا ويعتبرونه اتهاما مشينا وهرطقة مبينة, ولكن غريزة الموت عندها ستضحك وستسلقي على ظهرها سخرية من سذاجة هؤلاء او لربما مندهشة لقدرة هؤلاء على استدعاء قوة الكبت وقدرة الكتمان, وهي ستضحك ضحك الشيطان على الملايين والملايين من حجاج بيت الله الحرام ولمئات السنينن ورميهم له بالحجارة ولكنهم لم يسببوا له حتى خدشا بسيطا, ناهيك عن اصابتهم له بمقتل. والشيطان لا يريد ان يجابه هؤلاء بالحقيقة لأن ذلك سيحط من قيمته كشيطان. كما ان افشاء الحقيقة ليس ضمن واجبات الشيطان. الحقيقة هي ان الشيطان يقبع في نفوسهم, فهو رسول غريزة الموت لا اكثر ولا اقل. وغريزة الموت, كالعادة, تخفي نفسها في العقل الباطن, ولا يمكن التعرف عليها والاستدلال على وجودها بدون مشقة بالغة وتدريب مهني وانظباط عال ومتواصل في مراقبة النفس وصراحة معها قبل ان تكون مع الآخربن.

كما نوهت اعلاه, يعتمد ليفتون في بحوثه التحليلية-نفسية على موضوعة غريزة الموت, وعلى عكس اغلبية المحللين الننفسيين الذين رفضوا غريزة الموت لصالح غريزة الجنس. واحد اهم اسباب ذلك هو ان المحللين النفسيين كأطباء لا يريدون ان يحرموا انفسهم من امتيازات الطب والمنزلة الاجتماعية التي تتمتع بها مؤسسته. فالطب يعني بالحياة واطالتها, والتحليل النفسي الذي يعني حصرا بالموت لا يمكن ان يكون جزء من الطب. ولكن عندما قابل ليفتون المحلل النفسي لاكان نافش الاثنان غريزة الموت, حيث اعلن لاكان تقبله لغريزة الموت في خطاب التحليل النفسي بقوله
I am a liftonian of course
"اني ليفتونيا بالتأكيد"
Jacques Lacan
the death of an intelctual hero
by
Stuart Schneider
P. 52
Harvard university Press
1983

وحسب فرويد, ان العقل الباطن الفردي هو عقل باطن جماعي. لذلك يكون جلدي هو الفاصل بيني وبين الآخر, باعتبار ان الجلد هو العضو البشري (الوحيد) الذي يرسم الحدود بيولوجيا بيني وبين الآخر-العين ليست مغطاة بالجلد ولكني لا استطيع رؤيتها كرؤيتي لجلدي. ولكن الجلد ليس عازلا مصفحا او كونكريتيا يفصل الفرد عن الجماعة, وكما يتوهم العديد من الناس, وبضمنهم ماركسيين مبتذلين كل الابتذال. فالبيولوجي عند هؤلاء الماركسيين هو معطى ازلي من قبل او منذ بدء تاريخ البشر. وهم لا يفهمون ان للبيولوجي ماديته التاريخية وله تاريخه كما ان للنفس تاريخها وماديتها التاريخية هي الاخرى . لذا يذعن هؤلاء للمنطق اللاهوتي-مثالي ويتكلمون بملأ افواههم عن ما يسمونه "عدالة اجتماعية!", ولكنهم يتناسون ان الطبيعة نفسها ليست عادلة ولذا ان عدالتهم الاجتماعية لا يمكن ان تكون عادلة, اللهم لا اذا اعتبروا القدرات الطبيعية للبشر قدرا الاهيا او آمنوا بوجود الله وحمكته في انعدام العدالة. انهم يرفضون اعتبار البيولوجي كسردية يمكن قرائتها واعادة قراءتها ضمن ظروف تاريخية واجتماعية معقدة يزيد العقل الباطن بدون مثيل من تعقيدها. فالعقل الباطن تتحكم به الرغبة, والرغبة لا يمكن ا شباعها بتاتا لانه حال اشباعها تكف في ان تكون رغبة وتحل محلها رغبة اخرى.

العقل الباطن هوعقل الرغبة وهو لا يعترف بوجود الآيديولوجيات بسبب ان قوانينه هي قوانين الحلم وليست قوانين العلم (الطبيعي). الآيديولوجيات هي فقط نتاج للعقل الظاهر. والعقل الظاهر هو مجرد فقاعة او هواء ساخن. والحَكَم والحاكم الحقيقي للنفس البشرية هو ليس العقل الظاهر, او الآيديولوجية, وانما العقل الباطن, الرغبة التي لا يمكن اشباعها- وهذه حقيقة لم ولا يفهمها الستالينيون الذين نبذوا التحليل النفسي واعتقدوا فقط بصحة او علمية الفسيولوجية العصبية للعالم بافلوف, رغم ان تجاربه اجريت على الكلاب او الحيوان. ماركسية هؤلاء اختزلت, ولا زالت تختزل, الانسان الى حيوان-وهي نفسها ماركسية الخمير الروج المنسجمة, الى حد ما, مع تراتيبية الاحتياجات البشرية لعالم النفس ماسلو. وغني عن القول, ان هؤلاء قلبوا الماركسية رأسا على عقب فاصبحت شيوعيتهم النقيض الكامل لماركسية ماركس الذي شغل نفسه ببحث مفاهيم مثل مراحل التطور البشري, الصراع الطبقي, نشوء رأس المال, فائض القيمة, وهذه هي كلها موضوعات تخص الانسان وليس الحيوان. الانسان يمتلك تاريخية ومادية تاريخية, وعلى عكس حيوان بافلوف او خلافه.

ولكن هؤلاء الستالينيين لم يفرقّوا بين الانسان والحيوان, حالهم حال شيوعيي العدالة الاجتماعية. فكلاهما وجهان لعملة واحدة. كلاهما يختزلان الانسان الى حيوان. الاثنان اغفلا حقيقتين: الاولى, ان الانسان, على عكس الحيوان, يمتلك عقلا باطنا, وبالتالي رغبة, والرغبة لا تعبر عن نفسها كرغبة الا من خلال اللغة التي لا يملكها الحيوان. والرغبة, وبسبب طبيعة اللغة ايضا, كما نوهت اعلاه, لا متناهية. والانسان هو الحيوان الوحيد القادر على ان يصاب بالعصاب (ولا اريد ان اضيف الذهان ايضا). فالطبيب البيطري لا يمتلك تصنيفا للامراض النفسية حاله حال الطبيب البشري.

والانسان, اضافة الى امتلاكه اللغة كمُعبّر ناقص دوما عن الرغبة, فانه يمتلك ما يسمى, بعرف التحليل النفسي اللاكاني, السجل الحقيقي, والحقيقي هنا لا علاقة له بالحقيقة, بل يعني انه السجل النفسي الذي لا تستطيع اللغة التعبير عنه مهما بلغت بلاغة وفصاحة متكلمها.

الحقيقة الثانية هي ان بيولوجية الانسان يمكن اعتبارها سردية, فجسم الانسان ليس فقط نتيجة تطور بيولوجي دارويني او نيودارويني. انه ايضا تطور سردي. ولذا يتكلم علماء البيولوجيا عن البيولوجيا السردية.
Biology of Story explores the intersection of storytelling and Restorative Narrativ
http://ivoh.org/biology-of-story-explores-the-science-behind-storytelling/

ولذا ليس صعبا فهم اسباب معاداة الستالينيين والماركسيين المبتذلين من رافعي شعار العدالة الاجتماعية للتحليل النفسي وسطوة العقل الباطن. فهؤلاء يرفضون التحليل النفسي و يحلون محله فسيولوجية الكلاب بعد تعميمها على البشر الذين هم الآن بشر بالمعيار البيولوجي فقط. كما انه من ليس الصعب فهم سبب رفع الشيوعيين (اللاماركسيين) شعار العدالة الاجتماعية وانكارهم موضوعات العقل الباطن والرغبة. فهم والستالينيون يعانون من نرجسية مرضية وشعور عارم بالعظمة, لربما كتعويض لمشاعر كامنة بالدونية والضعة. فقد عانى انسان الحداثة ثلاثة جروح نرجسية. الاول, كوني او فيزياوي عندما اعلن كوبرنيكوس ان الارض ليست مركز الكون وان الارض تدور حول الشمس وليس العكس. الثاني هو الجرح البيولوجي عندما اعلن داروين ان الانسان والحيوان من اصل مشترك. والجرح الثالث هو جرح نفسي عندما اعلن فرويد ان الانسان ليس سيد نفسه بل ان ما يتحكم به بدون وعي هو العقل الباطن.

شيوعية ستالين وشيوعية العدالة الاجتماعية هما نقيضتان لماركسية ماركس لكونهما غير قادرتين على تقبل الجروح النرجسية لانسان الحداثة, وطرقهم في انكار وجود الجروح, وخصوصا الثالث, هو الهروب في عصاب العظمة او انكار لانسانيتهم وانسانية الآخرين باحالة الانسان الى حيوان والماركسية الى نظرية بدون قلب, ماركسية كصنو للعلوم الطبيعية. فللتخلص من الرغبة-العقل الباطن, لا بد لهم سوى ان يقتلوا الانسان او ان يحيلوه الى حيوان!