لماذا تركز على نقد الدين الإسلامي فقط.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 7 / 8

تصلني بعض التعليقات من هنا وهناك (من المسلمين أو من غيرهم) سواء في صفحتي الشخصية، أو في المجموعات التي أنشر بها مواضيعي الناقدة لدين الإسلام، وهو لماذا تنتقد دين الإسلام فقط ولا تنتقد بقية الديانات؟؟ أحببتُ أن أضع رأيي وتصوري وفكرتي في الرد عليها بهذا المنشور.!!

كما يعلم الجميع ويرى أن في عالمنا العربي المزعوم ب (العالم الإسلامي) لا يوجد للمسيحيين واليهود أي سلطة أو أثر سواء في الدساتير أو القوانين أو التشريعات وحتى على ارض الواقع، اللهم إلا في (لبنان ومصر والعراق) حيث يكثر فيها المسيحيون، وبالنتيجة فأغلب هؤلاء كأشخاص لا نجد لهم تأثير كمبشرين للمسيحية ولا تأثير لهم أيضاً في حياتنا العامة.!!

أمًا اليهود فيكاد لا يكون لهم وجود في بلداننا، وحتى الموجودين فهم منطوين على أنفسهم لا همً لهم إلا العمل والتجارة، وكما نعلم جميعاً فالديانة اليهودية ديانة مغلقة وغير تبشيرية، وهي لا تقبل بأي شخص يدخل لدينها، ولو نظرنا إلى أعداد اليهود في العالم لوجدنا إنهم لا يتجاوزون ال 16 مليون نسمة، نعم ربًما لهم تأثير قوي في إقتصادات وتجارات وسياسات العالم (كما يقال)، ولكن هذا أمرٌ مختلف وكلهُ خارج عن التبشير والدعوة للديانة اليهودية.!!

أما بالنسبة لما يزعم بدولة إسرائبل وكيانها الصهيوني، فهو وإن كان محسوب على الديانة اليهودية إلا أن الكثير من أتباع الديانة اليهودية يرفضون ويستنكرون ممارسات هذا الكيان، وصحيح إنً حلم الكيان الإسرائيلي هو بناء دولة إسرائيل من النيل الى الفرات أو السيطرة على العالم، ولكن هذا الكيان هو مجرد شأنُ سياسي يقوم على أساس المصالح والسياسة الداخلية والخارجية شأنهُ شأن أي بلد ودولة تمارس الإنتهاكات أو الاطماع أو التوسغ او التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.!!

وهنا يجب التوضيح، بأن الجرائم التي يقوم بها الكيان الإسرائيلي أزاء الشعب الفلسطيني أو حتى التدخل في شؤون الدول الأخرى، هي كلها جرائم وإنتهاكات وتدخلات إجرامية وشاذة ومستنكرة ومدانة في نفس الوقت، وهي غير مقبولة لأي إنسان حر يعيش في هذا العالم الصغير، وبالتالي كلادينيين وملحدين فنحن ندين العنصرية وأي جريمة أو إبادة يقوم بها أي شخص كائنٌ من كان أو أي دولة أو جماعة.!!

أما بالنسبة للمسيحيين وأعدادهم الكثيرة في العالم، فهي ديانة وتعاليم تبشيرية تحث على التبشير وعلى إعتناق الخرافة المسيحية، وفي الدول الأجنبية حيث يكثر عدد المؤمنين بالمسيحية، هناك الكثير من اللادينيين والملحدين من ابناء نفس الديانتين المسيحية واليهودية، هم سبقونا بأجيال وعلى مدى سنين طويلة بالنقد والسخرية وفضح كل ما موجود من خرافات سواء في المسيحية أو اليهودية والتي تضمنها كتابهم المقدس في عهديه القديم والجديد، وقد كانَ لتأثير هذه الإنتقادات والحملات الأثر الكبير في تلك البلدان، مما جعلت المؤمنين بهذه الأديان وحتى الرهبان والقساوس أن يتركوا الناس وشأنهم ويتركوا الدولة وشأنها، وتمً بفضل هذا التنوير والنقد المركًز وبفضل العلمانية الجديدة من فصل التعاليم المسيحية واليهودية عن الكثير من دساتير وقوانين وتشريعات تلك الدول التي يكثر فيها المسيحيون.!!

أضف إلى ذلك فهناك الكثير من أبناء المسيحية واليهودية والذين يعيشون في بلداننا العربية ممن تخلًصوا من وهم أديانهم وتعاليمهم وأصبحوا ملحدين أو لادينيين، فهؤلاء أيضاً لهم منشورات وفيديوهات كثيرة إنتقدوا بها دياناتهم وتعاليمهم السابقة، وهم إلى الآن يعملون بجد ونشاط في مواقع التواصل الإجتماعي لفضح ما جاء به كتابهم المقدس، وعلى مبدأ "أهلُ مكة أدرى بشعابها" فهم الأعلم والأدرى بنصوصهم المقدسة وكذلك الأقدر على نقدها وتفنيدها والسخرية منها، ومثلما هم مهتمين بفضحِ ما موجود في كتابهم المقدس، كذلك أنا وغيري من المسلمين السابقين نهتمُ بنقد وفضح نصوص الدين الإسلامي.!!

ثم لنكن صريحين ومنصفين أيضاً، فعلى الأقل في وقتنا الحاضر نحن نرى إن أغلب المسيحيين هم الناس الأكثر سلماً ومحبةً وتعايشاً مع الآخرين سواء في دولهم الاجنبية أو في دولنا العربية، والأغلبية منهم ينبذون العنف والتطرف ولا يحضون على القتل أو التفجير ولا الدعاوي بالهلاك والتكفير أو حتى إحتقار الآخر الذي لا يؤمن بتعاليمهم ودينهم بالإضافة إلى تقبلهم أو عدم إعتراضهم أو منعهم للنقد والسخرية الموجهة لأديانهم. وللأسف فإن عكس ذلك كله نجدهُ بين رجال الدين المسلمين وأتباع هذه الديانة الإسلامية، وهناك نبذ ومنع وتكميم للأفواه بل مجابهة شديدة تصل إلى حد القتل لكل شخص ينتقد أو يسخر من دينهم.!!

ومن خلال كلٍ ما تقدًم، أرى أن نقدي للديانات الأخرى كاليهودية والمسيحية وحتى الهندوسية والبوذية وغيرها غير مجدي ولا توجد فيه فائدة كبيرة أو مصلحة عظمى تخدم مجتمعاتنا العربية الغارقة في تقديس الدين، وأرى من الإنصاف أن يتم التركيز على الدين المؤثر في بلداننا ومجتمعاتنا العربية (ذات الأغلبية المسلمة) والذي تسبًبَ أو سبًبَ لنا مشاكل كبيرة وكثيرة، والذي أمتدت تأثيراتهُ ومشاكله حتى الى خارج البلدان العربية، وبرأيي هذا هو الدين الذي يجب التركيز عليه ويستحق منا كناطقين بالعربية وكمسلمين سابقين بالنقد والسخرية وكشف كل النصوص القبيحة الموجودة فيه.!!

يهمني جداً أن أسمع آرائكم وتعليقاتكم ووجهات نظركم على ردي ومنشوري هذا، فأنا أستفيد منكم دائماً وأرتقي بتعليقاتكم.!!

للعلم والإطلاع فقط: في صفحتي توجد أكثر من 7 منشورات أنتقد فيها الديانات المسيحية واليهودية سأضع بعض روابطها في التعليقات، والتي تم نشرها أيضاً في عدة مجموعات، وسأحاول في المستقبل بنشرِ المنشورات الناقدة للمسيحية واليهودية كما يحب بعض الصديقات العزيزات والأصدقاء الأعزاء.!!

وأخيراً فالملاحظة التي أضعها في آخر كل منشور لي هي خيرُ دليلٍ على إني لا أحابي دين على دين، ولا أفضل دين على دين آخر.!!

**********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/