ما بين الإنسان.. والحيوان...

غسان صابور
2018 / 7 / 6

ولدت ببريطانيا. وتبعتها بفرنسا وعديد من البلدان الأوروبية.. حركة فلسفية اجتماعية متعصبة جدا.. للدفاع عن الحيوان.. ورفض أكل أي حيوان وما ينتج منه.. بحجة أنه يتألم كالإنسان عندما يقتل.. وهذه الجماعة تسمى Les Vegans وحركتهم تسمىLe Veganisme .. وحركتهم الفلسفية هي المدافعة عن جميع الحيوانات.. جميع الحيوانات دون أي استثناء.. وأحيانا بعنف شديد.. كمحلات بيع اللحوم والمسالخ العامة… هذه الجماعة لا علاقة لها مع من لا يأكل اللحم أو كل المنتجات الحيوانية.. لأسباب صحية أو غيرها.. والاسم الذي يعطى لهم هو نعت …Végétariens وهم كثيرون بالمجتمعات الأوروبية.. مما يظهر باستمرار انخفاض أسواق بيعفلسفية و اللحوم التابعة لشركات رأسمالية معروفة.
لست هنا بهذا المجال لأحدثكم عن الفرق بين Végétariens أو Vegan... إنما عن ميولات الجماعات الثانية بدفاعها الكامل عن جميع المخلوقات الحيوانية.. حتى من يوجد في سيرك أو حديقة حيوانات.. أو في الغابات للصيد.. مثلما تدافع المنظمات الإنسانية عن حقوق الإنسان.. وأكثر... بكل مكان... ما عدانا نحن... أهل تلك البلاد التي ولدنا بها... وشعوبها التي تسميهم هذه الجمعيات الإنسانية.. ودكاترة علم الاجتماع... الــعــرب!!!...
عندما أعيد قراءات إحصائيات الأمم المتحدة.. عن عدد الأطفال والرجال والنساء الذين ماتوا في سوريا هناك.. خلال السنوات الثمانية من حرب مجنونة آثمة وحشية دينية.. بلا سبب.. عندما أقرأ عدد الذين ماتوا بالبحر هربا باتجاه أوروبا.. لأن السلطات الأوروبية ترفض منحهم أية فيزا.. لم أسمع الدول الأوروبية.. ولا الجمعيات الحقوقية(الإنسانية) تصرخ اعتراضا أو تتظاهر بالساحات الأوروبية العامة.. بشكل جدي وحزم.. كما تدافع جمعيات الحيوانات.. وتهدد وتفضح من يقتل الحيوانات بشكل عنيف أو بأبسط الأشكال.. معتبرة الحيوانات مخلوقات تتألم...
وبــشــر ــ هناك ــ ألا يتألمون؟؟؟... الا يخافون من الإرهاب والذبح والقتل.. حتى بلا أي سبب.. وغالبا دون أي سبب!!!... أتساءل... أتساءل... وألف مرة أتساءل...
وجدت الجواب بأغنية المغني المشهور الراحل Jaques BREL... عندما قال لحبيبته التي تخلت عنه.. بأغنيته المشهورة العالمية الخالدة Ne me quittes pas.. وترجمتها لا تتركيني : لا تتركيني.. ودعيني مثل كلبك الصغير... لأنها كانت متعلقة جدا بكلبها الصغير...
ونــحــن ــ هناك ــ شعوب تخلى عنها كل البشر... حتى جمعيات الرفق بالحيوان!!!...
*************
عـلى الــهــامــش :
فرض الاتحاد الأوروبي على البضائع الإسرائيلية الغذائية .. خضار .. فواكه.. أو منتجاتها المستوردة من إسرائيل.. أن تحمل إسم بلد المنشأ.. وبما أن قسم من هذه البضائع مزروعة ومنتجة ومصنعة بعديد من الأراضي الفلسطينية المحتلة .. طالبت السلطات التشريعية والجمركية والقانونية الجمركية.. أن تحمل هذه البضائع الاستهلاكية الغذائية.. كتابة مستوردة أو مصنوعة بالأراضي المحتلة...
فقامت الدنيا ولم تقعد... وزير المالية الفرنسي قدم فورا عشرات الشروحات.. وأن دراسة ستقدم للجمعية الدستورية... ما زالت بالانتظار... كما تقدمت عشرات المنظمات اليهودية بأوروبا بعشرات العرائض دفاعا.. مهددة أن هذا التعبير يشكل جزءا من مقاطعة البضائع الإسرائيلية الذي قدمته بعض الجمعيات الحقوقية.. بعد إدانة إسرائيل بعدم تنفيذ أي من قرارات الأمم المتحدة.. التي تدين الحكومة الإسرائيلية التي ما زالت تنفذ استيطانها لقرى وأراضي فلسطينية بعد تدميرها وتهجير أهاليها أو اعتقال سكانها بلا سب...
ولكن كل هذا هراء على ورق عتيق... لا تسمعه.. ولا تراه.. ولا تنفذه أية دولة أوروبية...
تابعوا الصلاة والـنـوم يا مـؤمـنـيـن... وانتظار ليلة القدر!!!...........