هوامش الفصل 3 الكتاب 6 سوريا 2020

حسين عجيب
2018 / 7 / 5

هوامش الفصل 3 وملحقاته _سوريا 2020

( القوميون العرب والرسالة الخالدة !؟
فكر البعث يمثل العقل العربي في القرن العشرين ، ليس في سوريا والعراق فقط .
قبل مناقشة هذه الفكرة _ الخطرة _ ، تذكير سريع بالزمن ، وخطأ اينشتاين وهوكين وبقية الفيزيائيين في القرن الماضي ، إلى اليوم ، في فهم الزمن _ طبيعته وحركته .
فكرة اينشتاين العبقرية : الزمن بعد رابع للمادة .
هي تفكير من خارج العلبة والماضي والمتوقع ، إبداع جوهري .
لكنها جزئية وبدائية ، وخاطئة علميا ، إلا كحالة خاصة ومحدودة .
الزمان والمكان شكل ومضمون ..... لا أكثر ولا أقل .
لا يوجد زمان بدون مكان ولا العكس .
يصعب على العقل ، التقليدي خصوصا ، فهم ذلك وتفهمه .
السبب ، أن العقل التقليدي محكوم بماضيه ويكرره فقط .
وبعبارة ثانية ، العقل التقليدي لا يعرف أكثر من شعوره وخبرته الذاتية ، وهو مغلق ومنغلق داخل فقاعته النرجسية . لا يدرك المجهول أو الغد أو ما هو خارج مجال الخبرة الذاتية .
....
بسهولة وعبر الملاحظة المتأنية ، يمكن فهم اتجاه الحياة واتجاه الزمن المتعاكسين .
أو المتخالفين بالحد الأدنى !؟
سأشرح ذلك ، كثير من أصدقائي ذوي التخصص العلمي ، تعذر عليهم فهم الفكرة الجديدة .
والسبب هو التفكير الدائري والمغلق ، أو التفكير الادماني .
والأسوأ " من هو حسين عجيب ليعرف أكثر مما أعرفه " ، هذه حلقة التفكير النرجسية .
ليست المسألة ذكاء أو مصادفات وحظوظ فقط ، للحقيقة خدمتني المصادفات والحظ ، مع الاهتمام والمثابرة بفهم الفكرة ( أعتقد أنها حقيقة _ لا تقل عن ... إنها تدور ) ، والتي يختبرها الجميع بشكل يومي ومتكرر :
_ اتجاه الحياة : من الماضي إلى المستقبل ... أمس ، يوم ، غد ...
_ اتجاه الزمن : من المستقبل إلى الماضي ... غد ، يوم ، أمس ...
لا أظن أن المعادلة الأولى تحتاج إلى برهان أو شرح ، هي واضحة بذاتها .
والثانية مع انها اقل وضوحا ، بسبب العادة والادمان ....ولا شيء آخر .
الزمن مصطلح فيزيائي ، يشبهه إلى درجة تقارب المطابقة مصطلح الكهرباء .
_ ما هو الزمن !؟
_ ما هي الكهرباء !؟
انتقال الطاقة من التوتر الأعلى إلى التوتر الأدنى ، قانون الجهد الأدنى .
تعريف الكهرباء الوحيد العلمي ، والفلسفي معا ، ...وهو ينطبق على الزمن ، ربما .
إذا كان الزمن طاقة او شيء ، فهو يتحرك من الغد إلى اليوم إلى الأمس .
وفي حال العكس ، الزمن محض افتراض نظري ( هذه قضية علمية في عهدة الزمن والفيزياء المستقبلية ) ، يسهل فهم الخطأ المشترك في فهم الوقت واتجاهه .
أفترض أن القارئ _ ة يدرك أن الزمن هو مطلق الوقت ومضاعفاته وامتداده اللانهائي .
....
عودة إلى البعث والعقل العربي ؟!
في سوريا والعراق خاصة ، يسود نمط محدد من الفكر يتمحور حول الشعور المباشر .
ويرفض الأمس والغد ، أو يتجاهلهما ، إلى هذه الدرجة أو تلك من الإهمال .
في سوريا اليوم وفي الداخل أو الخارج _ سوريا تنسب للسوريين وليس العكس _ لو سألت أي فرد ( امرأة أو رجل ) عن _ ما يجري في سوريا ، ... أحد الجوابين بلا ثالث :
_ ثورة
_ مؤامرة
وعندما توضح ، أن العالم وخصوصا روسيا وامريكا يعتبرها حربا أهلية بعد 2012 ، ... يرفض بعناد الحجر .
" الشعب قال كلمته ، وسوف ينتصر "
99،99 بالمئة من السوريين يؤمنون بالعبارة السابقة أكثر من وجودهم الشخصي .
كيف يمكن تفسير ذلك ، بشكل منطقي وصحيح !؟
....
الأمس وهم والغد وهم ، ولا يوجد سوى يوم يتكرر إلى الأبد .
العقل السوري خلال القرن العشرين ، يطابق العبارة مثل : أنت فلان _ة .
عاش الفلسطينيون في سوريا افضل من السوريين _ طوال القرن الماضي وحتى 2011 .
ومعهم بقية الجنسيات العربية . ( وهي ليست دعوة للعنصرية السورية أو غيرها ) .
لا اعرف حال العراق ، في لبنان العكس تماما كما يعرف الجميع ( عنصرية مخزية ) .
كيف نفسر ذلك ، وعلاقته بالبعث خصوصا ؟!
الفرد في القرن العشرين ( امرأة او رجل ) كان ثنائي القطب بالضرورة ، وفي كل مكان في العالم وليس سوريا والعراق فقط . بمعنى أن حياته بين قطبين أو هويتين : السلف ورابطة الدم والماضي ( الأخلاق ) أو الغد ورابطة الانتماء الإنساني الفكري والعقلاني ( القيم ) . وهو ما واجه التحليل النفسي ، واطلق عليه فرويد " التناقض الوجداني عند الفرد .
المشكلة موروثة ويعبر عنها بدقة ووضوح الحديث النبوي : انصر أخاك ظالما أو مظلوما .
العبارة متناقضة بنيويا ،... كلمة انصر تعني ادعم ووافق وغيرها .
_ إذا كان ظالما ، فكن معه على الظلم أيضا ، لأن علاقة الأخوة أهم من قيمة الحق .
_ إذا كان مظلوما لا مشكلة أبدا .
_....
أنا معجب بالقراءة الجديدة للحديث : انصره بمعنى امنعه عن الظلم !؟
بطبيعة الحال ، اقل ما يقال عن التفسير انه عنف وتأويل سوريالي .
....
فكر البعث قام بحل إبداعي ، بشكل يشابه إلى درجة التطابق اللينينية .
اللينينية ، هي دمج التروتسكية والستالينية عبر الدوغما والديماغوجيا معا .
أو بالعربي الفصيح : أنا وبن عمي على الغريب ، وانا وأخي على ابن عمي ....
ناقشت سابقا وبشكل تفصيلي ، الموقف النرجسي السائد والموروث الذي تضمره الأقوال المأثورة وخصوصا أنا وابن عمي ... والغرباء الذين يجب إخضاعهم (في سبيل الله ) .
واجه الشباب العربي _ طوال الرقن العشرين _ التناقض الصارخ بين الانتماء للجماعة الأم ( العشيرة أو الطائفة أو العائلة أو العرق ، وبين الانتماء إلى الحزب والوطن على وجه الخصوص ( سوريا ، مصر ، لبنان ، الجزائر ...) وكانت الحلول الواقعية والفعلية ، خاسرة تماما : التضحية بأحدها ، وتعذر جمع الاثنين بشكل حقيقي !!
نجح البعث وغيره من التيارات ( التي حكمت بالفعل ) ، بدمج الدوغما والديماغوجيا مع الرغبة السائدة بتفضيل اليوم الحالي ....ونسيان الغد .
....
بماذا يختلف القوميون السوريون او الناصريون وغيرهم ، وخصوصا الجزائر ومصر بعد موت جمال عبد الناصر أشهر خاسر _ رابح في التاريخ !!
الاختلاف السياسي مزدوج دوما ، اختلاف شخصي وفردي من جهة ، واختلاف طائفي ووطني من جهة مقابلة .
بقيت فكرة هامة وخطرة معا " الطائفية السياسية إلى متى " !!!
المارونية السياسية ، الشيعية السياسية ، السنية السياسية ، الدرزية السياسية ، العلوية السياسية ، المسيحية السياسية ، الكردية السياسية ....وغيرها كثير ولا يحصى .
هل يجوز ( أو لا يجوز ) استخدام العبارات السابقة !؟
أكثر من 99،99 من السوريين في الداخل والخارج ، يتشابهون بالاستثناء .
ما هي الطائفية السياسية !؟
عبارة متناقضة ذاتيا ، مثل قصيدة نثر .
يمكن أن تؤسس لما بعدها ، بالضبط كما حصل مع مصطلح قصيدة نثر .
_ الطائفة حزب بدائي أو شكل اولي وبدائي من السياسة .
_ الحزب طائفة حديثة أو شكل حديث من التدين .
كلمة حزب تشير إلى علاقات وروابط حديثة وعقلانية .
كلمة طائفة تشير إلى علاقات وروابط عتيقة وموروثة .
....
" الطائفة علاقة سياسية " ...
هذا تعبير تفعيلة ، ... تفضيل الصوت والايقاع على الخبرة والمعنى .
وهي تدمج الدوغما بالديماغوجيا بالفصاحة بالركاكة وبنفس الوقت .
الطائفة علاقة دينية أولا ، وعلاقة قرابة ثانيا ، وعلاقة اجتماعية ثالثا ، ....أيضا علاقة سياسية وفكرية وغيرها .
الحزب علاقة سياسية أولا ، واجتماعية ثانيا ، .... أيضا علاقة قرابة او دين .
....
المشكلة الجوهرية والمشتركة على المستويين الفردي والاجتماعي : الاختيار والتفاضل بدرجة الاهتمام بين اليوم أو الغد ؟!
من يدخل الأمس ( والماضي ) بالمعادلة لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
اختياري الشخصي ، واعتقد انني سأعتمده بقية حياتي : نصف الاهتمام للغد ، والثلث لليوم والسدس للأمس .
الملاحق والهوامش .... كثيرة وغير متجانسة
لحسن الحظ ، ربما !!
.....
.....
ملحق 1
الحب ....هويته وماهيته بالتزامن أو طبيعته الثابتة !؟
مرة أخيرة عن كتاب فن الحب وأريك فروم .... ما هو الحب !؟
يبدأ الكتاب مع جواب صادم : يعتقد أكثر الناس أن الحب شعور لذيذ ويجلب السرور والمتعة والشغف كما هو معروف وشائع ، لكنه _ الكاتب والكتاب _ يرى العكس !
يعتقد أن الحب موقف وسلوك وفعل وليس مشاعر وأحاسيس .
الكتاب مركب ، ومعقد ، ومهم للغاية .
وليس المهم باعتقادي الموافقة ( أو عدم الموافقة ) على أفكار الكاتب ، أي كاتب أو كتاب ، أو الاختلاف معها ، تلك قضية عرضية وثانوية ويمكن تجاهلها _ ويفضل إهمالها أيضا .
الأهم ، كيفية العرض والمعالجة ، والحوار خصوصا .
باختصار ، بفضل فن الحب وغيره من الكتب الاستثنائية _ بالتزامن مع تجربة حياة ثقافية واجتماعية مكثفة _ توصلت إلى نتيجة وخلاصة غير متوقعة ...
الحب علاقة متعددة الوجوه والأبعاد والمستويات ،... ذاتية واجتماعية وإنسانية وأكثر .
الحب إنه ظاهرة إنسانية موضوعية ، بمعنى أنها مشتركة ولها طبيعتها الخاصة وعناصرها المنفصلة ، والمستقلة عن رغبات الأفراد واختلافاتهم الشخصية وميولهم المتعددة والمختلفة .
الحب مركب من 3 عناصر أساسية ، من الأهم إلى الأقل أهمية ... الحب ، بجميع أشكاله ومستوياته الجنسية ( أو غيرها ) ، يتضمن هذا التسلسل :
1 _ الثقة ، الثقة أو الشعور العميق والثابت بالأمان مع شخصية محددة (س ) ، هي شرط الحب وعتبته ، ومحوره الثابت في مختلف الأوضاع والظروف .
2 _ الاحترام ، القوانين والحدود المتوازنة والواضحة ، تأتي بالدرجة الثانية في علاقات الحب المختلفة والمتنوعة ، وهو ضروري أيضا .
3 _ الجاذبية ، مع أنها مصدر الرغبات الأول ومحركها الثابت ، هي أكثر الأشياء الخادعة في الحياة ، وهي مؤقتة ومتناقضة وسريعة الزوال بالتأكيد ، ....مع أنها ضرورية دوما .
....
أيضا مهارة الحب المتبادل والموضوعي ، حب النفس بالتزامن مع حب الانسان الآخر ( الغريب عموما ) ، محور مقابل ولا مجال لشعور الحب أو موقف الحب بدونه .
مهارة الحب !؟
تشبه القراءة والكتابة بلغة جديدة ، بالضرورة .
بعد الخروج من الحظيرة القبلية ، أو دوغما الجماعة ( دين ، أو ثقافة ، أو عائلة ، وغيرها ) .
....
البعد الثالث في ثقافة الحب ، فن الحوار ( جودة الاصغاء والتعبير ) .
شرط وعتبة العلاقات الجيدة ، تحقيق وضع ( رابح _ رابح ) .
بالتزامن مع تحقيق معادلة الصحة المتكاملة : اليوم افضل من الأمس .
عدا ذلك ....
علاقات الخوف والحاجة ...واتجاهها الثابت : اليوم أسوأ من الأمس .
.....
ملحق 2
ضرورة الفصل بين الشخصية وبين السلوك والكلام والتفكير !!
أعتقد أنها الفكرة الأهم ، والأكثر خطورة في العلاقات الإنسانية المتنوعة .
_ يوجد سلوك سيء ( فعل أو حركة أو كلمة أو تعبير جسدي أو صوتي ...)
_ يوجد بالمقابل سلوك جيد ( تعبير جسدي أو لغوي وفكري أو صوتي ...)
وكل فرد ( رجل أو امرأة ) يكرر النوعين المتناقضين من السلوك بشكل يومي ومستمر .
والفارق بين فرد وآخر كمي وليس نوعي ، في معيار الطيبة أو الخبث .
لكن الاتجاه هو النوعي والحاسم ، ...
يوجد مرضى يتسببون بفساد حياتهم ويخربون حياة غيرهم ( طبعا بحالة لا شعورية وغير واعية ، وهم مرضى لا أشرار _ لكن يجب حماية النفس والآخرين من ضررهم بالقطع ) .
ويوجد أصحاء يعيشون حياتهم وفق معيار قيمة مرتفع بالفعل .
هذا المجال الضيق والخطر ، بين النمطين الاجتماعيين ، من الشخصيات الفردية العديدة والمتنوعة ....من الأفضل أن يترك لأهل التخصص والمقدرة .
وهذا سبب ترددي ...
....
هل العقل والتفكير يقود الجسد !؟
أم العكس الجسد والشعور يحددان قرارات العقل واتجاهه ؟!
الفرد ثلاثي الأبعاد ، وراثة ، وبيئة ، وشخصية .
الشعور ثلاثي الأبعاد ، مادة وكيمياء ، طاقة وفكر ، حركة وعادات .
يتغير الفرد ، بعد تغيير أحد الأبعاد .
يتغير الشعور ، بعد تغيير احد الأبعاد .
....
كيف نميز بين صفة وراثية وأخرى مكتسبة ؟!
_ البرودة المنعشة ( أو المزعجة قليلا ) في السويد والشمال ، تقتل الشخص المتوسط القادم من جنوب أفريقيا .
_ الحرارة المزعجة ( أو اللذيذة قليلا ) في جنوب أفريقيا ، تقتل الشخص المتوسط القادم من السويد والشمال .
هذه حقيقة مشتركة ، ومعروفة .
ولا يتفق اثنان على تفسيرها !!
تجربة حديثة تكررت مرات عديدة ومتنوعة ...
نفس المادة يفسرها كل شخص بطريقة تقارب وضعه الفردي .
....
الاختلاف بين الأفراد ، أكثر وأشمل وأعمق من الاختلاف بين المجموعات !؟
الغد مصدر اليوم والأمس ....
....
ملحق 3
القيادة مشكلتنا !؟
القيادة !؟
بالجدارة والمنطق أم بالقوة والعنف ....
بالقدوة أم بالوراثة...
بالماضي والقليد أم بالغد والابداع ....
القيادة مشكلتنا اليوم _ وكل يوم .
.....
ملحق 4
تمييز ضروري بين السلطة العقلانية المؤقتة ، والمنتخبة ( بالضرورة ) ، وبين السلطة العمياء واللاعقلانية الثابتة ، والموروثة ....
_ الانسان الأحمق ، تقوده سلطة لا عقلانية .
_ الانسان العاقل ، تقوده سلطة عقلانية .
.....
غدا أجمل