لا داعي للتقعر في الخطاب لتصبح فيلسوفا و عظيم عصرك ..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 7 / 5

لكي تقول لحاكم انتشر فساده في البر و البحر ..أنت أفسدت و أهلكت الحرث و النسل "ارحل عنا "

هل تحتاج إلى خطاب يستعير مفرداته من "سارتر" "الوجودي" و "فوكو" "البنيوي" و "دريدا "المفكك و "كانط" "الأنوار"

و "هابرماس" "التواصلية" و "هايدغر " " بيق بنق الميتافيزيقا و تفكيكها " و " نيتشه " "العدمي" و " كافكا " " العبثي"

و لغة الرومنسي الموغل في محنته و " أناه " و "ألامه " و "ذاته " و " كيركغارد " بوجوديته الإيمانية و "المعري" في لزومياته ليعبر عن مواجعه و ألامه و شكه

أو " ايميل زولا " عن الفقراء الكادحين أو " لينين " عن " الطبقات البروليتارية " ..

و لن تحتاج لتصف همومك إلى رمزيات أهل " الدراما " و " أدب الماسي و التراجيديات " و " السرياليات " و " الرومانسيات "

و " الواقعيات القديمة و الحديثة " و الأشعار و الروايات و القصص و الأساطير و السرديات و الحكي ...

بأبسط الكلمات و أفصحها دلالة (دارجة أو فصحى أو مرمزة إشارية) تعبر عن محنتك و ثورتك و قضيتك

و عن " أنت " المهمش " " أنت " " البطال " " أنت " الفقير " أنت " "المحقور"

" أنت " المضطهد " " أنت الجريح " " انت المنسي" أنت " "الكائن" " أنت الموجود " "أنت" "المنتمي" "أنت اللامنتمي"

" أنت" و من تكون ..

إلا إن أردت أن تكتب نفسك "تراجيديا " الراهن إنك و الله لا تحتاج كبير و عظيم جهد درامي او تصويري أو شاعري يعتصر المحنة و الألم من حبل وريدك ....

بأبسط الكلمات تحكي محنتك للبسطاء و بأبسط الكلمات نقيم أعظم الثورات و بأبسط الكلمات ربما تقتلع حقك في الحياة ...

لا حاجة لك إلى كثرة تعقيد لخطابك و تفلسف و تجريد و تصوير و واقعية حديثة و رومانسية و سوريالية و مناهج و أدوات و تأويل و تفكيك و ترميز...

لا أعدم الفلسفة بل أراها ضرورة و حتمية و لازمة حتى لا أفهم خطأ...

نازع الحق بالحق...

و كفى ..