مملكة التعذيب الفرعونية وتغييب الشعب المصرى

أحمد صبحى منصور
2018 / 7 / 4

أولا :
1 ـ أحمد عرابى كان إبنا لعمدة قرية هرية رزنة ( فى محافظة الشرقية الآن ) ، وكان والده يملك 74 فدانا ، وتزعم أسرته الانتماء الى الأشراف . تعلم فى الأزهر . وسمح الخديوى سعيد باشا بأن يلتحق بالجيش أبناء المشايخ والأعيان لسدّ العجز فى عدد الجيش الذى كان قد تكوّن ضباطه من قبل من أبناء المماليك بعد أن قتلهم محمد على . صار أحمد عرابى جنديا ثم ترقى ، وعانى من تسلط وإضطهاد الضباط الشراكسة الذين كانوا يحتقرون الضباط ( المصريين ) الجدد . هذا مع أن أحمد عرابى ورفاقه ينتمون الى ( الملأ ) بإعتبارهم ابناء للاعيان من الفلاحين ، ولكن لأنهم فى ذيل قائمة ( الملأ ) فقد عوملوا بإحتقار . وهذا هو سبب ثوورة عرابى على الخديوى . ، وتطورت الثورة الى أن فشلت وإحتلت إنجلترة مصر عام 1882 . يهمنا هنا تلك المواجهة بين عرابى والخديوى توفيق ، فى مظاهرة الجيش التى تزعمها عرابى وقدّم عريضة بالمظالم للخديوى . قال له الخديوي توفيق: ( كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا ). !. ردّ عليه عرابي: ( لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛ فوالله الذي لا إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم.).!
2 ـ هذا يستحق تحليلا سريعا . هنا فرعون مصرى ضعيف الشخصية من سُلالة أجنبية ، يحكم بالجيش الذى تكون من سلالة المماليك القدامى ، أى من كبار ( الملأ ). والجيش هو عماد القوة الفرعونية وأساس الاستبداد للفرعون . ولم يسترح الضباط الشراكسة لوجود ضباط مصريين من ( الفلاحين ) بينهم حتى لو كانوا من أبناء الأعيان . هؤلاء الأعيان كانوا أنياب الفرعون فى الريف المصرى . كانوا وكلاءه فى تعذيب الفلاحين ، ضمن سلسلة جهنمية من العمدة وشيخ الخفر والمأمور والصرّاف و ( المشدّ ) الذى يتولى تعذيب الفلاحين ليتأكد أن أحدا منهم لم يقم بإخفاء بعض المحاصيل . كان الفلاح المصرى وقتها يفخر بأنه تحمل الضرب عدد كذا من الأسواط دون أن يعترف لهم بكل ما خبأه من المحصول الذى كان يعرق فى زراعته . كان هذا هو مقياس البطولة وقتها . بسبب أن الأعيان كانوا مصريين يعملون خدما للفرعون الأجنبى ونظام حكمه فقد تمتعوا بإحتقار الفرعون المستبد والملأ الأعلى رتبة . وإشتهر قولهم عن الفلاح المصرى ( فلاح خرسيس ). بهذه الثقافة قال الفرعون توفيق لعرابى : ( كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا. ) .هكذا بكل بساطة وبكل صرحة : إنه ورث البلاد ضيعة عن آبائه وأجداده وليس المصريون سوى عبيد لإحسانه .
3 ـ قامت حركة الجيش فى 23 يولية ضد الملك فاروق آخر ملك من ذرية محمد على باشا . قال عبد الناصر إن الجيش هو العصا التى يملكها الملك ضد الشعب . وهذا صحيح . بوصول الجيش للسلطة إنهار سريعا النظام القائم ، من الملك والحكومة والباشوات ، وسعوا جميعا لتملّق الضباط الشباب الذين رأوا مصر تسقط بين ايديهم ثمرة ناضجة بلا مقاومة . الضباط سيطروا على الجيش سلاح الفرعون . لم يرغب عبد الناصر أن يعود بالجيش الى ثكناته ويترك مصر يحكمها المدنيون . بدأ الحكم العسكرى وتحولت مصر الى معسكر كبير . وإنتعش التعذيب بالدولة الفرعونية العميقة . كان ( السجن الحربى ) سلخانة تعذيب للمصريين المدنيين مع انه يحمل اسم (السجن الحربى )، وانتشرت سلخانات التعذيب فى بقية السجون ، وشمل التعذيب الجميع فى عهد عبد الناصر من الشيوعيين والاخوان وغيرهم . ووصل التعذيب الى الفلاح المصرى الذى إستفاد مع القرية المصرية من بعض إصلاحات ، ولكن الدولة المصرية العميقة ظلت على نفس التعامل بالتعذيب والقهر مع الفلاح المصرى ، إعتبرته ( حائزا ) للأرض وليس مالكا لها . وكان روتينيا تعذيب الفلاح بأوامر من المهندس الزراعى فى الجمعية التعاونية إذا قصّر فى أى شىء . وتوالت الأيام وتحت القهر الفرعونى إضطر الفلاح المصرى للهجرة من قريته . هاجر للقاهرة ، وهاجر الى الأردن والخليج ، وعانى هناك القهر وتحمله فى صبر معتاد . على الأقل هو يجنى مالا مقابل عمله وصبره ، أما فى مصر فلا يجد سوى الفقر والقهر ..والصبر .
ثانيا : الشعب المصرى الغائب الحاضر فى الدولة الفرعونية العميقة : فى التأريخ لمصر
1 ـ فى التأريخ لمصر ترى التركيز على الفرعون وملئه وقومه وإنشاءاته وما ترك من آثار . وليس لأى مؤرخ ذرة من ( الضمير العلمى ) لكى يتحدث عن الشعب المقهور الذى بنى تحت السياط وماكينة التعذيب تلك المعابد والقصور للفرعون وقومه .
2 ـ ( السخرة ) هى التطبيق العلمى فى دور التعذيب فى إرغام الشعب المصرى على بناء كل هذه الآثار ، والتى صارت الآن مفخرة لمصر ، ولكن دون ذكر للمصرى المسكين الذى أقامها تحت لسعات السياط . يشيدون بإنجازات الفرعون وينسون صرخات البؤساء الذين أقاموها .
3 ـ هنا لا فارق بين باحثى التاريخ الفرعونى أو القبطى ومؤرخى العصر العربى وفقراته أو الأيوبى أو المملوكى أو العثمانى . كل أولئك الفراعنة أقاموا منشئاتهم بالسُّخرة . لا فارق بين رمسيس أو بطليموس أو عمرو بن العاص أو ابن طولون أو صلاح الدين الأيوبى أو السلاطين المماليك أو محمد على باشأ أو سعيد باشا .
4 ـ فى كتابنا عن ( ملك اليمين ) تعرضنا للسُّخرة فى شق قناة السويس كابشع إسترقاق للمصريين . فى كتابنا عن أثر التصوف المعمارى فى مصر المملوكية تعرضنا للظلم الذى صاحب إنشاء المساجد والمؤسسات الدينية بالسخرة والتعذيب . وفى كتابنا عن المجتمع المصرى فى عصر السلطان قايتباى تحدثنا عن بعض أساليب المماليك فى القبض على الناس وتسخيرهم فى العمل. ونتمنى باحثا ذا ضمير يلفت بأبحاثة النظر لأولئك المصريين الذين كانوا ـ ولا يزالون ـ حاضرين ـ بما أنشأوه ، وكانوا ـ ولا يزالون ـ غائبين عن الذّكر .
ثالثا : الشعب المصرى الحاضر الغائب فى الدولة الفرعونية العميقة فى تدبر قرآنى
فرعون وقومه ( وجنرالاته ) يملكون أرض مصر :
1 ـ هكذا أعلن فرعون فى مؤتمر عقده لقومه : ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51) الزخرف ) هو يقارن بينه وبين موسى عليه السلام . السؤال الآن : هل هو الذى كان يملك مصر وحده أم معه الملأ والقوم والجند والعسكر والجنرالات ؟
2 ـ فرعون كان الرأس ، وقومه هم بقية الجسد ، وهم معا كانوا يملكون الأرض ، أرض مصر . حين أحس بالخطر من موسى قال لقومه : ( قَالَ لِلْمَلإٍ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) الشعراء ). هنا هى ( أرضهم ). وهو يطلب مشورتهم و ( أوامرهم )
3 ـ وهو نفس ما قالوه فيما بينهم : ( قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) الاعراف ). هنا هى أرضهم ، وهم يتداولون الأمر فيما بينهم ، كيف يتصرفون أمام آية موسى عليه السلام . وقالها فرعون لموسى عليه السلام تعبيرا عن نفسه وقومه : ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) طه )
4 ـ إنهم بملكيتهم لأرض مصر تمكنوا من ( العلو ) فيها إستكبارا وظلما . وهم يعترفون بالصلة بين ملكيتهم أرض مصر وعلوهم وكبريائهم ، لذا قال الملأ لموسى عليه السلام : ( قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) يونس ) ، وقالوها فيما بينهم فى مداولاتهم : ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنْ اسْتَعْلَى (64) طه )
فرعون وقومه يسخرون المصريين فى الزراعة والبناء والصناعة
1 ـ حين قال فرعون لقومه : ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51) الزخرف ) هل كان هو الذى يزرع الأرض والذى يشق الأنهار والترع والمصارف وما يلزم الزراعة من رىّ وصرف ورعاية ؟ بالسخرة كان الفلاح المصرى يفعل هذا للفرعون . وهل كان يفعل هذا طوعا ؟ كلا . كان يفعل هذا بالسخرة . بالتعذيب ، أو خوفا من التعذيب . من الذى كان يرغم الفلاح المصرى ؟ كان الملأ الفرعونى الذى تغلغل فى كل قرية .
2 ـ وبعرق الفلاح المصرى ودمائه ودموعه إمتلأت خزائن فرعون وقومه بالخير . وعقابا لفرعون وقومه ضربت المجاعة مصر ، وقد عرفوا أن الفلاح المسكين لا شأن له بذلك ، فهو كالدابة الخرساء يعمل ولا يشكو . لذا إعتبروا موسى هو السبب ، وتشاءموا به . قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (131) الاعراف ).
3 ـ وبعرق العامل المصرى والصانع المصرى أسّس فرعون وقومه العمائر والمسلّات ، وكان قد إشتهر بهذه المسلّات حتى إرتبط بها ، قال عنه جل وعلا : ( وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ (10) الفجر). وفى غمرة تطرفه فى الكفر طلب من وزيره هامان أن يبنى له بُرجا هائل الارتفاع لكى يرى الله جل وعلا لأنه لا يرى للمصريين إلاها غيره . قال جل وعلا : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ (38) القصص ) ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنْ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ (37) غافر ) . هامان لم يكن ليبنى هذا بساعده ، هو مُشرف فقط على العمل ومعه الملأ المتخصص من مهندسين وجنود للتعذيب وآخرين لجمع العمال . العمال المصريون هم البناءون الحقيقيون لهذا الصرح لو كان قد تمّ . ووهم الصنّاع الحقيقيون لكل أثر تمّ أو يتمّ او سيتم العثور عليه .
4 ـ وينكر علماء المصريات وجود فرعون موسى ، وقد ناقشنا جهلهم هذا من قبل . ومن أدلتنا أن رب العزة يذكر أن آثار فرعون موسى قد تمّ تدميرها بعد غرقه مع ملئه وقومه ودولته العميقة . قال جل وعلا : ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) الاعراف ). تم تدمير ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يؤسسون من مبانى ومعابد وقصور ومقابر . ولنا أن نتصور المصريين الغلابة وقد إنزاح عنهم فجأة القهر الفرعونى فإنكبوا على قصور فرعون ومعابدها ينهبونها ويتلفون ما فيها ويدمرونها . ولا نلومهم .!
5 ـ هذا عن المنشئات والمبانى . وعمالها وصانعيها . فماذا عن المزارع والحقول ؟ قال جل وعلا عن نهاية فرعون وسيطرة بنى إسرائيل على مصر : ( فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) الشعراء ). ترك فرعون وقومه وجنرالاته وعسكره مزارعهم وكنوزهم وهم يطاردون بنى اسرائيل فيما إعتبروه نزهة عسكرية ، وابتلعهم البحر الأحمر ، فأصبحت حقول مصر وأرضها الزراعية ملكا لبنى إسرائيل . وما تركه فرعون وقومه وجنرالاته كان جنات وعيون هائلة ، وصفها رب العزة جل وعلا فقال : ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ (28) الدخان ) . اسلوب تعجب : كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعم كانوا فيها فاكهين . ورث هذا كله بنو اسرائيل . كانوا جمعا منظما ، لذا عادوا لمصر يبشرون أهلها بغرق فرعون وقومه ودولته وعسكره ، وورثوا هذه الحقول ومعهم من يزرعها من الفلاحين المصريين .!
أخيرا
1 ـ العسكر الحاكم فى مصر والذى يحتلها من عام 1952 كان يدير مصر وخيراتها من خلال الملأ التابع له . قام عبد الناصر بالتأميم والتمصير . انتهى الحال بمصر الآن والعسكر هو الذى يدير ثروة مصر بنفسه بدون ( ملأ ) تابع له من المدنيين . أصبح العسكر المصرى متحكما فى الزراعة والصناعة والتجارة ، وقام الجنرالات بتقسيم ثروة مصر ومواردها عليهم . ومنحوا لأنفسهم كل الميزات . وعلى المصرى المقهور أن يعانى الفقر مع الخضوع والخنوع . كل ذلك خوف التعذيب .
2 ـ حكم مصر فراعنة مصريون وأجانب أكثر من خمسين قرنا . خلال بحث وتخصص فى التاريخ المصرى لم أجد مثل العسكر المصرى الحالى فى قسوته على المصريين ، هذا لأننا فى عصر حقوق الانسان والديمقراطية . الفراعنة السابقون تصرفوا وفق ثقافة عصرهم . أما فراعنة مصر الحاليون فهم ضد ثقافة عصرهم . الفراعنة السابقون لهم انتصارات وامجاد ، ولكن فراعنة مصر اليوم لم ينتصروا إلا على الشعب المصرى الأعزل المسكين .!
3 ـ بسبب تطرف الفرعون الحالى فى التعذيب إنتشر ( الخرس ) بين المصريين . هل نلومهم ؟