كلماتي إلى عبد الله مطلق القحطاني عن الحياة والموت

أفنان القاسم
2018 / 6 / 30

لماذا كانَ بوذا ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ فَرَحًا للرأسْ
وحبةَ أسبرينَ للصداعْ
لأنهُ كانَ صَنْدَلاً للنهرْ
وابنَ جِنْسِهِ للإنسانْ

لماذا كانَ موسى ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ عصًا للحُكْمْ
ووعدًا للبؤساءْ
لأنهُ كانَ حجرًا للوقتْ
ورملاً للمكانْ

لماذا كانَ عيسى ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ دمًا للبحرْ
وخمرًا للدِّنانْ
لأنهُ كانَ خُبْزًا للحقلْ
وَقُبْلَةً للسلامْ

لماذا كانَ محمدٌ ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ عِنانًا لقريشْ
وعاشقًا للنساءْ
لأنهُ كانَ تاجرًا للوقتْ
وأخًا للحصانْ

لماذا كانَ روبسبيرُ ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ دانتونَ ما لمْ يكنْهْ
وباريسَ لِلِّواطْ
لأنهُ كانَ مُحَاورًا لِلْقَصْلْ
وَمِقْصَلَةً للخِطابْ

لماذا كانَ لينينُ ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ ستالينَ لستالينْ
ولينينَ للرفاقْ
لأنهُ كانَ بوتينَ لبوتينْ
وبِتْزَهْ للطِّليانْ

لماذا كانَ مارتنُ لوثرُ كنجُ ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ كابوسًا لليلْ
وَحُلْمًا للنهارْ
لأنهُ كانَ حبةَ كرزٍ للغدرْ
وجُرْعَةَ دواءٍ للنظامْ

لماذا كانت سيمونُ دو بوفوارُ ثوريَّهْ؟

لأنها كانتْ أُنثى للذَّكَرْ
وقضيبًا للنساءْ
لأنها كانتْ سارترَ للعدمْ
ووجودًا للسؤالْ

لماذا كانَ خُمَيْنِيُ ثوريَّا؟

لأنهُ كانَ روحًا للهْ
وقَدَرًا للشاهْ
لأنهُ كانَ أمسًا للغدْ
وغدًا لشهرزادْ

لماذا كانتْ أنجيلا ميركيلُ ثوريَّهْ؟

لأنها كانتْ ألمانيا لِلْفَهْمْ
وفَهْمًا للألمانْ
لأنها كانتْ فكرةً للخوفْ
وشَجَاعَةً للأفكارْ



هلِ الأنبياءُ يحبونَ أم لا يحبونَ السوطَ مِثْلُكَ؟
والمجانينُ؟
هلْ يكرهونَ أكوازَ الصَّبرِ مِثْلُكَ؟
والنساءُ؟
هلْ يُفَكِّرْنَ في العناقِ
ومِثْلُكَ مَنْ يفكرُ مِنَ السُّوَيْدِ في ذواتِ الأَعْيُنِ الزُّرْقْ؟



الحياةُ للإنسانِ والموتُ للنهرْ
الموتُ للعصا والحياةُ للبحرْ
الحياةُ للدِّنانِ والموتُ للحقلْ
الموتُ للحصانِ والحياةُ للوقتْ
الحياةُ للخطابِ والموتُ لِلْقَصْلْ
الموتُ للرفاقِ والحياةُ للبِتْزَهْ
الحياةُ للنظامِ والموتُ لليلْ
الموتُ للنساءِ والحياةُ للعدمْ
الحياةُ للشاه والموتُ للغدْ
الموتُ للأفكارِ والحياةُ للخوفْ



هلِ الأنبياءُ يقولونَ أم لا يقولونَ مِثْلُكَ؟
والمجانينُ؟
هلْ يبحثونَ عنْ وجودِ اللهِ وصفاتِهِ وعنِ العدالةِ الإلهيةِ ومُقاساةِ اِلْلَأْواءِ مِثْلُكَ؟
والنساءُ؟
هلْ يَقُلْنَ في كرةِ القدمِ
ومِثْلُكَ مَنْ يقولُ في اللاهوتِ ما لم يُقَلْ؟



الحياةُ للأنبياءِ قفصٌ هو العالمْ
والموتُ طائرٌ للمجانينْ
وللنساءِ اِلْمَوْتُ والحياةُ جَوَازُ سَفَر