بين الآلهة... وبيني؟؟؟!!!...

غسان صابور
2018 / 6 / 29

بـــيـــن الآلـــهـــة... وبــيــنــي؟؟؟!!!...
قرأت على صفحة فيسبوكية.. لأحد المشتركين قائلا : " نحن أفضل أمة عند الله.. وأن الله سوف يضرب الغرب.. وسوف ننتصر" !!!... بالطبع هذا العنتر العربي الإسلاموي.. يعني بــ (نحن) العرب أو المسلمين.. ويعني بالغرب أمريكا والبلدان الأوروبية.. وبقية العالم غير المسلم.. وبقية "الكفار"!!!.......
لم أستغرب هذا الإعلان, ولا هذه الكتابة العنترية الغضنفرية.. لأننا نسمعها دائما ومنذ سنوات طويلة.. بعديد من الأوساط... ولكن ألا يكفي أن ننظر بجدية وحياد وتحليل متزن كامل.. ماذا حدث بكل من المشرق والعالم العربي والإسلامي.. خلال المائة سنة الأخيرة على الأقل.. دون العودة إلى خمسة عشر قرن إلى الوراء من تاريخنا.. ماذا أصـابـنـا؟؟؟... ماذا قدمنا لشعوبنا.. وللإنسانية؟؟؟... غير التعصب والكراهية.. ودوما تكفير الآخر والسعي لقهره ومذلته وسبيه... ماذا قدمنا للحضارة وتطوير البشرية؟؟؟... غير الخطابات العنترية.. والإعلان على السطوح ـ دوما بأصوات قاهرة جاهرة جاعرة ـ بأننا أفضل أمة عند الله... بينما "الله" غادرنا.. بعد أن يئس من إصلاح أبسط جذورنا وعاداتنا وتقاليدنا... وتــركــنــا.. وتركنا لبقية ذئاب غاباته... ويكفينا كمسطرة ما أصاب ســوريا خلال السنوات الأخيرة من حرب فاجرة غبية آثمة... ومع هذا لم نفهم ولم نغير ولم نغير.. ولم نتغير.. مع ديمومة ركوب الحمار بالمقلوب!!!........
*********
ــ توضيح بسيط
منذ طفولتي وفتوتي أودعتني والدتي بمدرسة رهبان فرنسية.. كبقية أخوتي.. ولكن مع توصيات خاصة أن يهتموا بإيماني وروحياتي.. لأنني أبدي اعتراضات غريبة لقبول الصلاة مثل أخوتي.. وابدي اهتماما لقراءات "شيطانية ممنوعة" كفولتير Voltaite أو مونتيسكيو Montesquieu أو ماركس Marxالذين كانوا آنذاك يعتبرون كالآيات الشيطانية اليوم... بالإضافة إلى تصرفاتي الاعتراضية كمعاشرتي لأبناء الأحياء الفقيرة.. التي كانت تفسرها والدتي والرهبان والكهنة شذوذا شيطانيا.. يجب معالجته... فكانت تربيتي بالمدرسة اهتماما قاسيا خاصا.. أفادني فيما بعد لما اعتقلت أيام شبابي.. على تحمل ما كان يسمى خطأ " التحقيق " لأن المحققين الاختصاصيين آنذاك لا تهمهم أية "حقيقة " بل الاستمتاع والتلذذ بتعذيب السجين... ولا أي شيء آخر... لأن التحقيق كان جاهزا.. ولا ينقصه سوى خربشات ما تبقى من السجين...
والجدير بالذكر.. ومن ذكرياتي السابقة أنني كنت أسمع أصوات زملائي المساجين.. يصرخون مستجدين "بالله" ولكنني لم أسمع توقفا بالتعذيب.. ولكن بعض خفوت بأصوات المساجين... لأن المحققين والسجانين توقفوا لحظات عن القيام "بعملهم العادي" بضعة دقائق.. للصلاة بضعة ركعات.. أجهل عددها... مما أبعدني فيما بعد.. عن الإيمان بهذا الإله.. ولا بالدين.. أي دين... ومسؤوليه وتجاره!!!...
*************
عــلــى الــهــامــش :
ــ تحيا العدالة الفرنسية...
أصدر البارحة قاضي التحقيق الفرنسي العام البارحة نتائج تحقيقاته البارحة, مع كبير مسؤولي شركة الاسمنت العالمية الفرنسية لافارج LAFARGE لتعاملها وتمويلها لجماعات إرهابية في سوريا..ومنها داعش, كجريمة ضد الإنسانية.. مع عدد من كوادر هذه الشركة الذين تعاملوا قي سوريا مع هذه المنظمات الإرهابية.. منذ بداية الأحداث بسنة 2011.
شجاعة بالغة ونزاهة نادرة من قبل هذه القاضي النادر.. باقتحامه لهذا الديناصور العالمي والمحمي من عشرات السنين من قبل أقوى المسؤولين السياسيين بفرنسا وغير فــرنــســا... مما سوف يفضح خطوة بعد خطوة عديدا منهم.. وهناك بعضهم ما يزال... يتهجم على شرعية السلطات السورية.. متغنيا بعلاقاته الشخصية مع عديد من أعضاء المعارضات السورية... حتى الإرهابية منها... وكيف ننسى أن الرئيسين ساركوزي وهولاند كانا يفرشان البساط الأحمر.. مستقبلين أعضاء شخصيات المعارضات الهيتروكليتية.. كالملوك ورؤساء الدول بأسفل مدرج قصر الإليزيه!!!...
آمل بالأيام والأشهر القادمة.. أن يتحرك بعض الإعلام الفرنسي والأوروبي (النزيه).. أو ما تبقى منه.. لمتابعة من جرى من تـآمــر وتقتيل وخراب وتهجير ضد سوريا.. مهما كانت نوعية ودرجات الشخصيات التي تعاونت في سبيل محو هذا البلد عن الخارطة... لأسباب استعمارية وتجارية مشاركة للمصالح الأمريكية بهذه المشرق التعيس الحزين.....
بـــالانـــتـــظـــار.......
غـسـان صــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا