آية ووقفة 9

فارس الكيخوه
2018 / 6 / 29

"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ….

لماذا يستشير خالق هذا الكون الملائكة وهو خالقهم ؟ ولماذا فقط عندما أراد أن يجعل في الأرض خليفة ؟ ولماذا يريد من هذا الخليفة أن يعبده ويقدسه ليلا ونهارا, الا تكفيه الملائكة ؟ ألم يكن يريد فرض خمسين صلاة في اليوم على امة محمد ؟ فهل هذا الإله مصاب بجنون العظمة أم ماذا ؟ وهل يريده عبدا له بلا إرادة أم حرا ؟ وما الفائدة أصلا اذا كان هذا الإله قد حسم الأمر مع هذا المخلوق ،فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء ؟ ومن سيهدي هذا المسكين اذا الله نفسه يريده أن يضل ؟ وكيف عرفت الملائكة أن هذا الإنسان سيفسد ويسفك الدماء ؟ فهل الملائكة تعرف الغيب مثل الله ؟ ومن أين تعرف الملائكة الدماء ولم يكن الإنسان قد خلق بعد ؟ ولماذا الله يستشيرهم أصلا ثم يأتي ويقول لهم في الأخير " اني اعلم ما لا تعلمون ؟ ولماذا الله يجعل تلك الملائكة المخلوقين من نور ،تسجد للإنسان ،وهم الذين يسبحونه ليلا ونهارا ؟ هل هذا جزاء طاعتهم لهذا الإله ؟ ولماذا الشيطان وحده أبى السجود ؟ فهل كان أعلم من الجميع ، بأن هذا الإنسان لا يستحق السجود له ،وحتى قبل التجربة ؟ الم يقع هذا الخليفة في أول تجربة من قبل الشيطان ؟
أسئلة كثيرة تطرح نفسها ولكن بدون جواب. ولن ولن ولن يكون هناك جواب ،لأن الكل لا يعرف . فقط لف ودوران ، كما تدور الأرض حول نفسها . والذي يأتي ويفسر هذه الآية يفسرها حسب الأنواء الجوية وعلى مزاجه ومعرفته وتخيلاته البسيطة السطحية الساذجة ،لا اكثر ولا اقل..واذا اختلطت الأوراق عليه أخرج ورقته الرابحة من احد جيوبه وقال " الله أعلم"…..….وهي في النهاية استخفاف بالعقول!!!!!
تعالوا نتعرف كيف فسر الصحابي الجليل ابن عباس ،ابن عم محمد ،وحبر الأمة الإسلامية وفقيهها،لا وبل أمام التفسير للقران..وهو الذي كان عمره ما يقارب 13 سنة فقط عند وفاة محمد….
عن عن عن عن عن عن عن عن ا الى أن اشتغل المحرك ووصل الى ابن عباس فقال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم : الجن ، خلقوا من نار السموم ، من بين الملائكة ، وكان اسمه الحارث ، وكان خازنا من خزان الجنة ، قال : وخلقت الملائكة كلهم من نور غير هذا الحي ، قال : وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار ، [ وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا لهبت قال : وخلق الإنسان من طين ] . فأول من سكن الأرض الجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء ، وقتل بعضهم بعضا . قال : فبعث الله إليهم إبليس في جند من الملائكة - وهم هذا الحي الذي يقال لهم : الجن - فقتلهم إبليس ومن معه ، حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال ، فلما فعل إبليس ذلك اغتر في نفسه ، فقال : قد صنعت شيئا لم يصنعه أحد . قال : فاطلع الله على ذلك من قلبه ، ولم يطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه ، فقال الله تعالى للملائكة الذين معه : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) فقالت الملائكة مجيبين له : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) كما أفسدت الجن وسفكت الدماء ، وإنما بعثتنا عليهم لذلك ؟ فقال : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) …….
*** كيف تستطيع قصة أسطورية كهذه أن تخدع اليوم مليار ونصف مسلم ؟ إبليس اسمه الحارث ،ويقال في بعض الأحاديث أن كنيته أبو مرة ؟ يا سلام يا سلام ...ويقال كان ملاكا ولكنه ابلس !!!!!!!
فكيف ابلس الملاك وهو المخلوق من نور وهو لا يعرف الشر ؟ فهل ظروف المعيشة القاسية أجبرته على ذلك مثلا ؟ ام حصته التموينية لم تكن كافية له ولعائلته ؟ ام اختلس هو الآخر،كما يفعل اليوم رجال الدين والسياسيين في العراق خزينة الجنة ؟
لا يهم. ، ربما ربما ، كان ابن عباس مع الله يوم الخليقة وإلا فكيف يعرف تفاصيل الخليقة وأكثر من محمد نفسه ؟ ثم هل نعتب على ابن عباس على هكذا أسطورة أم على المسلمين اليوم لتسليمهم الى هكذا تراث ؟ فهل تقاعست وتقاعدت وتجمدت عقولهم والى الأبد ؟؟؟؟؟
لن يستطيع هكذا تراث أن يعشعش في العقول إلا إذا كان الصدأ قد غطاها من أعلاها الى أسفلها... وأصبحت فعل ماضي ناقص والى الأبد !!!!!
وأنا أقول…..الإسلام رغم أنه أخذ الكثير الكثير من اليهودية والمسيحية، فهم أهل كتاب وأنبيائهم مبجلين صالحين في القرآن ،إلا أنه يأتي في الأخير ويقول إن الدين عند الله هو الإسلام ولا يقبل غيره ….... حسنا .لنفترض وأقولها مرة أخرى لنفترض أن هذا الإله الذي يعبده المسلمون، يعرف ما لا تعرفه الملائكة ...
اليوم. يعبد هذا الاله ظاهريا اكثر من مليار ونصف مسلم..لا نعرف اي مذهب او طائفة أو فرقة هي الأقرب إليه..ولكن الجميع يعرف حديث الفرقة الناجية ...وهكذا يصبح العدد (بعد بركة هذا الإله ونعمته على الإسلام وصلواته على نبيه محمد وبعد عمليات القسمة والطرح فقط ) ما يقارب 22 مليون من مجموع 1.5 مليار مسلم في العالم .وبدوره يكون أقل من 0.5 %من سكان العالم …..
فهل يعرف الله ما لا تعرفه الملائكة ؟ ام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

تحياتي…
نعم للتنوير…..لا للتخدير.