أنقزو و الجابري ..المسكيني و حنفي : جيل السطوح و جيل الأعماق

حمزة بلحاج صالح
2018 / 6 / 29

أنقزو الدكتور الشاب من تونس طار بلا أجنح لما ذكر في محاضرة له في اليوتوب أظن مع " مؤمنون بلا حدود " إطلعت عليها منذ سنتين تقريبا ..

قام الدكتور الشاب بمحاولة نقد لمحمد عابد الجابري فناقض نفسه أمام الناس و التسجيل بالفيديو شاهد على ذلك ...

قال " بصراحة أنه لم يطلع على أعمال الجابري و اطلع فقط على كتابه " نحن و التراث " ..

ثم نسي خلقه و قال بعد مدة من الكلام الخفيف و السطحي جدا و الإنشائي أنه يقوم الان بتقييم و نقد أعمال الجابري بل استصغرها و كبر هو أو ظن و توهم ذلك ...

أنقزو إفترى على الجابري و أراد أن يتسلق المجد على رفاة الجابري العظيم رحمه الله ...

ما أصغرك و ما أكبر الجابري من غير تقديس...ما أشرف الجابري و ما أنبله و أعظمه...

كم أنت كبير أيها الفيلسوف محمد عابد الجابري رحمة الله عليك

فليس من قامتك من يقومون بنقدك اليوم و لم يفعلوا و أنت حي ترزق و يريد كسب عظمة يفتقدون إليها و لو بمناقضة أنفسهم ...

و هذا فتحي المسكيني في محاضرة له أظنها أيضا مع " مؤمنون بلا حدود" يتحدث عن حسن حنفي بلغة التعالي ...

و يقول هو شيخنا و نحترمه لكن و لا يصرح جهرة بل يلمح و يريد القول أن حنفي قديم و كبير و تجاوزه الزمن...

المسكيني مسكين عنده عجب كبير بذاته و هو ينفي تراث الكبار العرب على قلتهم و ينتقص من قيمتهم و لديه هلوسة و إسهال في الكتابة ...

يا مسكيني يا مسكين حسن حنفي بحر من المعارف و الدقة المنهجية لا ينضب فلست أنت من يقوم بنقده ...

مسكين المسكيني و مسكين أنقزو و رحم الله من عرف قدره...

لو كان العلم يتاكل بالتقادم و التقدم في السن ما بقي شومسكي و ألان باديو و هابرماس و فريديريك لونوار (توفي منذ مدة قريبة ) و غيرهم كثير بل لا زالوا يبدعون و هم شيوخ...

عندما أقرأ لبعض الشباب " الطاير " اليوم أكره جد الكتابة بالعربية و " جد الفلسفة " و أصلها و جذرها منبتها عند عرب اليوم خاصة و الفكر و " جد عالمنا العربي " البئيس ...

رحم الله الجابري و أطل الله في عمر حنفي ..كان كل منكما عظيما و ذو رفعة و خلق في حوار المشرق و المغرب ...

الله الله على زمن ولى و حل محله الضجيج ....

أعود و أقول للمسكيني و جيله و من بعده و لأنقزو و جيله و من بعده و أمثالهما ليست الفلسفة تكرار متن الاخر و ادعاء شرحه تعميمه تفهيمه و نقل قيم الأنوار أو التنوير معها .

ففي قراءتها في طبعتها الأصلية بلغتها الأصلية و ترجماتها الرفيعة الأمينة الى لغات أخرى ما يغنينا عن شروحكم و تكراركم و نقلكم و انتحالاتكم ...

الفلسفة ابتكار لا تكرار و إبداع لا تردد متون و إنتاج مفهوم لا تعثر في فهم المفهوم و مرجعياته ...

الفلسة تأسيس و تنظير و إنتظام واع تارة في النسق و إنفلات متعقل من سطوة النسق مرفوق ببدائل عميقة للتجاوز و التأسيس و أدوات و مناهج فهم و حفر و نظر و تحليل و نقد و إستيعاب و تجاوز...

فأين أنتم من هذه الفلسفة يا جيل التكرار و الإجترار و التطاول على الكبار...