إله الإسلام مشاعره رقيقة جداً .. فلا تؤذوه رجاءً.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 6 / 28

من الطبيعي والمعقول جداً أن تتأذى الحيوانات والنباتات عند تعرضها لشيء يؤذيها ويضر بها، ومن المعقول والطبيعي جداً أن يشعر الإنسان ويحس بالأذى حينما يتعرض لقول خادش أو فعل مضرٍ بهِ، وفي بعض الأحيان نجد أناس أقوياء بحيث لا تتأثر مشاعرهم إن تحامل جاهلُ عليهم بالقولِ السيء، ولكن من غير الطبيعي ولا المعقول جداً أنً نجد الإله الخالق لهذا الكون والمجرات يملك الأحاسيس والمشاعر الرقيقة جداً بحيث يفرح ويغضب ويشعر بالأذى وكأنهُ مخلوق من نفس جنسنا وذلك من خلال ما جاء على لسان مؤلف القرآن:

{إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا}.

دعني أنقل لكم تفسيرات بعض المفسرين وأقوالهم حول تفسير الأذى وكيف إن الله يتأذى من أقوالِ وأفعالِ خلقه:

تفسير ابن كثير: هذه الآية نزلت في المصورين، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه: {يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر أقلب ليله ونهاره} ومعنى هذا أن الجاهلية كانوا يقولون: يا خيبة الدهر، فعل بنا كذا وكذا، فيسندون أفعال اللّه إلى الدهر ويسبونه، وإنما الفاعل لذلك هو اللّه عزَّ وجلَّ فنهى عن ذلك.!!

تفسير الجلالين: وهم الكفار يصفون الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله.!!

تفسير القرطبي: إختلف العلماء في أذية الله بماذا تكون؟ فقال الجمهور من العلماء: معناه بالكفر ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يليق به، كقول اليهود لعنهم الله : وقالت اليهود يد الله مغلولة. والنصارى : المسيح ابن الله. والمشركون : الملائكة بنات الله والأصنام شركاؤه.!!

تفسير الشعراوي: الإيذاء: إيقاع الألم من المؤذي للمؤذَى، سواء أكان الإيذاء بالقول أم بالفعل، والإيذاء بهذا المعنى أمر لا يتناسب مع الحق سبحانه وتعالى. إذن ما معنى: يؤذون الله؟؟ قالوا: الله تعالى لا يُؤذَي بالفعل؛ لأنهم لا يستطيعون ذلك، فهو أمر غير ممكن، أما القول فممكن، والإيذاء هنا يكون بمعنى إغضاب الله تعالى بالقول الذي لا يليق به سبحانه، كقولهم {إن الله فقير ونحن أغنياء}، وقولهم {يد الله مغلولة}. أو قولهم {عزير ابن الله}.!!

أما تفسير الميزان فألتفً على النص وقال: من المعلوم أن الله سبحانه منزه من أن يناله الأذى وكل ما فيه وصمة النقص والهوان فذكره مع الرسول وتشريكه في ايذائه تشريف للرسول وإشارة إلى أن من قصد رسوله بسوء فقد قصده أيضا بالسوء إذ ليس للرسول بما أنه رسول الا ربه فمن قصده فقد قصد ربه.!!

أكتفي بهذا القدر من التفسيرات الساذجة، وهنا أريد أن أوجه سؤالي لمؤلف القرآن ولإله الإسلام ولأتباعهِم المغيًبين:

1- لماذا في الآية السابقة يعبر عن أذاه وضررهِ وفي آية أخرى يبين إنهُ عظيم ولا يضرهُ شيء {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير}، وآية أخرى يقول: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم}، فما هذا التناقض في الأقوال؟؟

2- لماذا لا نرى هذا الإله يغضب ويلعن ويتحسس الأذى ويشعرُ بالألم وهو يرى الأطفال الأبرياء وهم يذهبون ضحية الأمراض الخطيرة والكوارث الطبيعية والمجاعات والحروب والقتل والتشريد؟؟ وفقط نجد مشاعره الحسًاسة والرقيقة تتأذى وتتألم لمجرد أقوالِ تصدرُ من خلقهِ فيغضبُ عليهم ويلعنهم في الدنيا والآخرة؟؟

فهل نتحدث هنا عن مخلوق صنعناه على هيئتنا وصورتنا وجعلناه إلهاً وفرضناه على أنفسنا؟؟ أم إننا نتحدث عن إله نرجسي لعًان وشرير؟؟

*********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/