رؤساء أمريكيين في حضرة الخالق

نبيل عودة
2018 / 6 / 26

ينشغل الرؤساء الأمريكيين بعد تقاعدهم، بأمرين هامين، ماذا سيكتب عنهم التاريخ، وما هو مصيرهم في العالم الآخر؟ هل سيكونون من المرضي عنهم عند رب العالمين ام من المغضوب عليهم؟
هذا ما حاول الاستفسار عنه أحد الصحفيين الأمريكيين.
أجرى ثلاث مقابلات مع ثلاثة رؤساء، اثنان سابقان هما جورج بوش وبراك أوباما، والثالث هو الرئيس الحالي دونالد ترامب.
قال لهما في البداية انه لاحظ ان كل رئيس سابق يصدر كتابا يدر عليه ملايين الدولارات. هذا الى جانب معاش رسمي كبير جدا وخدمات واسعة للرئيس السابق. ماذا ستفعلون بهذا الموال؟
كان ردهم حول الأموال متشابها، وكأنهم نسقوا سابقا الرد، قالوا انهم يتبرعون لمؤسسات كنسية تقوم بخدمات واسعة للفقراء. وليس من الطبيعي ان يتكلموا عن مبالغ تبرعاتهم السخية. لأنهم يفضلون ان تبقى سرية.
في لقاء مع الرئيس الأسبق جورج بوش، سأله الصحفي:
- سيدي الرئيس الأسبق جورج بوش، ما هو الأمر الذي اشغلك كرئيس للولايات المتحدة؟
رد بوش:
- انا أومن بالاقتصاد الرأسمالي الحر، وامريكا قوية وشعب أمريكي مؤمن بالله، هو الضمانة لعالم عادل.
- سيدي الرئيس، بعد عمر طويل، دعاك الله اليه، كيف سيكون استقبالك؟
- تقريبا اعرف، لأن العرافة قالت لي ما ينتظرني كرئيس مؤمن بالله وامريكا، قالت ان الله سيشير الى كرسي الى اليمين من عرشه ويقول لي تعال اقعد هنا الى جانبي، لتساعدني في محاسبة حكام العالم.
التقى الصحفي بعد أسبوع بالرئيس السابق باراك أوباما.
- سيدي الرئيس السابق، انت اول رئيس اسود لأمريكا، ما هو انطباعك عن فترة الرئاسة؟
- انا أومن بالمساواة بين البيض والسود، وأومن ان الديموقراطية هي الحل، وان السلام العالمي يجب ان يتحقق بمساعدة أمريكا وأشرافها.
- وهل تظن سيدي الرئيس ان هذا سيساعدك عندما تصل لأبواب السماء بعد عمر طويل؟
- بل انا أتوقع ان يدعوني الخالق ليتبارك اسمه، للجلوس على مقعد الى يسار عرشة حتى اكون مستشاره في تقييم مكانة زعماء العالم، وهو مضطر لذلك حتى لا يتهم بالتمييز العرقي بين السود والبيض.
أخيرا قرر الصحفي انه يجب ان يسمع راي الرئيس الحالي دونالد ترامب. المثير لزوابع سياسية واقتصادية كثيرة:
- سيدي الرئيس ترامب هل مصلحة أمريكا هي كل ما يهمك؟
- نعم .. كله يجري بمشورة من الرب وبعد ان أكون قد انهيت لقاءا مع احدى الحسناوات، لتبعث في عروقي حرارة الحياة والتفكير السليم.
- كيف تتوقع ان يقيم الرب افعالك؟
- الله يفهم ما يجري في أمريكا وهو يدعمني بقوة.
- هل انت متأكد مما تقول؟
- انت تشكك بأقوالي؟ ان الله يعرف مكانة أمريكا في العالم، ولا يخذلها لأن العالم بدونها لا قيمة له.
- حسنا كيف تتوقع ان يكون استقبالك، بعد عمر طويل عندما تقف في حضرة الرب؟
- سيكون قد اعد السجاد الأحمر لأمشي عليه نحو عرشه، سيسألني: انت دونالد ترامب؟ وبعد اجابتي بالتأكيد أني دونالد ترامب نفسه، سيبتسم مرتاحا ويقول لي، لقد انتظرتك طويلا، تعال اجلس هنا في مكاني، انت الوحيد القادر على محاسبة البشر. أوكلك بأعمالي، لكن اياك ان تقترب من الحوريات، المسيحيون لا حوريات لهم، ولا تبصبص بعينيك نحوهن، كل دولاراتك الأرضية لا تكفي ثمن ليلة مع حورية، ان احتجت استشارة انا في الاستراحة!!
- وهل قبلت هذا الشرط سيدي الرئيس؟
- سأعقد معه صفقة قرن حول موضوع النساء.. وبالتأكيد لن يرفض لي طلبا بعدها!!