فراس

رائد الحواري
2018 / 6 / 24

فراس
هناك اشخاص يثيروننا، يجعلوننا نشعر بأن الضفاف ما زالت بعيدة، وعلينا المسير، فهناك المزيد من الطريق ما زالت أمامنا، "فراس حج محمد" من الأشخاص الذين يجعلونك تشعر بأنك ما زلت تلميذا بحاجة إلى المزيد، المزيد من كل شيء، من فهم الحياة، العلاقة مع الآخرين، قراءة كتب أخرى، وضرورة التعمق بالأفكار المطروحة، والدخول إلى مدارس نقدية وفكرية وفلسفية، وعليك التعرف على أشخاص غير الذين تعرفهم، لكي تستطيع أن تواكب العصر، وتحصل على مزيد من المتعة، من المعرفة.
هناك جلسة أسبوعية كتلك التي تعقدها دار الفاروق وملتقى بلاطة الثقافة في نابلس، وندوة اليوم السابع في القدس، فأحاول أن (أسرق من وقت العمل) ساعة أو ما يقاربها لكي اتعلم من "فراس حج محمد" فهو مذهل في تناوله للأفكار، للكتب، للمدارس النقدية، للمناهج الدينية، فهو يذكرني بأخي "وجيه مسعود" معلمي الأول، الذي ألم بكل المعارف الأدبية والاجتماعية، ... وكان شاعرا سابقا لعصره، فأسقطهُ الواقع من علوي، وأمسى مواطنا عاديا، يبحث عن لقمة العيش.
"فراس" هذا الرجل متألق في حديثه، فيما يكتبه من شعر، من نثر، من نقد، من مقال، من رسائل، والأكثر من هذا يمتعك عندما تلقاه، وينطبق عليه قول "شوقي بزيغ": "وانت وحدك في صحرائها المطر" فهو موسوعة معرف، يدخل إلى تفاصيل، وسيبر أغور لا يدخلها سوى من هم في مكانة "فراس"، لهذا نجده يتقدم من عالم الرسائل بطريقة وشكل ومضمون خاص "بفراس" لكل هذا أدعو من يريد أن يتعلم تعليما صحيحا ومستديما وجديدا أن يتقدم من "فراس".