العفو المجاني من عند الله ...

حمزة بلحاج صالح
2018 / 6 / 18

العشر الأواخر كالعشر الأوائل كالمنتصفات كالبيض كشوال كسائر الأيام...تسعيرة واحدة هي " إلا من أتى الله بقلب سليم" ..."

" أنا لا أصلي التراويح و لا أصلي التهجد و لا العشر الأواخر و لا أفتش في السماء عن برق منير و شق لليلة القدر أدعوه الاف الملايير فتتساقط رطبا جنية ....

و لا أفتش أيضا في أشهر السنة و لا في خلاف العلماء و المفسرين حول زمن ليلة القدر ....

لكنني أعلم أنها خير من ألف شهر و كيف لا فهي ليلة تنزيل شريعة الرحمة و الإنسانية التي حولها البعض إلى أصول عسر و مقاصد منغلقة على فهوم فاسدة بافاق محدودة و متون تحفظ للاسف و برنامج ضخم للمصنفات الشرعية نعم " الشرعية"...

منذ كنت أقدم درس الجمعة بالمسجد و أنا شاب في التسعينيات لا أصلي التراويح و هذا شأن لا يعني غيري بل يعنيني ....

و ليس بلغة فقه مالك من خوارم المروءة و لا ما ينقص من التقوى و يعاب على القدوة ...

لكن زوجتي إطار و حاملة شهادة علمية تقليدية الفهم للدين و سطحية كما هم جل حاملات الشهادات إلا من رحم ربي ...

تصلي التراويح و العشر الأواخر و كل النوافل و صوم النافلة ما شاء الله ...

و أقضي وقتي أحاول تصحيح فهمها للدين و هي تتبع الأدعية التي تطبع في أوراق تحفظ للتحصن ووو ...

فعذرا زوجتي و شريكة حياتي و أم أولادي هذا لا يزعز من إكباري و محبتي لك لكن الانصاف يقتضي ذلك...

فلم أعد أعرف أصلح الداخل أم الخارج و فيها نزعة تدين تقليدي كثير منه يستوجب التصحيح حتى يئست أن أنتزعه منها ...

فهي مختزلة الدين عبر حساب زائد ناقص و أرباح و خسائر و نوافل كما هم جل الخلائق...

لكنني أنا لا أقول للناس لا تذهبوا إلى صلاة التراويح و لا أقبل من " طويلب " و " شويخ " يعظني بالذهاب بل أعي جيدا مسؤولياتي أمام الله ..

فقط أقول لهم كفى طمعا مفرطا في غير محله و فهوما سيئة فاسدة تروجونها كأنها فهوما صحيحة للدين ..

الحكام الفاسدون يحكمونكم و أنتم لا تقولون كلمة حق عند سلطان جائر فاسد متعفن و تنتظرون عفوا شاملا من عند الله مجانا...

عذرا و عفوا شريكة حياتي فمكانتك جليلة عندي لا تتزحزح لكن الإنصاف في قضايا العلم يستوجب ذلك و حتى يتعلم الناس أنني عاهدت نفسي أن لا أجامل في العلم و الحق أحدا...

فمحبتي لك عابرة الأكوان و الأزمان يا أم واصل و هاجر و أروى....