رسالة إلى قيادة الحزب الشيوعي العراقي

شه مال عادل سليم
2018 / 6 / 17

اولا يطيب لي ان اتوجه بالتحية القلبية الحارة لكم ولاعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية والى كل الشيوعيين العراقيين وموازريهم واصدقائهم , واتمنى لكم التقدم والازدهار لخدمة بلدنا والمسير قدمأ للخلاص من الطائفية المقيتة وملاحقة ومحاسبة حيتان واخطبوطات الفساد التي جثمت على صدر الشعب واوصلتنا الى مانحن فيه.
رفاقي الاعزاء : لا أخفيكم أن حبي الشديد لحزبي ورفاقي و حرصي على أن نبقى كلنا يدًا واحدةً وفكرًا واحدًا وقلباً واحداً وموقفاً واحداً من أجل ضمان ديمومة الحزب واستمراريته وحمل رسالته اليسارية والثورية والوطنية ( رسالة الشهيد فهد وصحبه الكرام ) , و اكراما وتثمينا لدماء شهدائنا الأبرار الذين قضوا واقفين وهم يدافعون عن حياض الوطن الغالي وتقديرا لعوائلهم الكريمة الذين قدموا أبنائهم قرابين في سبيل حزبهم , كل هذه الأسباب مجتمعة وغيرها ايضا دفعتني أن أكتب هذه الرسالة المتواضعة لأقُولُ لَكُمْ : على الرغم من مرور كل هذه السنوات النضالية الشاقة والمليئة بالمآثر والبطولات والتضحيات الغالية ونذر الغالي والنفيس من اجل ( وطن حر وشعب سعيد ) الا ان الحاجة تزداد اليوم اكثر من اي وقت مضى الى الدور المشرف الذي يقوم به الحزب الشيوعي العراقي جنبا الى جنب كل القوى الديمقراطية واليسارية والوطنية العراقية والكوردستانية لانقاذ البلد من جميع اشكال الارهابيين وعناصر الميليشيات الطائفية المسلحة والمرتبطة بالدول الاقليمية والنضال من اجل الخلاص من الطائفية والقضاء على الفساد والفشل السياسي الحالي والذي اوصل البلاد الى هذه المرحلة المتدنية من فقدان الامن والاستقراروالسلام والرخاء .
وعليه اعتقد جازما ان انسحابكم من إئتلاف السائرون بصورة جذرية وجريئة وخاصة بعد تحالفه مع ( الفتح ) والذي عرف شعبيأ بتحالف ( الحنّانة ) , ان انسحابكم من السائرون في هذا الوقت العصيب سيفتح افاق جديدة للعمل من اجل ايجاد بدائل فعلية لمشاكل العراق المستعصية للخروج من هذا النفق المظلم , كما يعطي املا لبناء تحالف مؤثر لقوى اليسار العراقي على اُسس متينة وصحيحة بعيدة عن الطائفية والمصالح والمنافع الحزبية الضيقة والاطماع الشخصية وعقلية المؤامرات واللإملاءات والضغوط الإقليمية , وسوف يكون حافزا لايصال صوت الحزب المخنوق داخل (تحالف السائرون ـ الفتح ) الى جماهير الحزب واصدقائه ومناصريه بشكل يليق بمكانته الرفيعة وبتضحياته الكبيرة والعظيمة في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية كخطوة لدفعه قدما في مواجهة المهمات والواجبات الانية التي تنهض اليوم وبشكل كبير وملح امامه وامام القوى اليسارية والديمقراطية العراقية .
رفاقي الاعزاء :
نحن مطالبون اليوم قبل الغد بتنسيق مواقفنا وتدعيم تلاحمنا الكفاحي واهدافنا المشتركة من خلال توحيد القوى اليسارية والديمقراطية والنقابات العمالية والاتحادات والمنظمات الجماهيرية والنسوية وتطويرأدائنا (السياسي والتنظيمي ـ كما اوصانا الشهيد المؤسس الخالد فهد ) في مختلف المستويات وفي كافة المجالات, وانا على ثقة بان الحزب الشيوعي العراقي بامكانه من خلال ثقله التاريخي الذي يستمد من تضحياته وكفاحه ونضاله الوطني المشرف ان يساهم مساهمة فعالة من اجل توحيد قوى اليسارالعراقي باعتبارها شرطا ذاتيا لا غنى عنه اذا اردنا ان يكون لنا دورًا رياديّاً وفعالاً ومؤثرا على الساحة العراقية .
فمادام الهدف كان ولا يزال (خدمة الشعب وشغيلة اليد والفكر وعموم الكادحين والدفاع عن مصالحهم والنضال من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية ،وضمان إستقلال بلدنا وسيادته وحريته في اتخاذ قراره بعيدا عن التخندق الطائفي المقيت والأملاءات الاقليمية ) علينا ان نجدّد التشديد قولا وفعلا على أهميّة إقامة اوسع تحالف تقدمي ديمقراطي يساري كضرورة موضوعية وحاجة مجتمعية عراقية ملحة .بدل ارتباطنا بتحالف هشّ ومغشوش تنهشه نارالمصالح والاطماع الشخصية والحزبية والسموم الطائفية والاملاءات الاقليمية .

18 حزيران 2018