تداعيات اقتحام مطار الحديدة

أفنان القاسم
2018 / 6 / 17

قوات النخبة الفرنسية بين اقتحام مكة سابقًا قبل عقود ومحاولة اقتحام مطار الحديدة اليوم هل من تعليق؟!


تلبية لمطلب العزيز عليّ ع م م أجيب


فرنسا سابقًا وفرنسا اليوم وفرنسا لاحقًا تسعى بشتى الطرق إلى اقتحام السوق السعودي، لتكون قيمة صادراتها الاستهلاكية بقيمة وارداتها النفطية التي بقيت أكثر منذ عهود أوائل ملوك النفط حتى عهد ابن سلمان، وبالتالي بقي الخلل البنيوي في علاقاتها الاقتصادية مع بلد السراب المالي الأول في العالم، وهي من أجل ذلك تترقب أقل فرصة تقدم فيها خدماتها للنظام، وقع هذا في الماضي عند اقتحام قواتها حرم مكة مع القوات الأردنية، ويقع هذا في الحاضر والسيناريو يتكرر مع اقتحام مطار الحديدة تحت غطاء إزالة الألغام


الأمريكان جعلوا الفرنسيين يلعبون لعبتهم "الصغيرة"، فهم انتزعوا حصة الأسد من هذه الحرب القذرة، ولن يضيرهم أن يتركوا لفرنسا ودول أوروبية حصيصات الكواسر ليتغطوا بفرنسا وهذه الدول، وعندما يتكلم الفرنسيون وغيرهم من المتبجحين عن ميناء الحديدة كميناء رجاء لملايين اليمنيين هم لا يفعلون أكثر مما تفعله التماسيح عندما تذرف دموعها، بعد أن أفقدتهم أوهام المليارات إنسانيتهم، ولم يعودوا قادرين على تغطية جشعهم بنهب المال السعودي والمال الخليجي اللذين هما مال الشعب السعودي ومال شعوب الخليج لا زيد وعمرو من شخاخي الأمراء والشيوخ الميامين على الطريقة الابتزازية السافلة يا حيا ترامب يا حيا الله


فرنسا كذلك التي تدعي كونها بلد حقوق الإنسان تستقبل ولي العهد السعودي استقبالها لمليارات تحلم بها لإنقاذ اقتصادها وفي نفس الوقت تعمل على حرمان الحوثيين من حقهم في الحكم الذي هو للإنسان أهم الحقوق كيمنيين، وبدلاً من دعمهم ودعم التناوب كنظام ديمقراطي، كما أرى، ها هي تؤيد المعتدين، وبدلاً من الضغط على قوات التحالف لإنهاء الحرب، كما أنادي، ها هي تدغدغ جيوب المجرمين، ليحرقوا من مليارات الأسلحة التي تُحْرَقُ بعضها ميد إن فرانس


السيطرة على مطار الحديدة من طرف الحوثيين والهاديين فيها راحة كبيرة لليمنيين، لكن اليمن لن يجد راحته الحقيقية إلا في اليمن السعيد، اليمن كما أعرفه، يمن السلم، يمن بنت الصحن، يمن الحلبة، يمن القات (القات في هذا السياق عامل إيجابي)، يمن بازوليني، يمن العسل واللبن، يمن الأحلام، يمن الأساطير، لإيران دور كبير تلعبه في هذا الاتجاه كقوة عظمى من قوى المنطقة، لأمريكا دور كبير تلعبه في هذا الاتجاه كقوة عظمى من قوى العالم، كذلك لفرنسا فرنسا لا التابعة ولا الخادعة ولا الطامعة، لأن التقطيع تقطيع اليمن كتقطيع سوريا لن يخدم أي طرف


التلحيم بين كافة الأطراف بين كافة الجهات بين كافة الفضاءات شرقًا وغربًا فيه كل هناءات الشعوب فيه كل رهانات الشركات المتعددة الجنسيات، عسى مطار الحديدة أن يكون بداية لاستراتيجية جيوسياسية جديدة في اليمن وفي كل دول الشرق الأوسط