طوفان زيوسودرا

أمجد سيجري
2018 / 6 / 16

سمعنا الكثير من الحكايا حول قصة الطوفان التوراتية واصل هذه الحكاية الرافديني وخصوصاً أشهر ذكر لها في ملحمة جلجامش حتى غدا القاصي والداني يربط ملحمة جلجامش بنوح لكن هل هي كامل الحقيقة ؟
في الحقيقة قصة الطوفان لها عدة اصدارات ترتبط بعدد من الشخصيات وهي كالتالي :
-الاصدار السومري لقصة الطوفان كان في النسخة السومرية مع الملك الحكيم زيوسيدرا القرن 17 قبل الميلاد .
-النسخة الأكادية يرتبط باتراحاسيس القرن الثامن عشر ق. م

- النسخة البابلية ترتبط بأوتناباشتيم القرن الثالث عشر ق. م

-والنسخة الاخيرة منها ما يعرف بقصة نوح اليوم والتي بدأ تدوينها في القرن السابع قبل الميلاد وانتهى في القرن الخامس قبل الميلاد.

سنحكي حكاية النسخة السومرية وهي حكاية زيوسودرا.
زيوسودرا ZI.UD.SUD.RA وتعني "صاحب العمر الطويل" وهو ملك شورباك رجل تقي متخوف من الله ومتواضع حكم شورباك في سنة 2900 ق. م تم معرفة هذه المعلومات عنه بسبب ذكره بلائحة الملوك السومرية المعروفة بالرقم WB-62 المدونة سنة 2000 ق. م.

في عام 1914 نشر عالم الاثار الانكليزي أرنو بويبل Arno Poebel ترجمة لهذه القصة المدونة على لوح طيني مكون من ستة أعمدة في مجموعة نيبور الجزء الأكبر من محتوياته مكرس لأسطورة الطوفان لكن بعض المقاطع لم يتمكن من استعادتها وقرائتها بالتالي حدث تقطع في القصة العامة.

-يتعامل الجزء الأول من القصيدة مع خلق انيليل وإنكي ونينهرساج للإنسان والحيوان ومن ثم يتحدث عن تأسيس المدن الخمس :
إيريدو Eridu وباد تيبيرا Bad-tibira و لارسا larsa و سيبار Sippar وشوروباك Shuruppak.

-34 سطر مفقود .

- تصدر الألهة امر الفيضان للقضاء على الإنسان.

- يتندم بعض الأله على هذا القرار وعلى رأسها الإله إنكي (Enki) إله الماء هو الذي يحاول إنقاذ البشرية.

-كان زيوسودرا ZI.UD.SUD.RA في المعبد فرأى في أحد اﻷيام حلماً لم ير له مثيﻼ من قبل فرأى الإله إنكي قرب الجدار يقول له : قف بجانب الجدار على يساري سأقول لك كﻼماً
أعط أذناً صاغية له ونفذ ما اوصيك
إننا سنرسل، طوفاناً من المطر .
فيقضي على بني اﻹنسان .
ذلك حكم وقضاء من مجمع اﻵلهة بأمر آن وإنليل
‏ فنضع حداً للبشر.
ونصحه بإنقاذ نفسه ببناء قارب كبير جداً.

- تفاصيل بناء السفينة ناقصة من اللوح.

- هجمت العواصف بقوة و دفعة واحدة وعلا صوت الرعد وبدأ الطوفان فوق سطح الأرض دامت هذه العواصف سبعة ايام وسبعة ليال وعم الطوفان في الارض.

-سار القارب الضخم على المياه العظيمة فخرج اوتو الذي يلقي النور على السماء والارض ففتح الملك زيوسودرا نافذة في القارب الضخم دخل منها اوتو مع نوره و قبل أن يسجد الملك الحكيم لأوتو ضحى بثور و ذبح خروفًا.

- 33 سطر مفقود ...

- زيوسودرا الملك،
سجد أمام آن و إنليل
ومثل إله وهباه الحياة الأبدية
ومثل إله وهباه روحاً خالدة
عند ذلك زيوسودرا الملك
دعي باسم حافظ بذرة الحياة
وفي ‏أرض دلمون
حيث تشرق الشمس، أسكناه
بالتالي ينال زيوسودرا حياة أبدية وخلوداً في جنة دلمون.

مراجع :
website , Faculty of Oriental Studies, University of Oxford ، The Flood story:translation, Ziusudra