ابحث في أعماق ذاتك ، ستجد اسماً بها يليق .

يوسف حمك
2018 / 6 / 15

منذ عهوده الأولى و هو عن العثور على اسمٍ يليق بحبيبته يفشل .
بحثه المتواصل بلا جدوى أتعب فكره ،
و وساوس الحيرة أربكته .
يبحث في فضاء السماء ، و في معاجم الإنسان ، و قواميس اللغات ، و جغرافيا التضاريس ، بين أنغام أوتار ألحانه التراثية .
و عن بطلات قصص تراثه الشعبيِّ يستذكر أسماءهن و يستدعي صفاتهن ، فلا يعثر على اسمٍ يناسبها .
جهوده المضنية لم تكلل بالنجاح ...
و مازال بحثه جارياً .....

هو يعلم أنها الجانب الروحيُّ من كينونته ، و السواد الأعظم الذي يشغل حيزاً كبيراً من باله .
إنها ذاته بعينها و أناه ، و هو عين كيانها و أناها .
هما صورتان متشابهتان طبق الأصل .
هي نسمةٌ ناعمةٌ تداعبك لتلتهب شوقك .
و بسمةٌ رقيقةٌ تؤجج حنينك .
و نورٌ وهاجٌ يضيء عقلك ، و وجهٌ مليح لا يفارق ذهنك ، و همك الأكبر .
إنها جذوةٌ واقدةٌ من وفاء زهو أيامك الخوالي .
و نافذةٌ قلبك لتطل منها على واحة الحياة و أيكها الوارف .
و مغامرةٌ جنونيةٌ لهوس عشقك ،
هي سحابةٌ أمطرتك وجداً ظامئاً لا يرتوي .
و قطعةٌ لذيذةٌ تثيرك رغبةً ، تعصف بك اشتهاءً لرشفةٍ من شفتيها . .

و لِمً الارباك إذا كان قلبك لا يخفق إلا من أجلها ؟!
و أنت على يقينٍ أنها سكبت عصارة روحها في دمك ، و جعلَتْ من جوف صدرك عشاً لها و مسكناً ، لتحتضنها بدفئك .

هي بصمةٌ مطبوعةٌ على صفحات قلبك .
حبك لا يلهث إلا وراءها ،
فهي مرجعٌ لولعك وحدك ، و قاموسٌ لمفردات قصائدك .

و باعتبارها من رحم مرآة خيالك خرجت ،
و من انفجار طيف روحك انبثقت .
إنها و سماتك وحدةٌ لا تتجزأ .
هي في كل تفاصيلك تشبهك .
فلا اسم على مقاسها سوى اسمك أنت يا حميد .
سمها ( حميدة ) . حبيبتي حميدة .......
ألا يليق بها اسمك يا حميد ؟