نحن في زمن الا دولة والا قانون !!..

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 6 / 9

نحن في زمن الا دولة والا قانون والا أخلاق !! ..

لي سؤال الى السيد رئيس مجلس وزراء العراق !!...
ورئيس مجلس القضاء والمدعي العام بالحق الشخصي !!..
ورئيس البرلمان العراقي !!..
ورئيس الجمهورية الراعي للدستور والقانون ؟!! ...

هل أنتم تتابعون ما يكتب في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي ، وفي بعض الفضائيات التي يمكننا أن نقول عنها أو في بعض ما تنشره ، بأنها رصينة وإيجابية في ما تذهب اليه !!..

بالله عليكم يا سادة ويا من تدعون بأنكم رجال دولة وحماة للقانون والدستور والاعراف النبيلة وليست تلك التي تحط من أدمية وكرامة الناس !..

ألا تخجلون من أنفسكم عندما تقرؤون مثل تلك الاخبار وغيرها ؟..

وهل يستحي ذاك النافش ريشه كأنه طاووس عندما يظهر من خلال الإعلام في مناسبة أو حتى من دونها وهو يتحدث عن النظام والقانون والعدل والمساوات !!..

أي صفاقة وضحالة وسقوط ، وصل البعض من هؤلاء الذين على أقل ما يقال عنهم بأنهم أشباه رجال !!.. مع الاعتذار لكل الرجال الكرام وذوي القيم والأخلاق الرفيعة والنبيلة .

ما رأيكم ؟.. وماذا ستفعلون في مثل تلك التجاوزات على الكرامة والعلم ورجالاته ؟..

والى متى سيبقى بلدنا من دون دولة ؟ .. لا يحكمه قانون أو نظام ومن دون ضوابط ، وتستمر الانتهاكات والفوضى ؟.. الى متى ؟..

بالأمس داعش يسرح ويمرح في مدن وقصبات عديدة ، وقلتم بأن داعش أصبح من الماضي ، ولكنه ظهر من جديد ، ونتيجة إرهابه الأعمى والمدان ، يذهب ضحيته أبرياء من مدنيين وعسكريين !!..

وقبلها انفجار مدينة الصدر الذ حقا بأنه انفجار مروع ودام ومرعب ، تزامن مع مواجهات عشائرية في ميسان والبصرة ، وهذه تتكرر بين الفترة والأخرى دون وضع حد لكل تلك التجاوزات ، بالرغم من المناشدات والاستغاثة والتوسل !!..

وبالأمي سقوط أُناس أبرياء في مجاري البصرة وغير ذلك من أحداث تدمي القلوب ، ويستهجنها كل ذو بصر وبصيرة ، وكل من يتمتع بأدنى شعور إنساني !!..
وكل هذه وغيرها ناتج عن غياب المؤسسة الوطنية ( العسكرية والأمنية والمخابراتية !! ) كون هذه المؤسسات غير مستقلة وتابعة بشكل أو بأخر للأحزاب الطائفية الحاكمة .
ولا يمكن أن يسود الأمن والأمان والاستقرار ، من دون إعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية وعلى أساس وطني مهني ومستقل وغير منحاز، وابعادها عن الصراع السياسي وعن التجاذبات السياسية والطائفية والقومية وعلى أساس المنطقة ، وإعادة العمل بالخدمة الإلزامية ، وحصر السلاح بيد هذه المؤسسة دون غيرها ، وحل جميع الميليشيات وتحت أي مسمى، بما في ذلك الحشد الشعبي ومصادرة كل ما بحوزتهم من سلاح ، وبعكسه سوف يستمر العراق يدور في دائرة العنف والاقتتال و الصراع المدمر .

شيء أخير وادراك مني بطبيعة النظام القائم ونهجه منذ سنوات ، غير أني أذهب الى قول الشاعر:
[ لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نار نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد ] .