يا خبر بفلوس .. بكرة يصير ببلاش !!..

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 6 / 8

تناقلت وسائل اعلام مختلف أخبار عن قرب تحالف عدد من القوى !!...
( سائرون .. والوطنية مع تيار الحكمة !..

تحالف غير مقدس ولا ينم عن حكمة وبصيرة ، ونظرة تفتقر الى البعد الوطني والاستراتيجي ، حسب ما أعتقد وأرى ، وأراه خطأ وخطيئة كبرى !!..
فماذا أنتجوا لشعبنا ووطننا .. غير الموت والتخلف والتمزق ، وحولوا بلدنا الى أفسد بلد على وجه الأرض ، فهل نرتجي من وراء هؤلاء خيرا .. وهل من الحكمة أن نمنح هؤلاء تزكية وكارت عبور بعد كل الذي جرى وما زال على أيديهم .. شيء يدعوا الى الألم والحيرة .. وقد يحاجنا البعض تحت يافطة ( السياسة فن الممكن .. أو السهل الممتنع .. السياسة عاهرة ) !! ؟

تيار الحكمة ونهجه وفلسفته تقوم على مبدأ ولاية الفقيه والولاء لجمهورية إيران الإسلامية ونظامها السياسي ، حاله حال منظمة بدر وعصائب أهل الحق وحزب الله العراقي وغيرها من أحزاب الإسلام السياسي الشيعي الذي يحكم العراق منذ ثلاث دورات انتخابية ، والجميع يعلم بما أل إليه العراق وشعبه على أيديهم !..

وإذا كان لابد من ذلك ؟؟؟
فما الضير في تتويج واتمام هذا التحالف ومباركته وتوسيع قاعدته ، ليشمل دولة القانون وتحالف الفتح وعصائب أهل الحق وغيرهم ؟.. ما المانع في ذلك ؟ !....
وهل هناك فرق بين عامر وعمران ؟..

وهل هناك فرق أو اختلاف بين الحكيم وهادي العامري ونوري المالكي وقيس الخزعلي ومن هم على شاكلتهم ؟.. ألم يكونوا قد تخرجوا من نفس المدرسة ( مدرسة الإسلام السياسي الشيعي الطائفي ؟ ) .. أو ربما قد تغيروا بين لحظة وأخرى وبقدرة قادر أصبحوا ديمقراطيون للكشر ) .. هذه ديمقراطيتهم التي ستتحدث عنها الأجيال القادمة !!؟...

لا أعتقد بأن هناك فرق جوهري فيما بينهم ، اللهم ربي فقط في الديكور ولون العمامة والعباءة !؟...

فكل الطرق تؤدي الى طهران !.. وكل ما عدى الوطنية والولاء للعراق فهو مشروع !!...

هل نعيد الكرة ثانية والعودة للمحاصصة والطائفية السياسية وفلسفة التمييز والاقصاء ودولة المكونات ، والتنكر للمرأة ولحقوقها ونعود للقانون الجعفري سيء الصيت !!

كنت أضن بأن زمن الطائفية والتمييز والعداء للديمقراطية وللمرأة وللحريات ، قد تركناه خلف ظهورنا !...
لنبدأ مرحلة إعادة بناء دولة المواطنة ، وترسيخ قيم الديمقراطية وتوسيع فضاء الثقافة التقدمية وثقافة التعايش والتعاون والمحبة وترسيخ لقيم السلم المجتمعي ، والحفاظ على هذا الفسيفساء الجميل الذي يميز شعبنا المتعايش مع بعضه منذ ألاف السنين .

ولم يدر بخلدي .. بعد هذه السنوات العجاف التي عاشها شعبنا ووطننا ، لنعود القهقرى ، لتستمر الفوضى والصراع على السلطة والمال والجاه في هذا البلد الذبيح .

ويستمر الموت والخراب والجوع ، يخيم على بلد متعطش الى نسيم الحرية والسلام والتقدم والرخاء .
ارحموا هذا الشعب ، ولا تتلاعبوا بالألفاظ ، ولا تتاجروا بدماء الناس وبحاضر البلد وبمستقبله .