لندنيات ج

أفنان القاسم
2018 / 6 / 8

ثلاثة مواعيد هامة جدًا في عاصمة دنيا الأعمال لندن لتفعيل قوس قزح على مستوى العالم من خلال ثلاثة محاور أساسية يتوقف عليها نجاح "المؤسسة" دوليًا

مع بي بي سي

مع إتش إس بي سي

مع سايمانتك

بكلمات تقنية مع الكوميونيكيشن مع الفايننس مع السايبر


قالوا لي في البي بي سي الأنتين جاهز في أي وقت للفضائيات الخمس عربي فارسي تركي عبري كردي، أما لقناة محلية بريطانية، فهناك شروطنا. شروطهم مادية أهمها ألا أنافسهم في سوق الدعاية التي تدر عليهم أرباحًا خيالية، ومنافستي بكلمتين ألا أكسر الأسعار. وعدتهم بألا أنافسهم، لكني كنت واضحًا: الدعاية عندي ليسها الدعاية "الرسمية"، الدعاية عندي لشركة لمؤسسة لفرد ستخرج عن المألوف، سيكون عمادها الآيفون، مقابل مبلغ يحدده صاحب الدعاية حسب قدراته، فالدعاية عندي إذن أقرب إلى الشهادة الشخصية، وهي تدخل في مجال المراسلة الصحفية، التي ستعتمد هي أيضًا على الآيفون، ليكون أي واحد في أي مكان في العالم مراسلنا، إنه تصوري الجديد تصوري العملي تصوري الثوري لتلفزيون الغد


قالوا لي في الإتش إس بي سي المليار مقابل مليار، لكننا لن نعطيك أي ضمان، كل شيء يتوقف على حركة الأسواق. قلت لهم حركة الأسواق شغلي الشاغل، لكني أنا لن أتركها تتصرف بي، أنا سأتصرف بها: عن طريق تأسيس البنك المركزي للشرق الأوسط، فأكون طرفًا منها في الغد أسوة بصندوق النقد الدولي. تحمسوا للفكرة، واقترحوا أن يساهموا في استثمارات بنك الرياض (هكذا اللعب والا بلاش! مش توجيه نداءات الشحادين والمساكين والملعونين المغضوب عليهم يا رب آمين تعالوا يا عالم استثمروا عندنا!) واقترحوا أن يقدموا يد العون في التأسيس (لا تتوهموا ببلاش! فلسفة البلاش من بنات أفكار مؤسسات رأس مال المفاليس في كل أنظمتنا) تقنيون وخبراء وبرابيج


قالوا لي في السايمانتك الأمن في العالم الإلكتروني نحن ربه، فقلت لهم الأمن طموحكم، وأنا يسعدني أن تحموني كمؤسسة كأخطبوط كدولة بدون دولة مراكزها الثلاثة في عواصم العالم باريس ولندن وواشنطن، لكني كطموح متعدد الجوانب للعالمية أريد أكثر: أريد أن تلقوا بكل ثقلكم في ميزان التكنولوجيا الذي سأضع في كفته طهران لتكون سيليكون فالي الشرق الأوسط. اتفقنا على الاتصال حالاً، بعد إذن إيران، بالمهندسين التكنولوجيين الذين سيكونون صُنَّاع تكنولوجيا الغد، واتفقنا على التحرك حالاً، بعد إذن الأشقاء، على مستوى العالم عَبْرَ عمالقة التكنولوجيا للاستفادة من خبراتهم، وللاستعانة بهذه الخبرات


عندما كنت أقول لمحدثيّ في مواعيدي الثلاثة الهامة جدًا الأكثر من هامة جدًا إن ممولي إيران، كانت علامات الخيبة ترتسم على وجوههم، فإيران في تصورهم المهني تخلف وملالي وحروب وإرهاب وكره وإكراه وتكاوي وشتى أنواع البلاوي (نجحوا والله في إيديولوجياهم المسيطرة أساطين الأمن والمال!) لكني بعد أن حكيت عن ملفات "المؤسسة" ومشاريعها الاستراتيجية في إيران والشرق الأوسط والعالم، زالت علامات الخيبة لتحل محلها علامات الدهشة التي تصل أحيانًا إلى حد الإعجاب، أقول الإعجاب لا التعجب