ليس من التفلسف في شيء : المريدون وبال على الفلسفة

حمزة بلحاج صالح
2018 / 6 / 5

" .بين طه عبد الرحمن و محمد عابد الجابري "

ما يقوم به بعض مريدي و عشاق طه عبد الرحمن من مفاضلات و تبجيل و مقارنات بينه و بين محمد عابد الجابري إلى حد بخس بضاعة هذا الأخير و عدم اعتباره فيلسوفا..

هو تطفل و صبيانية و مراهقة و أدلجة لا صلة لها بفعل التفلسف..

لا مجال للمقارنة و لا للمفاضلة بين المنطق و تاريخ الفلسفة..

و بين التصوف و البرهان...

و بين الايبستمولوجيا و المعرفة و تحليل النظم المعرفية من جهة و الفلسفة من منظور اللغة و فلسفة اللغة و المنطق و الأخلاق من جهة مقابلة..

لا مجال للمفاضلة بين سلعتين مختلفتين إلا انتصارا للعصبية و الهوى ممن يدعون بلوغ شأو في التفلسف و العرفان..

هل هذا كله لأن الجابري إعتبر العرفان فكرا مستقيلا عن الواقع..

هب أن هذا في تقدير الطهائيين خطأ و معارض لنزعتهم الإشارية الصوفية...

بل دعني أقول " الطرقية " البودشيشية الحانقة على الإسلام السياسي و المتقرب بعض رموزها من السلطان و المخزن..

الأدلجة شيء و التفلسف شيء اخر و الفلسفة غيرهما..

لفقر و ظمأ بعض الدكاترة الجزائريين و أساتذة الجامعات و تعجلهم للظهور الإعلامي عربيا ظهورا يقصم الظهور قبل إستواء قاماتهم بحثا و كسبا معرفيا و فلسفيا..

تراهم إرتموا في أحضان منابر فكرية و فلسفية و ثقافية لغيرهم من دول شقيقة تسوقهم و تلمعهم إعلاميا تلميعا..

فلا يدوم و لا يطول و لا يستقر.....

المقابل للأسف هو شرط احتضان دكاترتنا الجزائريين نزوع هذه التيارات و خططها و مواقفها السياسية..

ليس هذا من التفلسف في شيء ...