الشبيحة الطنطات والقبيسيات

وائل باهر شعبو
2018 / 5 / 30

الشبيحة ناس ضعفاء العقل والنفس لا يساوون فرنكاً صدئاً، لكنهم يصبحون نموراً وأسوداً وضباعاً إذا حملوا سلاحاً وكانوا مدعومين من "خرى كبيير" يجعلهم خروات صغار يستخرون على البشر المساكين، هؤلاء ورغم ما يظهر عليهم من بأس وجحشنة، لا يستطيعون شيئاً إلا مع الناس الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة، أما إذا عرفوا أن أحدهم قوي فإنهم يتحولون من أسود إلى قطط مسالمة لا تجرؤ على التشبيح .
وقصة التشبيح معروفة منذ أيام النظام الأب الذي لم يكن أولاده شبيحة على عكس بعض إخوته وبعض أولادهم وأتباعهم الذين قاموا بما قاموا به من ارتكابات حقيرة لم تنطلق من أنهم من الطائفة العلوية التي اضطُهدت مثل كل الأقليات الدينية عبر التاريخ الإسلامي، والتي نالت ما نالت من التشبيح والتشويه بسبب أولئك؛ قدر ما انطلقت من أن هناك صلة لهم بسلطة أرخت لهم الحبل ولم تمنعهم وتقمعهم كما قمعت المثقفين الأحرار مثلاً، وهذا ما استغله الإعلام الطائفي الأخونجي وأعطاه أبعاداً طائفية حولت طائفة كاملة بقضها وقضيضها بمفكريها وآوادمها إلى شبيحة، رغم أن النظام وإعلامه المتخلف لم يلعب نفس اللعبة الخبيثة الوسخة وحوّل الطائفة السنية كلها إلى طائفة الإرهابيين على اعتبار أن جماعات مثل الإخوان المسلمين القاعدة وداعش والنصرة وجيش الإسلام وأشباهها جماعات سنية.
ونعود إلى موضوعنا عن الشبيحة الطنطات الذين كما قلنا يستغلون أنهم من الجيش أو الأمن أو أياً يكن ويقومون بالتشبيح على المساكين، لماذا لا ينفع هؤلاء الأقوياء الشجعان الصناديد الوطن ويظهرون هذا البأس والشأس والبطولة على الإرهابيين العتاة الذين تحركهم المخابرات التركية والخليجية والأمريكية والإسرائيلية وغيرها من المخابرات، فيفيدون بذلك الناس والوطن بل ويمنعون أن تُشوه طائفتهم، كما فعل الكثير من الشجعان الحقيقيين ودافعوا عن وطنهم حين أظهروا بطولاتهم وصمودهم أمام شراسة الإرهابيين المدعومين من الديمقراطيات المتوحشة وكلابها الخليجية؟ والجواب لأنهم طنطات تافهين لا يساوون أي شيء.
لكن لحظة!!!! ما علاقة التشبيح بالتقبيس "القبيسيات"؟
لا شيء.... فقط أن نظام الأب الديكتاتوري الذي حاول اغتياله أحد حراسه "السُنة" الشخصيين المقربين، وأنه بعد صراعه مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الطائفية التي لا يوجد فيها أي عنصر من أي طائفة أخرى "عكس النظام الديكتاتوري"، أحب أن يستميل النسبة الأكبر من السنة المتدينين لكي لا ينجرفوا مع الفكر القريب إلى ذهنيتهم "الإخوان المسلمين" فأرخى لهم حبال الود ليزيد شعبيته، فتلقفوا هم ذلك بمحبة، لكنه لم يحسب حساب أنه حين تأتيهم الفرصة التاريخية المتمثلة بالثورة الثورية المزيفة المزورة المصنعة أنهم سينقلبون عليه حتى لصالح إسرائيل ولو كانوا فلسطينيين كحركة الخيانة الإسلامية "حخاس"، وهذا ما جناه النظام الابن من إرخاء أبيه الحبل للتشبيح من جهة قبل أن يلجمه متأخراً، وللإرهاب الخفي من جهة أخرى، الذي لا يستطيع النظام الابن إلا أن يرضيه بشكل أو بآخر، والذي سيبقى خفياً إلى أن تأتي مخابرات مسلمة عميلة لمخابرات إمبريالية وتستخدمه كورقة طائفية تضغط عليه ،فهل سيحصل هذا مع القبيسيات الذين يمكن بأموال الخليج وتخطيط السي أي أيه أن يعلنوا النفير الطائفي ويجاهدوا ضد النظام الكافر الذي رعاهم وأنعم عليهم بما لم ينعمه على المثقفين "الأحرار" الذين ليسوا مثل الجيش السوري الحر لكن "الكر" الذي يركب عليه من يدفع له ؟.
تكبيييير
سؤال أخير:
لماذا يحق للأمريكان والأوربيين والإسرائيليين أن يستثمروا بالغباء الإسلامي ويجعلوا المسلمين يعملون و يقاتلون لصالحهم حتى ضد المسلمين؟
ولماذا هذا حلال كذلك على أنظمة تركيا وإيران والسعودية وقطر وحرام على النظام السوري ؟.
تكبيييييير