يوميات القاضي محمود خالص قاض نزيه يتبوأ أعلى منصب عدلي في العراق

شكيب كاظم
2018 / 5 / 22

كانت بادية معرفتي به يوم إطلعت على كتابه (المعري.. بلاغيا) معروضا في واجهة إحدى مكتبات الباب الشرقي ببغداد, منتصف عقد الثمانينات من القرن العشرين ولأني معجب بالفيلسوف المعري الاعمى, فقد اقتنيت الكتاب الذي كان رسالة جامعية لنيل الماجستير, ومن ثم علمت انه غادر العراق الى الخليج العربي وعمل في جامعة السلطان قابوس بن سعيد بالعاصمة العمانية مسقط, وحقق عدداً من المخطوطات, كما كتب عن الادب في سلطنة عمان.
حتى اطلعت على نسخة من كتاب (ذاكرة الورق. ستون عاما من تأريخ العراق الحديث في يوميات محمود الخالص) وقام بتحريره نجله الدكتور وليد، لأستعيد ذكرياتي المعرفية معه يوم اقتنيت كتابه عن المعري بلاغيا وقرأته.
هناك في الحياة الدنيا محظوظون، يخلفون ذرية صالحة تعتني بأرث الأباء للأجيال اللاحقة، إعترافا بفضل السابق على اللاحق، واستفادة من تجاربه في الحياة والمهنة والتصرف والسلوك، -كذلك- إبقاء لذكراه وتعميقا لها إن كانت باقية، ومن هؤلاء المحظوظين -إن شاءالله- الحقوقي القاضي العادل النزيه المرحوم محمود خالص، الذي خَلَّفَ ذريةً صالحة، يقف على رأسها نجله الدكتور وليد محمود خالص، حيث بذل جهدا كبيرا في الحفاظ على مذكرات ابيه، وتحقيقها وإضاءتها بالحواشي والهوامش وترجمة الشخوص والاعلام، مما يقرب من اعمال تحقيق المخطوطات القديمة، بخلاف بعض الابناء الذين ما أن يموت ابوهم حتى يسارعون الى بيع مخلفاته وكتبه، أو التخلص منها بشتى الطرق، كذلك ماأهتم بعضهم بجمع ماخلفه الاباء منشوراً في الصحف والمجلات، بل تركوه ثاوياً في بطون الجرائد، التي ستبيد هي الاخرى، بعد سنوات من رحيل الكاتب. صورةً فاجعة من صور عقوق الابناء وحجودهم، ومادرى هؤلاء الابناء بأن دولاب الزمان دوار، فما هي إلا إنتباهة عين وإغماضُتها، ويكون مصيرهم مصير الاب الذي جحدوا أفضاله ومناقبه.
قلة من الناس من يكتبون يومياتهم ومذكراتهم ومن هؤلاء رئيس الوزراء العراقي الاسبق الفريق طه الهاشمي، الذي كتب يومياته ونشرتها دار الطليعة ببيروت، في حين ينهد الغالبية في كتابة مذكراتهم، بعد ان يتقاعدوا وتكون لهم فسحة وقت لذا تأتي غالباً مكتظة بالتناقضات والوقائع غير الدقيقة، لأنهم يعوّلون في ذلك على الذاكرة، والزمن لايرحم الذاكرة، حتى وإن كانت لماحة براقة وقادة، فالزمن وحوادثه كفيل بزيادة عتمتها وبرودتها، ومن هذا اللون من الكتابة غالب مذكرات العرب والعراقيين مثل كتاب (مذكراتي في صميم الاحداث 1918-1958) لمؤسس حزب الاستقلال وعضو مجلس السيادة (1958-1961) محمد مهدي كبة وكذلك مذكرات الاستاذ كامل الجادرجي مؤسِس وزعيم الحزب الوطني الديمقراطي، وقد نشرتهما دار الطليعة ببيروت وكذلك مذكرات السياسي ناجي شوكت، ومذكرات الدبلوماسي ابراهيم السابق الولي ومذكرات الطبيب كمال السامرائي الموسومة بـ(حديث الثمانين) فقد كان فيها الكثير من السهو والخلط، مما دفعني للكتابة عنها مُسْتَدْرِكاً بمقالة عنوانها (المُسْتَدْرَك على كتاب (حديث الثمانين) نشرته في جريدة (العراق) يوم السبت 26/من ايلول/1998 واعدت نشره في كتابي الاول الصادر عام 2000 والموسوم بـ(الضفة الاولى. مقالات في الثقافة والنقد) ومنها -كذلك- كتاب (مذكراتي..وذكرياتي هذه) للكاتب الصحفي شاكر علي التكريتي-رحمه الله- فهو وأن إنماز بذاكرة صاحية وقادة، لكنه وقع في كثير من الخلط والخطأ، مما بسطته في مقالتي، التي نشرتها ثقافية جريدة (العراق) يوم الثلاثاء 9/من حزيران/1998 ، واعدت نشرها في كتابي آنف الذكر، ومذكرات السياسي الفلسطيني المعروف عوني عبد الهادي الذي يمثل الرعيل القومي الاول العامل في نصرة القضية العربية عامة والفلسطينية خاصة والمتوفى عام 1970، فضلاً على مذكرات الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد، التي اذاع منها فصولا جميلة في جريدة (القادسية) منتصف العقد التسعيني الفائت، ويواصل نشرها الان في صفحات (الف ياء) جريدة (الزمان) الثقافية، إذ فيها الكثير من الخلط والسهو والخطأ، وليعذرني شاعرنا الكبير إذ أقول: إن فيها شيئا كثيرا من التنفج والمبالغة، وخاصة في مسألة ذلك الرسام الكبير الذي كان يلح عليه ليرسم صورة له ويأبى هو، في حين يطالب صدام حسين ذلك الرسام أن يرسمه، فيعتذر ويسوِّف!! أيعقل هذا مع العملاق الفنان فائق حسن؟ وغيرها أخريات اردت الوقوف عندها، لكني طويت عن المناقشات كشحاً.
القاضي محمود خالص من هؤلاء القلة من الرجال الذين دأبوا على كتابة يومياتهم، وخصص دفترا لكل سنة، مبتدئاً بسنة 1920 وحتى سنة وفاته 1981-رحمه الله-.
هذا النوع من اليوميات يأتي صادقاً وحميماً، لا لبس فيه، لأن تسجيل الحوادث يأتي أنياً، لذلك لاحظت أن الدكتور وليد وهو يقارن بين الاحداث التي دونها ابوه القاضي محمود خالص، وبين بعض مادونه الاخرون يُرَجّحُ الرواية التي جاءت على لسان ابيه، لسبب واضح أن اباه إمتاز بخصيصة التدوين اليومي الآني البعيد عن التعويل على الذاكرة. من ذلك يومية الثلاثاء 21/9/1920 إذ ورد فيها ((نعى المؤذنون على المنائر ساعة 7 قبل الظهر موت (كذا وردت ولاموجب لذكر موت فالنعي يعني الاخبار بالموت .ش.كاظم) الشيخ سعيد -شيخ مشائخ النقشبندية. ذهبت لحضور الاحتفال بدفنه مع المئات الكثيرة. دفنوه في جامع الفضل)). ويضيف الدكتور وليد شارحا النص: الشيخ سعيد. هو الشيخ محمد سعيد النقشبندي (1861-1920) من كبار علماء بغداد، مال الى التصوف فأعتنق الطريقة النقشبندية، وعُرِفَ بها، سافر الى استانبول، واجتمع بالسلطان عبد الحميد (...) محيلاً الى كتاب المرحوم مير بصري (اعلام الادب) ج2/ص323 ومابعدها، وفيه أن تأريخ وفاته هو 17/9/1920, ولعل الأصوب ماورد هنا بسبب المعاصرة. ص58.
في هذه المذكرات، صور ناصعة لرجل القضاء والقانون محمود خالص -رحمه الله- وتقديسه للعدالة وإحقاق الحق، حتى وإن كان تطبيق العدالة يؤذيه مادياً، وكان بأمكانه إستغلال منصبه للتأثير على القرار وجعله يصدر لصالحه، لكنه يأبى ذلك شأن الكثير من رجال ذلك الزمان، الذين إحترموا العدل والقانون، إذ يقول في يومياته الاربعاء 20/3/1957 ((كانت لنا دعوى تصفية وقف مميزة من قبل خصومنا، وقد نُقِضَت، وإنني لم أعقبها، ولم التمس من احد تصديقها، رغم إن النقض ضارٌ بنا، والامر بيد الله، قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا))ص459.
ومن دلائل نزاهته، التي جعلته يتبوأ أعلى منصب قضائي في العراق وهو رئيس محكمة التمييز متدرجاً، وليس طفراً كما أصبح الحال في العراق فيما بعد، إذ يذكر في يومية الاحد 3/2/1957...((... جاءني أحد الاطباء، وهو صديق يلتمس مني أن اكلف صديقا لي ليساعده في أمر نقله الى السكك الحديدية(الحديد)، وعدته خيراً، وكلفني مرة اخرى، أن أطلب من الصديق ان ينتزع تقريراً من إضبارته الشخصية يتضمن تهماً ملصقة به، قلت له: إن هذا غير ممكن، فمعنى هذا إنه يريدني أن اكلف الصديق كي يسرق، وانا نفسي إذا كلفني شخص مهما كان عزيزاً علي أن أقوم بذلك فأقطع علاقتي به، ولكن بعض الناس -قاتلهم الله- يريدون أن تخدمهم في عمل المستحيل. خرجت عصراً ثم عدت بعد المغرب، فوجدت شخصاً قد جلب ثلاث [تنكات] مملوءة عسلاً ودهنا، وبيضاً، وله دعوى، فأخذتها معي، وذهبت الى محله فأرجعتها إليه، وأنبته على ذلك كثيراً)) ص451 ومن دلائل اخلاقه العالية، أنه كان صديقاً لأحمد مختار بابان، الذي تدرج في السُلّم الوظيفي ليصبح رئيس وزراء العراق أكثر من مرة أخرها الوزارة الاخيرة قبل 14/تموز/1958، وكانت قد حصلت بينهما جفاوة، لكنه مانسيُّ صداقته له يوم وقع المحذور، وأديل بالعهد الملكي، واصبح احمد مختار بابان مطلوبا للعهد الجديد، فيتصل به هاتفيا طالبا منه السماح له للجوء الى منزله، فيوافق على الفور ويكرم محمود خالص وفادة صديقه القديم، الذي دالت به الدنيا، كان عزوفاً عن غشيان المنتديات والمجالس، يحب العزلة والقراءة والكتابة ولعب الشطرنج، لأن سيئ الظن بالناس كجدنا الشاعر دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، ففي يومية الثلاثاء 19/3/1957 يقول: ((... دعيت الى حضور الاجتماع تحت رعاية جلالة الملك لغرس الشجرة في (المنصور) فلم أذهب لأنني أكره الاجتماعات، واحب العزلة، واعتزال الناس خير من مخالطتهم))ص458.
كما أن الشيخ أحمد عجيل الياور -رحمه الله- يطلب منه شيئاً فلا يوافق إذ ترد في يوميات الثلاثاء 11/3/1958 ((ذهبت الى الموقف لزيارة كامل الجادرجي، جاءني عصراً أحمد العجيل، يتحدث عن قضية، فأفهمته أنها لايمكن أن تمر لمخالفتها العدالة..))ص499 ومن دلائل عدالة القضاء العراقي ونزاهته في ذلك الزمان، ونزاهة هذا الرجل النزيه القاضي محمود خالص، الذي لايأبه للوم لائم مادام الحق يعلو صوته، إذ نقرأ في يومية الاربعاء 13/11/1957 ((حضرت في الهيئة العامة لمحكمة التمييز، نظرت عدة دعاوى كانت إحداها تخص عائلة أحد الوزراء السابقين، وعندما كان وزيراً صدر الحكم لصالح عائلته، والان طلب خصومه تصحيح القرار، فقررت الهيئة العامة بالاكثرية الرجوع عن قرارها السابق، فصححته فخسرت العائلة نصيبها من احد الاوقاف. جاءني الرجل مساءً وهي متأثر فقلت له: إن الحق يعلو ولو بعد حين..)) ص487.
من دلائل احترامه للصداقة والصديق، أنه يظل مواظباً على زيارة الاستاذ كامل الجادرجي في الموقف العام، وقد زجه نوري السعيد فيه، على الرغم من أن هذه الزيارات الدائمة قد تعرضه لبعض الازعاج والاذى، كما أنه يحرص على زيارته مستخدماً سيارته الخاصة، لاسيارات اصدقائه، بسبب أن الشرطة تسجل ارقام سيارات الزائرين، ولايريد أن يسبب أي اذى لأصدقائه ففي يومية الثلاثاء 18/6/1957 يدون مايأتي:(( ذهبت مع برهان الدين لزيارة جميل الأورفلي، جئت معه الى الدائرة، لم أذهب بسيارته الى السجن، لئلا يقال إنه زار كامل الجادرجي. ذهبت بعد هذا مع ادهم مشتاق وحمدي صدر الدين لزيارة كامل الجادرجي بسيارة تاكسي..)) ص472 و((..ولاأريد ان استعمل سيارة غيري في الذهاب الى السجن، لأن الحكومة تراقب السيارات التي يزور اصحابها كامل الجادرجي لمعرفة أصدقائه..))ص487.
قراءة هذه الكتب ضرورية للناس، ففيها حث على الاخلاق الفاضلة والتحلي بها، فيها احترام للزمن والعمل، إذ ترد مرات عدة عبارة، ذهبت الى الدائرة مبكراً، وانه ليطلع على الصحف اليومية، قبل بدء الدوام، يرى أن هذا الجزء المقتطع من ساعات العمل، يجب ان لايكون على حساب العمل الرسمي المخصص لتمشية معاملات الناس، وكثيراً ماذهب الى العمل على الرغم من مرضه، انه يريد انجاز الاعمال الملقاة على عاتقه، وكثيراً ماردد هذه العبارة أو الاعمال المودعة اليه، انه يرى أن اعمال الناس وديعة، يجب ان تصان وان تنجز على أحسن صورها، فليقرأها أناس هذا الزمان وموظفوه، الذين يعملون مئة يوم في السنة!! إنه لايضيع دقيقة من وقته في فراغ ومن دون فائدة، فهو حتى في طريقه الى الدائرة يمضي الوقت بالقراءة، إذ يدون في يومية الثلاثاء 22/11/1960 ((إعتدت ان أخذ كتاباً معي لأقرأ فيه بطريقي الى المحكمة لان المسافة التي تقطعها السيارة أكثر من نصف ساعة، فلا اريد أن تمر هذه الدقائق دون الاستفادة منها. معي اليوم (مذكرات ادم وحواء) لمارك توين. مترجم. يعجبني؛ لأن كاتبه ساخر بالحياة، وبالناس، ومافي هذه الدنيا من أعلاق؛ لآنه يعرف أنها أوهام ، ولكن الناس لايريدون ان يعرفوها كما هي، لأنهم عضّوا عليها بالنواجذ. يريدون الكسب فيها ولو عن طريق حرام، يحلو لهم أن يكثروا الذهب والفضة ولو كان سحتاً.ص619.
يوصي أولاده إذا ما آلت اليهم هذه الوريقات أن يقرؤها بأمعان، أن يسيروا في الحياة على طريق مستقيم شريف، وأن يقوموا بخدمة بلدهم، والبشرية جهد إمكانهم، وأن لايطمعوا في شيئين: أموال الناس، وأعراضهم، وأن يبتعدوا عن هذين إبتعادهم عن الجذام. تراجع ص495 فالزنا دين يسترد من الزاني، ومن يعتدي على أعراض الناس، فلابد أن يهيئ الله من يعتدي على عرضه.
كتاب (ذاكرة الورق: ستون عاماً من تأريخ العراق الحديث في يوميات محمود خالص) الذي صدرت طبعته الاولى سنة 2010 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت ويقع جزؤه الاول في 838 صفحة، إعتنى بتحريره وتحقيقه نجله الدكتور وليد محمود خالص سياحة تأريخية وسياسية وذاكراتية وإجتماعية في الحياة العراقية على مدى أكثر من نصف قرن إذ بدأ كتابة يومياته منذ سنة 1920 وحتى سنة وفاته 1981، وفيه عرض للحياة العراقية والتقلبات السياسية، ونحن بأنتظار صدور جزئه الثاني، بقيّ أن أشير الى بعض الهنات الهينات منها
1- وتدلل عليه ص37 تدل
2- نسبية في الرؤيا ص37. الرؤية
3- لم يكن غايتها ص4. تكن
4- فهناك خمس شهادات للأستاذ الكبير... ص42. يجب قطع العبارة بـ(هي) وإلا فان سياقها يوحي بأن هناك شهادات خمساً للأستاذ ضياء شيت خطاب
5- ويقف في مقدمتها الارادتان..ص43- تقف
6- زرت كامل الجادرجي في الموقف، (...) أنجزت بضعة دعاوى.ص497 - بضع لانها تعامل معاملة الاعداد
7- رافقني ولداي الى الدائرة (...) ولقد رجاني أحدهم.ص599 -أحدهما
8- ورد إسم الطبيب معمر الشابندر (1917 – 1974) ص612، والذي عَلَقَ في ذاكرتي ان صحة اسمه: خالد معمر الشابندر، وكان ملء السمع والبصر في صحافة تلك الايام، إذ كان وجهاً اجتماعياً محبوباً ومعروفاً – رحمه الله-.
9- ذهبت الى بيت زكي عبد الوهاب، أخ جميل عبد الوهاب.ص617 أخي، كما وجدت عدم إعراب الاسماء الستة.ص718 وص745 و785
10- هذا هو وضع الوزراء وخنوعهم لرئيسهم، فهل في امكان مثل هؤلاء أن يدلي برأي مخالف ص638 يدلو.
11- ولاشك أن الامير سيغتاض ص659- سيغتاظ
12- بسبب إحالتي على التقاعد. ص919.الى
13- في يومية السبت 29/9/1962 جاء مايأتي (حدثت ثورة في اليمن ص719، أقول حدثت ثورة عسكرية في اليمن قادها الضابط عبد الله السلال الذي رَفَّعَ نفسه الى رتبة مشير!! يوم الاربعاء 26/9
14- (800) مناً ص720. مَن و(600) مناً ص736. مَن
15- يومية الخميس 14/11/1963 جاء مايأتي: ((لم يحدث شيء اليوم، واستقرت بغداد من فزعها أمس، ولكن أبعد بعض الوزراء وهم:طالب حسين الشبيب وحازم جواد وغيرهم ص737 وهما - وغيرهما.