فتح القدس .... في المصادر الغير الإسلامية

أمجد سيجري
2018 / 5 / 22

بعد مقالتي السابقة حول السراسين والقبائل اليهودية التي تشتت في الصحراء بعد الثورات اليهودية وجب توضيح قضية السارسين المستعربيين ببعض المخطوطات لتبيان طبيعة العﻼقة بين يهود و هؤﻻء الساراسين بعد مايقراب 500 سنة من شتات اليهود على أيدي، الرومان التي تخالف ماتم روايته من قبل حكايا التراث اﻻسﻼمي اي لنفكر قليﻼً خارج الصندوق ان صحت هذه المخطوطات وان لم تصح تضعنا اما اسئلة كثيرة يجب اﻹجابة عليه بمحاكمات عقلية ذاتية فردية تختلف من شخص ل آخر .
- لنبدأ الحكاية في مخطوط سبيوس أسقف أرمينيا 660 م حيث يبدأ اﻷسقف تسجيله لﻸحداث بقصة إجتماع مابين اليهود الﻼجئيين و اﻹسمعاليين في اﻷرض العربية بعد إستعادة الدولة البيزنطية لحمص عام 628 م نقرأ في المخطوط كما قدمه لنا روبيرت سبينسر في كتابه هل كان محمد موجود :
- لقد إرتحلوا إلى الصحراء ‏( اي اليهود ‏) ونزلوا لﻸرض العربية بين أبناء إسماعيل , طلبا في مساعدتهم , وأوضحوا لهم أنهم أقربائهم طبقا لما يقولة الكتاب المقدس ....
ولقد كان اﻹسماعليين على أتم اﻹستعداد لقبول هذه القرابة الوثيقة , ولكن اليهود لم يستطيعوا إقناع جماهير الناس ﻹن عبادتهم كانت مختلفة , وفي هذا الوقت كان هناك إسماعيلي يدعى محمد ...... و كان تاجرا
ولقد قدم نفسة لهم كما لو أنة مدفوع بأمر من الرب و كواعظ للطريق الحق وقال لهم أنه يعرف عن رب إبراهيم ولقد كان مطلعا جدا ويعرف قصة موسى بشكل جيد جدا
ولقد أخبرهم أن أﻷمر قد جاء من السماء ليتحدوا تحت إمرة رجل واحد وتحت قانون واحد وليتخلوا عن الطوائف الدينية العبثية والعودة لﻸله الحي الذي كشف عن نفسة ﻷبراهيم .
قال لهم : أن الرب قد حرم عليهم أكل لحم الحيوان الميت , وشرب الخمر والكذب والزنى .
ولقد أضاف .......
أن الرب أورث هذة اﻷرض ﻷبراهيم وذريتة من بعده لﻸبد , والرب تصرف طبقا لوعده ومنحهم هذه اﻷرض حينما كان يحب إسرائيل ......
رد اليهود : اﻷن أنتم أبناء إبراهيم ونسله . فقط أحب رب إبراهيم , وإذهب واستولي على اﻷرض التي أعطاها الرب ﻷبيك إبراهيم ولن يستطيع أحد مقاومتك في نضالك ﻷن الرب معك .
- ثم تجمعوا جميعا من حويلة حتى شور , ولقد كانت قبائلهم قبل خروجهم من مصر كما في سفرالتكوين ‏( 25:18 ‏) :
لقد خرجوا من صحراء فرعون مقسمين إلي 12 سبطا طبقا ﻷنساب البطاركة الخاصة بهم , وقد قسموا طبقا ﻷسباطهم 12 ألف إسرائيلي ألف لكل سبط ﻹرشادهم إلى أرض إسرائيل
ولقد إنطلقوا معسكر بجانب معسكر بترتيب البطاركة نَبَايُوتُ وَقِيدَارُ وَادَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ ‏( سفر التكوين 13:15 25- ‏)
هذة هي قبائل إسماعيل كما في العهد القديم .... كل أبناء إسرائيل إنضموا إليهم وقد كونوا جيش عظيم ثم أرسلوا مجموعة من السفراء ﻹمبراطور اليونانيين وقالوا له " لقد أورث الرب ﻹبراهيم هذة اﻷرض ولذريتة من بعده ولقد ملكت أرضنا بمافيه الكفاية , تخلى عنها بسﻼم ولن نغزوا أراضيك وإﻻ سنستعيد ما سلبتة مننا بالقوة ."
مﻼحظات :
- على مايبدو كان اليهود من مناصرين للوجود الفارسي وكان النصر البيزنطي على الفرس واستعادة الصليب المقدس ضربة لهم حولتهم الى ﻻجئيين في اﻻراضي العربية والتفوا حول اقربائهم الساراسين وبينوا انهم اقرباء !!! وجميعهم اوﻻد ابراهيم .
- نﻼحظ حسب المخطوط ان سنة 628 م مازال فيها الرسول تاجراً وأن الدعوة كانت في بدايتها وهذا يقابل سنة 6 للهجرة لكن الرواية اﻻسﻼمية تذكر أن العداء كان على أشده مع اليهود كما نﻼحظ انه يطلب مساعدتهم لدخول اﻷرض المقدسة ايليا التي وعد الرب فيها لذرية ابراهيم وذلك بعدما بين لهم التعاليم المشتركة بين الدينين علماً يوجد اختﻼف بسيط وقد نوه لهذا اﻻختﻼف المخطوط وهنا يمكن أن يكون الدين المعتنق للساراسين هو خليط من الهرطقات المسيحية كااﻷبيونية والنسطورية وغيرها مع مﻼحظة غياب دين اﻻسﻼم عن المخطوط، فلم يذكر أن محمد التاجر كان يدعو الى اﻻسﻼم .
- نﻼحظ أن اليهود كونوا مع السراسنة جيشاً عظيما وقسموه كما ورد في الكتاب المقدس عند دخول يوشع اﻷرض المقدسة الى 12 سبطاً أي ان هذا الجيش على تنوعه كان حسب اﻻعتقاد اليهودي من أهم سماته .
- نﻼحظ هذه اﻷحداث تقابل الرواية اﻹسﻼمية في صلح الحديبية و كأن صلح الحديبية هو صلح بين الساراسين بشقيهم المنازرة والغساسنة انفسهم من جهة و مع اليهود من جهة اخرى وتوحيد الصف لمعركة العودة للقدس باﻷضافة يمكن ان نحصل على تقاطع في التراث اﻻسﻼمي مع المخطوطة وهي ارسال الرسل للملوك فنﻼحظ رسالة التهديد للحاكم البيزنطي يقابلها ايضا في التراث رسالة الى كسرى الثاني يدعوه لﻼسﻼم .
المخطوطة الثانية هي من تعاليم يعقوب 640-634 م قدمها روبرت سبينسر في كتاب هل محمد موجود تبين المخطوط وصول جيش الساراسين الى سورية واﻻنتصارات المتﻼحقة :
- عندما قتل عضو الحرس الملكي البيزنطي على يد السارسانيين ،
لقد كنت في قيسارية انطلقت على متن قارب إلى شيكامونه فوجدت الناس تقول قتل الحارس الملكي البيزنطي ونحن كيهود إبتهجنا للخبر وكانوا يقولون لقد ظهر النبي وقادم مع السارسانيين ، وهو يعلن عن قدوم الممسوح المسيح الذي سيأتي .
مﻼحظات :
- قيسارية : مدينة فلسطينية على شاطئ المتوسط .
- شيكامونة : مدينة فلسطينية تقع بالقرب من ساحل البحر على حيفا .
- النبوة عند اليهود ﻻتكون اﻻ في سبط النبوة اي سبط لاوي انفسهم فما الذي دفع اليهود لقبول والقول بنبؤة أحد الساراسين كما يقولون اﻻ معرفتهم أن الساراسين هم يهود الشتات الروماني .
- نﻼحظ من مواصفات هذا النبي انه يعلن عن قدوم المسيح فالمعروف أن هناك عدة شروط لظهور الميسا تتمثل ببناء الهيكل وجمع شمل بني اسرائيل المشتتين بالمعمورة اي ايليا " القدس " هنا يجب علينا مﻼحظة موضوع مهم وهو بناء، قبة الصخرة على انقاض الهيكل المزعوم وهو ذات الفكرة لبناء الهيكل اليهودي من أجل ظهور الميسا المخلص الذي يجمع اﻻمم في عبادة الله حسب نبوة النبي صفنيا ‏( 3/9 ‏) " ﻷني حينئذ أحول الشعوب إلى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب ليعبدوه بكتف واحدة ."
- نﻼحظ ان الرسول تبعاً للمخطوطين السابقين لم يكن قد مات بعد كما في الرواية اﻻسﻼمية .
حدثت المعركة بين الجيش الساراسيني اليهودي بقيادة الرسول محمد مع البيزنطيين بما يعرف بمعركة اليرموك حيث يذكر مؤرخ خوزستان 660 م في مخطوط سابق سبق ان تناولته فيقول "
سيطر العرب على المدائن وأﻷراضي المحيطه وذهبوا أيضا لﻸراضي البيزنطيه ونهبوا وإجتاحوا المنطقه برمتها حتى سوريا , أرسل هرقل جيوش ضدههم ولكن العرب قتلوا منهم أكثر من "100000 لكن هنا في المخطوط السابق ان الجيش الساراسيني - اليهودي كان تحت امرة النبي محمد كما في المخطوطة اﻷولى بخﻼف الرواية اﻻسﻼمية التي تقول انها بقيادة خالد مما دفع البعض للقول بأن خالد شخصية خيالية لكن باعتقادي هو أمر غير وارد على مايبدوا أنه كان أحد قادة الساراسين البارزين ومن ثم تم فتح القدس ودخول محمد معهم مما دفع البعض أيضاً ﻻعتبار عمر احد قادة الجيش ولقب الفاروق أي المخلص كان لقباً للرسول محمد فلقب المخلص يقابل الميسا ويمكن تعليل اطﻼق لليهود على القائد الذي تسلم المفاتيح لقب الفاروق انه اعاد اليهود الى بيت المقدس بعد 500 عام من الشتات .
مراجع :
-1 مخطوطات بدايات اﻻسﻼم - احمد، رسمي ‏( مقالة ‏)
-2 The Great Leap-Fraud Volume 1 .By A. J. Deus
3- Did Muhammad exist-Robert Spencer