محمد صلاح في ظل الأزمة

رولا حسينات
2018 / 5 / 17

أثارني مشهد الحمامة التعيسة التي مدت ظلها فوق كل النوافذ لتضع قشتينوتركز فوقهما بيضتين، وتجلس أياما طوال في ظل النافذة الزجاجية لتصبح يوم فقسبيوضها على يوم عاصف هاجت له الدنيا وفاضت أنهارا...فتلوذ بنفسها وبفرخينميتين...ثم تعاود الكرة ثانية وثالثة والحال هو الحال دون تبديل أو تغيير، دونزيادة أو نقصان..ذات المشهد بذات النهاية...ولكن تلك الحمامة التعيسة كتب عليهاالشقاء وامتحنت بالبلاء ومع ذلك ناضلت وكابدت وهي ترى فراخها يموتون الواحد تلوالآخر ومع ذلك جرعة الأمل ظلت معها حتى النهاية.

فما بالنا نحن بنو البشر؟

محمد صلاح النسر المتألق في سماء الكرة المستديرة والسفير الأكثر شهرةونقاء لمصر لأم الدنيا خاصة وللعرب عامة، وهو الجذوة المتقدة في نفس كل عربي، فلميتعرض لمهزلة تُعرض مستقبله المهني وسمعته العالمية وسمعة بلاده للقيل والقال.

مجلس الحكمة أو مجلس العقلاء هو الذي ينادى به في كل محك لأنه الملجأالوحيد للخروج من عنق الزجاجة في أي أزمة...فما بالك في مصر أم الدنيا..والتي جبلتبحضارة عريقة مدت جذورها لأكثر من سبعة الآف عام والتي ولدت العمالقة من المفكرينوالعلماء والنوابغ في شتى الميادين والمجالات...أو تعجز عن حل قضيةلسفيرها...ولابنها ولمحقق حلمها بعد ثمانية وعشرين عاما؟!

البناء الياباني لأكبر امبراطورية تجارية وصناعية منافسة في العالمتفكر بدراسة محمد صلاح من كثب، منذ المولد والنشأة لتعمم التجربة المصرية في محمدصلاح في المدرسة اليابانية...وكذلك الدول ممثلة بأنديتها تريد أن تحظى بقدم محمدصلاح وحذاءه الذهبي بمال الدنيا...فلما نعجز نحن عن الصعود بمحمد صلاح نحو القمة؟!

الحقيقة التي يجب أن تراعى وهي السعي نحو الهدف العام الذي يحقق المصلحةالعامة دون النظر للمصلحة الخاصة وهي التي بالأكيد لا تخفى على أحد.