كلمة وقصيدة تطرح السؤال (25) : انا وصديقى الشاعر محمود درويش

احمد قرة
2018 / 5 / 9

فى لندن الغرباء يامحمود
سمعنا غصن زيتون ينادى
للشتات ان يعود
ويمزق التاريخ
ويكتب من عين " نورهان الجميلة "
الف اغنية ولحن يعزفة
كل عود
من سواك يادرويش
قد ثبت القلب فى الصدر

، وسجل انا عربى احب
وفى عين حبيبتى عنوانى
وقلبى سيبقى نابضا فى كل ارض
ليسكب الحب على الجرح
ليطهرة كصلاة قبلت بالمغفره قبل الركع
وركعة بوضوء الغربة


فى ذكرى الشاعر محمود درويش
قصيدة درويش فى حضن ام البدايات



درويش يقول
"حيفا" يا
سوف اعود
على وجهى بكاء الصمت
من زمن الجدود
كى التف فى احضان قلبك
اتوضأ الزيتون
انشرة على سور الرجاء
امنحة الخلود
بالامس تعبدنا سويا
بفلسطين الطليقة
من شرفة المنفى
الى قدس النداء
واليوم يسرقنا الميلاد
حاملا موتا وغربة وضجيج صمت
لرحيل درويش الضياء


وغدا سأجمع اشلاء الطيور
ببحر غزة
احدثهم عن خشية الشاعر
من مقدور الفناء
لم تكن يادرويش تخشى
سوى وطنا
ينتشى بخمر الاصفاد
سكران الطقوس
يكسرة التناطح بخبز فتنة
من بذاءات ضعاف النفوس

لم تكن تخشى الا غربة الكلمات
تحت سماوات مجاذيب التيوس
كلما دق حرفا يذرف الدمع
وتهوى الافكار منفى
من خلف متاريس الشموس

نهردم فلسطينى يجرى
ينعش شيب صهيونى عجوز
منتظرا ليلهم يأتى
باعلانات سمسار المجوس
لاهثا يتحدى اقنعة العشق والتجواب
على ارصفة آلام المخاض
المقوس بالدروس

لم تكن يامحمود تخشى
سوى اغنية
تضاجع الساحر بمقهى الخلق
فى زمن النحوس
والمغنى حصان عربة عاريا
يستجدى النخاس المحبة
كى يضاجع العروس

لم تكن تخشى
سوى الوحدة بلا زاد
فى حضور القدس
بين اذرعة التروس
والمخنع المدلل
كالمهرج يصبغ اللوحات
طعاما فاسدا
مزهوا بأحضان الطاووس

لم تكن تخشى
يادرويش ما كنت اخشاة
هوان تسبقنى الى دمع امى
الى حضن امى
الى حيفا
ام البدايات
جرس الشعر
وهواء الناموس