ناي القوال

مراد سليمان علو
2018 / 5 / 8

(ناي القوّال)

اشجارنا مصابة بلين العظام.
زحفت الأرض سرّا إلى بلاد الألمان تستجدي الكالسيوم.
نضجت أثداء الأسيرة تحت قيظ الظهيرة وسال منها الحليب ليغرق قرى النمل النائم.
جبل شنكال فتح ذراعيه فسقط سرواله المتعدّد الألوان.
بين الهروب والحلم ولد الهجر من رحم النزوح.
جميع الأنغام في ناي القوّال مسروقة من كاهن بابلي متقاعد.
ننتظر حرّا اشّد وبردا بلون الفضّة لمحاكاة طيران البوم في ليلهِ الناهب.
صعقة نهديك اصابت القرى الصغيرة فنما الفطر السام الشهّي في كلّ زوايا البيوت.
يا صراخنا نناديك من وراء المجرّة.
المجرّة// الموت.
الحياة// المجرّة.
كلّ هذه الألحان والموتى لا يرقصون/ما أتعس حياة الموتى في القبور.
مَن يصبغ مَن؟
الشاعر لا يرفع قصيدة لذكرى معلمه الأول/ الشاعر يسأله// ألم تجد غيري لتفرغ فيه سمومك الأبجدية؟
لم نجلب من الأراضي الوسطى سوى تنانيرنا السومرية وبضعة ألحان.
لم تتحمل اشجارنا اخطائنا المتلاحقة فأصيبت بلين العظام، فزحفت غربا في السرّ بحثا عن الكالسيوم.
*******