الحزب الشيوعي طليعة الطبقة العاملة وقائدها ومنظمها .ا

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 4 / 28

الحزب الشيوعي هو الطليعة الثورية للطبقة العاملة
ومنظمها وزعيمها وقائدها لتؤدي رسالتها التاريخية .

عشية الأول من أيار المجيد ..

باكورة نضال الشغيلة في القرن التاسع عشر وتضحياتهم ، لتثبيته كعيد أممي لشغيلة اليد والفكر ، وإقرار الأنظمة الرأسمالية والاحتكارية ، بحقوق الشغيلة وتحديد ساعات العمل بثمان ساعات ، وحقهم بالعمل والضمان الاجتماعي والتقاعد ، وتمتع المرأة العاملة بإجازة مدفوعة الأجر في الوضع والأمومة والمرض والتقاعد ، ومساواتها في العمل بينها وبين أخيها الرجل ، وغيرها من المكاسب ، التي ما كان لها أن تكون لولا التضحيات الجسام للشغيلة ، ووحدتهم الطبقية ونضالهم المشترك ، بقيادة طليعتها الواعية والثورية الحزب الشيوعي .

إن التحولات الثورية في التاريخ البشري ، ناتجة عن انتصار الثورات التي نجحت في تحقيق أهدافها في التغيير الجذري ، وهدم القديم البالية وقيام الجديد ، ونقل المجتمع من حالة أدنى الى حالة أرقى ، وفي مسار تقدمي تسير البشرية من خلاله الى الأمام .

والثورة الاجتماعية تعني !.. الانتقال من تشكيلة اجتماعية دنيا لتشكيلة أرقى !... مثل ثورة العبيد في روما عام 73 -71 ق.م ونشوء النظام الإقطاعي والثورة البرجوازية الفرنسية وقيام التشكيلة البرجوازية وحكمها عام 1789 م .

التاريخ يتطور بعملية حتمية ، بشكل متواصل ومتعاقب للتشكيلات الاجتماعية الاقتصادية من خلال تطور القوى المنتجة .

ماركس كونه مكتشف قوانين التطور الاجتماعي وعلى أساس مادي جدلي .

استطاعا ماركس وأنجلس أن ينقلا ويفسرا التغيرات الاجتماعية والتطور الاجتماعي والتاريخي على أساس فلسفي مادي جدلي ، وبرهنا في كتبهم المختلفة ، مثل ( البيان الشيوعي - ضد دوهرن بيرغ - أصل العائلة - رأس المال ) وغيرها .. من أن إنتاج وتجديد إنتاج الحياة المادية هما أساس الحياة الاجتماعية والعملية التاريخية ، وأساس الانتقال من تشكيلة اجتماعية الى أخرى أعلى وأرقى تطور .

كتب ماركس في مؤلفه ( مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي ) ما يلي [ أي تشكيلة اجتماعية لا تموت قبل أن تتطور جميع القوى المنتجة التي تفسح لها ما يكفي من المجال ، ولا تظهر أبدا علاقات إنتاج جديدة أرقى قبل أن تنضج شروط وجودها المادية في قلب المجتمع القديم بالذات ] .

ويؤكد بأن جوهر الثورة الاجتماعية يكمن في حل النزاع بين القوى المنتجة .. وعلاقات الإنتاج ، وفي الانتقال من نظام اجتماعي اقتصادي الى نظام أخر .

ونحن في صدد الشغيلة وقائد نضالاتها الحزب الشيوعي !..

.. يقول ماركس العمال والفلاحون ، هم أهم قوى منتجة في المجتمع ، هم منتجون جميع الخيرات المادية ، هم صانعو التاريخ الحقيقيون .

[ أن الطبقة الثورية نفسها هي مِنْ بين جميع أدوات الإنتاج ، أقوى قوة منتجة ]، من كتاب العائلة المقدسة ص45 .

وفي مؤلفه النضال الطبقي في فرنسا يقول ( الثورات الاجتماعية قاطرات التاريخ ) .

أكد ماركس وأنجلس بأن الحزب الشيوعي ، هو الطليعة الثورية الواعية للطبقة العاملة ، ومنظمها وزعيمها ، وقيادة هذا الحزب للطبقة العاملة شرط لا غنى عنه !... لكي تؤدي الطبقة العاملة رسالتها التأريخية العالمية .

وبدون هذا سيستحيل بناء المجتمع الجديد ، مجتمع العدالة الاجتماعية ، مجتمع الاشتراكية .

يقول لينين في معرض حديثه عن البروليتاريا [ كان أنجلس أول من أثبت أن البروليتاريا ليست فقط الطبقة التي تتألم !..

بل أن الوضع الاقتصادي المخزي الذي تعانيه البروليتاريا ، هو الذي يدفع بها الى الأمام دفعا لا يتراجع ، ويحفزها الى النضال في سبيل تحررها النهائي .

ولابد لنا ان نعرج على ما قالته القائدة الأممية البارزة الدكتورة روزا لوكسن بيرغ- 1870 - 1919 م .. [ هناك صلة لا تنفصم تربط بين الإصلاحات الاجتماعية والثورة ، فالنضال من أجل الإصلاحات هو وسيلة الاشتراكية الديمقراطية ، والثورة الاجتماعية غايتها ] .

أن الحراك الجماهيري الذي بدء عام 2011 م وفي عدد من البلدان كان انعكاس للذي يعانيه المسحوقين والمحرومين والبؤساء في وطننا العربي ، ونتيجة لتردي مستوى معيشة الناس ، وما يحدث اليوم في العراق هو جزء من هذا الحراك ، ومن هذا الغضب ومنذ ما يقرب على الثلاث سنوات ، وهناك محاولات حثيثة من كل القوى البرجوازية والرجعية والمعادية للحراك الاجتماعي لحرف هذا النضال المستعر !..
والسعي لهبط عزيمة المطالبين بعملية التغيير الشامل والكامل ، وإعادة بناء الدولة الديمقراطية العلمانية ، دولة المواطنة وقبول الأخر ، ومحاولات تسويف واختراق صفوف الملايين الغاضبة ، ومحاولات التقليل من أهمية وجدوى الحراك المدني الديمقراطي ، واستخدام كل الطرق والوسائل للتأثير على مسار هذا الحراك وإنهائه بكل الوسائل ، من خلال عمليات التسويف والتظليل والكذب والخداع تارة ، ومن خلال الترهيب والترغيب وبالقمع ومصادرة الحريات تارة أخرى ، وتتصدر القوى الفاسدة والطائفية والعنصرية في هذه العملية القذرة كل القوى الفاسدة والسارقة والمفسدة والطائفية والعنصرية ، من أحزاب السلطة والمنتفعين والطفيلين وهواة السياسة ، هذه القوى المهيمنة على السلطة منذ سنوات من سارقي ثروات شعبنا ووطننا ، من المتاجرين بدماء الناس والسالبين لحريته وأمنه وسعادته .

وهنا تقع المسؤولية على عاتق القوى الديمقراطية والشيوعية واليسارية ، والوطنيين والبعض من قوى إسلامية نظيفة وحريصة على شعبنا وسلامة وطننا .., وعلى كل الخيرين والوطنيين الذين تعز عليهم سلامة وسعادة شعبنا ووطننا ، تقع مسؤولية تاريخية ومبدئية ووطنية وأخلاقية ، بالتصدي الحازم لكل هذه المشاريع والمخططات التي تستهدف شعبنا ووطننا ، من قوى ومجاميع إرهابية ، داخلية وخارجية وفضحها وتعريتها ، والكشف عن أهدافها ومراميها ، والتي هي بالضد من مصالح شعبنا وقواه الخيرة والنازعة للغد السعيد .

على الطبقة العاملة وكل شغيلة اليد والفكر وحلفائهم من الفلاحين والكسبة والبرجوازية الوطنية ، أن توحد صفوفها وتتبنى خطابا وطنيا خالصا ، بعيدا عن الطائفية والتعصب ، وتخوض نضالا ضاريا ضد هذه الفئات الناهبة لثروات البلاد ، والمفسدة والمدمرة لكل شيء فيه حياة في وطننا العزيز .

وتقع على عاتق الحزب الشيوعي العراقي ، مسؤولية تاريخية كونه حزب الطبقة العاملة وقائد نضالاتها والمعبر الحقيقي عن تطلعاتها وأهدافها ، فهو حزب كل شغيلة اليد والفكر ، حزب الفلاحين والوطنيين والديمقراطيين والتقدميين .

على الحزب أن ينهض ، بكل عزيمة وتبصر واقتدار كما عود شعبنا دائما ،في تنشيط عمله في صفوف شعبنا وبين شغيلة اليد والفكر ، وقيادته لنضالاتهم وتوجيههم بتصعيد النضال والكفاح ، على كل الأصعدة الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية ، ويتبنى سياسة شفافة وواضح وثورية ، تعبر عن أماني وتطلعات الكادحين ، ويتبنى أهدافهم وتطلعاتهم ، ولا يهادن هؤلاء السماسرة والمفسدين ، ويكشف عن أحابيلهم وأكاذيبهم ومخططاتهم التي تعيق تقدم العراق ورخائه وأمنه وسعادته ، فهذه القوى الفاسدة المتسلطة منذ سنوات على مقدرات شعبنا ، هؤلاء غير راغبين ولا جادين في عملية إعادة بناء دولة المواطنة ومؤسساتها ، وحاولوا كل هذه السنوات ، ركوب الموجة وتبني مطالب شعبنا كذبا وزورا ورياء ، ولم ينال شعبنا ووطننا على أيديهم سوى الوعود مقرونا بالخراب والموت والدمار .

ولابد لنا من مناشدة كل الخيرين في الداخل والخارج ، وبمختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسة ، وبكل طوائفهم ومشاربهم ، بأن يستشعروا بالخطر الداهم الذي يتعرض له العراق أرضا وشعبا ووجود ، وأن تتحد هذه القوى ، جماعة وأفراد ، وتقف وبجموع قوية متحدة ، والذهاب الى صناديق الاقتراع في الثاني عشر من أيار القادم ، والتصويت للقوى الديمقراطية والوطنية ، من تحالف سائرون التي تحمل الرقم 156 ، صوتوا لمرشحي الحزب الشيوعي العراقي الأمين على مصالح الشعب والوطن .

على الجميع أن لا يتخلفوا ، ودعم قوى شعبنا الديمقراطية الساعية لبناء دولة المواطنة وتحقيق تطلعات واماني شعبنا في الرخاء والنماء ومحاربة الفقر والجهل والمرض وتحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق الاستقلال الوطني ، والدفاع عن المرأة وعن مساواتها بأخيها الرجل ، ومحاربة الفساد وتحقيق الأمن .

إن موقف حزبنا وسياساته من كل الذي جرى واضحة وجلية ، ووقف بثبات مع شعبنا ، ولم يتخلف عن هذا الواجب المقدس ، وقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام ، وما زال يسير على نفس النهج لتحقيق هذه التطلعات النبيلة ، ويتشرف في حمل رسالته وسعيه لبناء الوطن الحر والشعب السعيد وسيستمر لتحقيق هذه الأهداف السامية والعظيمة والنبيلة .

وسيعمل حزبنا مع كل الخيرين ، بفضح وتعرية كل هذه القوى الغاشمة ، المعادين لدولة المواطنة وتحقيق العدالة والمساوات ، المعادين للعملية السياسية ولتعديل مسارها ، نحو الدولة الديمقراطية الاتحادية المستقلة ، دولة المواطنة وقبول الأخر .

وعلى قوى الخير والتقدم في العالم ، من الأحزاب الشقيقة والصديقة ، أن تقف مع شعبنا في نضاله الشاق والصعب ، وتعمل على مساعدته ، لإعادة بناء دولته المستقلة العادلة ، وتبني مشروعها الوطني الديمقراطي ، وليس مشروع النظام القائم ( نظام ونهج وفلسفة الإسلام السياسي الطائفي والعنصري ) المعادي للديمقراطية والتقدم والسلام والرخاء والتعايش .

عاش الأول من أيار ... العيد الأغر للبروليتاريا .
عاشت الأممية البروليتاريا .. الدعامة الأكيدة للسلام والتقدم والرخاء .
عاش الحزب الشيوعي العراقي المتصدر لنضالات شعبنا ولشغيلة اليد والفكر ..
لنعمل على إعادة بناء الدولة الديمقراطية العلمانية ، في عراق فيدرالي اتحادي واحد موحد .