شارك في الحدث السياسي اليوم لا بعد الانتخابات

مؤيد عبد الستار
2018 / 4 / 28

ستنظم الانتخابات في السويد بعد اشهر قليلة خلال هذه السنة ، وكذلك في العديد من البلدان الاخرى مثل العراق و تونس ولبنان .
هذا المقال ترجمة بتصرف لمقال الكاتب السويدي هنريك ايدن - عضو مجلس النواب السويدي - المنشور في صحيفة المترو / السويد.
يحث فيه على المشاركة في الانتخابات وعدم التخلي عن فرصة في اليد تساهم فيها في تحقيق ارادتك .

اللامبالاة وعدم الاهتمام اسوأ ما يواجه العملية الديمقراطية ، لان مشاركتك في الانتخابات ترسخ العملية السياسية الديمقراطية ، فعليك ان تأخذ زمام المبادرة وعدم ترك الامور لغيرك يتخذ القرار فتصبح صفرا على الشمال بدلا من ان تكون رقما مؤثرا في التغيير . ان ما تريده وما تصبوا اليه هو شأنك لا تتركه للاخرين .
و كي لا تندم حين تستيقظ من النوم بعد يوم الانتخابات وتتعجب من حصول حزب اوكيان لا تريده على قصب الفوز ، ثم تذهب الى المقهى لتتذمر وتلعن الانتخابات او تخرج للتظاهر بعد ذلك .
حينذاك يكون القطار قد غادر المحطة وانت تأخرت عن اللحاق به فالوقت الذي كان بامكانك اللحاق به قد مضى وخسرت الفرصة التي كانت بين يديك .
بدلا من خروجك في تظاهرات فيما بعد لا تحقق فيها شيئا،عليك الاستفادة من الفرصة المتاحة الان بين يديك واخذ زمام المبادرة والتأثير في نتائج الانتخابات من خلال مشاركتك في اختيار الاصلح وحشد معارفك واهلك ورفاقك في المشاركة واختيار مرشحهم الذي يحقق مطالبهم .
ان مشاركتك اليوم في التغيير خير من مشاركتك فيما بعد في تظاهرات لا فائدة فيها ، لاتقدم ولا تؤخر .
ان النظام الديمقراطي يعتمد على وجود احزاب سياسية فاعلة ، منظمات جماهيرية ، منظمات مجتمع مدني ، جمعيات فنية ، ثقافية ، سياسية ، تناقش الاراء والافكار التي نساهم فيها انت وانا ، والتي في النتيجة تصبح قرارات سياسية ، وقوانين وتشريعات واساليب في الحكم .
الديمقراطية ليست حزبا او كائنا خرافيا او شيئا خارج الواقع . الديمقراطية اسلوب عمل سياسي تصنعه انت بنشاطك في العمل السياسي والمشاركة في الاساليب السياسية مثل الاقتراع او التصويت او الانتخاب ، ومن خلال هذا النشاط نتعلم كيفية التوافق بين المرء والديمقراطية .
صوتك مهم ، وان استطعت بيان وجهة نظرك سيستمع اليك الناس من حولك وسيكون لك موقع في السياسة بغض النظر عن من تكون.
ان كنت لا ترغب بالعمل مع حزب معين ، فلا بأس بذلك ، ولكن بادر الى البحث عن مرشح تأمل فيه خيرا ، وتجد فيه من يحقق اهدافك أو بعض اهدافك ، سانده وامنحه ثقتك فالتجربة كما يقال خير برهان .
حاول البحث عن طريقة تقدم فيها ما تستطيع مهما كان قليلا او متواضعا ، فهو مفيد للديمقراطية ما دمت واعيا لمصلحة المجتمع والوطن .
لا تستسلم ، فان قدمت ما تستطيع واخترت من تريد ، سيأتي يوم الانتخابات وستشعر بانك اقوى وأسعد لانك لم تأل جهدا ، بغض النظرعن مقدار النجاح الذي حققته ، سترى انك ساهمت وانك استطعت ان تغير وتعلمت شيئا خلال المسيرة .

* Henrik Edin , Metro Debatt, 27 feb2018