كذبة لكم دينكم ولي دينِ في الأديان.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 4 / 25

لا يخفى على الجميع أن المسلم الحقيقي المتبع لدينهِ والمحافظ عليهِ يكون صريحاً في أقوالهِ وأحكامه، فهو واضح في النقاش معك حينما تسألهُ عن حكم قتل الكافر والمرتد وقطع يد السارق وإمتلاك الجواري وسبي النساء، فهو يؤكد ذلك بنصوصِ قرآنهِ وأحاديثَ نبيهِ دون تردد أو مراوغة، بل ويشجع على إقامة حدود شريعتهِ وتطبيقها إن أمكنهُ ذلك، ولكن المشكلة ألاكبر تكون مع المسلم المسمى معتدل (كيوت) المراوغ في دينهِ، فهذا يلف ويدور لا يريد إعلان هروبهِ من نصوصِ دينهِ القبيحة، بل يسعى جاهداً لتبييض وجهِهِ محاولاً إثبات التسامح والمحبة في أحكامهِ، زاعماً أن دينهِ أعطى حرية إختيار الإنسانِ لدينهِ وقناعاتهِ مردداً قول آيتهِ المنسوخة بآيةِ السيف والمشهورة ب "لكم دينكم ولي دينِ".!!

وعندما نأتي الى نصوص الاديانِ نجدها أبعد ما تكون عن التسامح وعن إعطاء حرية الإنسان في أختيارهِ لما يؤمن ويعتقد، فهي تحرم عليهِ ذلك بل وتعاقبهُ بالرجمِ والقتلِ وذلك على يد رجال الدين وكهنوتهِ وخصوصاً عندما تكون السلطة بأيديهم وتمكنوا من ذلك، ولعلً أبسط مشاهد عدم إحترامِ حقوق الآخر بإختيارهِ فيما يؤمن هو تحطيم الأصنام وتكسيرها ومعاقبة كل من يعبدها، فنلاحظ على سبيل المثال في نصوص الإسلام التي تتحدث عن إبراهيم:

{فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين}.

في هذه الآية نجد زعيم المافيا إبراهيم الموسوم بأبي الأنبياء ينهال بضربِ الأصنامِ وتحطيمها باليمين والشمال دون أن يحترم عقائدِ الاخرين ولا نجد تطبيق ل "لكم دينكم ولي دينِ"، ثم جاءَ من بعدهِ حفيده محمد وابن عمه علي فحطموا الأصنامِ في قريش دون أن يحترما المؤمنين بها ولا يوجد تطبيق ل "لكم دينكم ولي دينِ"، ومن ثمً جاء أحفادهم من الدواعش وطالبان فقاموا بتحطيم تماثيل بوذا والآثار بإعتبارها أصنام ولم يحترموا من يؤمن بها ولم نرى أثراً ل "لكم دينكم ولي دينِ"، ولا يقتصر عدم إحترام عقائد الآخرين على نصوصِ الإسلام وأدبياته فقط، بل المسيحية واليهودية أيضاً نهت عن عبادة الأصنام، ففي الوصايا العشر:

{لا يكن لك آلهة أخرى أمامي، لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ، ولاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ}.

إذن فالأديانِ بطبيعتها لا تقبل التنافس ولا الشراكة، بل كلُ دينٍ يحرصُ على جمعِ المزيد من القطيع للإيمانِ بهِ والتسلط عليه، وإنزالِ أقصى العقوباتِ لمن لا يؤمن بهِ، ولحسنِ الحظ فقد جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تعدُ نصوصهِ أرقى وأفضل مما أنتجتهُ جميع نصوص الأديان وآلهتها، فأعطى الحق والحرية لكل إنسان في إختيار إيمانهِ وإعتقادهِ، وألجمَت نصوصهِ نصوص الأديان المحرضة على قتلِ الإنسانِ المخالف لها والتي لم تحترم حقهُ في الإختيارِ.!!

ومن هنا يمكننا القول إنً مقولة "لكم دينكم ولي دينِ" التي يتشدق بها الضعفاء والمراوغين من أهلِ الأديان هي مجرد كذبة وخدعة يوهمون البسطاء بها، لأنهُم ضعفاء ولم يمتلكوا القوة والسلطة بعد ليطبقوا حدود أديانهم وشرائعهم القبيحة، ولهذا فهم كلهم في شوق وانتظار لأن يأتي مخلصهم آخر الزمان، ليطبق حدود أديانهم وأحكامهِ وعلى يديهِ سيتم تقطيع الرؤوس التي لا تذعنَ لهُ بالطاعةِ والولاء لدينهِ المزعوم.!!

*********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/