لا تُطع الله فهو حلاًفٌ مَهين.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 4 / 22

في كثير من الأحيان أواجه هذا السؤال من قبلِ المسلمين أو المشككين، وهو كيف أصبحت ملحداً وكفرتَ بالدين؟؟ وما هو الشيء او الكتاب ألذي قرأتهُ وأوصلك إلى ما وصلتَ إليه من قناعة إتجاه الدين؟؟ فأجيبهم دائماً أن الذي جعلني أكفرُ بالدين وبإلههِ هو القرآن، نعم .. القرآن هو أفضل كتاب يجعلك تكفرُ بالدين وتتأكد من بشريتهِ، وتكتشف إنً الدين ما هو إلا خدعة وأكذوبة، وخاصة عندما تقرأ القرآن بتجرد وإنصاف دون خوف، ولكن وقبل أن تقرأهُ بتجرد ما عليك الا أن تفترض أنهُ كتاب عادي حالهُ حال بقية الكتب، حينها ستخرج بنفسِ النتيجة التي خرجتُ أنا والكثيرين بها، ألا وهي بشرية القرآن وصناعة الإنسان لإلههِ المزعوم.!!

وكالعادة أتيت لكم بموضوع من القرآن، يتحدث عن القَسَم (الحلف - اليمين)، فالذي يتمعًن في آيات القرآن التي تتحدثُ عن الحلف والقسم، يجد إنً "الله" نهى عبادهِ عن الحلف وإتيان اليمين، وفوق كلُ ذلك فإنهُ أوجبَ عليهم عقوبات وكفًارات في حال أنهم تمادوا في ترديد القَسَم، وخصوصا إذا كانوا يقسمون بغيرِ إسم الله، كالحلفِ بمخلوقاتهِ مثل (الأصنام، الأنبياء، الملائكة، السماء، الكعبة، القمر، الشمس، الأوثان، الآباء، ونحو ذلك).!!

دعونا نرى الآيات الدالة على الكراهية أو النهي عن إتيان الحلف أو اليمين:

{ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم}، ويقول {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم}، ثمً يقول {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون }.

والغريب في الأمر أننا نجد الله نفسهُ لا يتوانى عن القسم وتكرارهِ بأشكالٍ متنوعة وكثيرة في عدة آيات وسور في القرآن، لا والمشكلة أن الله لم يقسمُ بنفسهِ فقط، بل أقسمَ بمخلوقاتهِ المتعددة، بحيث لم يترك شيء إلا وقسمَ بهِ، والحقيقة اننا لا نعلمُ ما الفائدة والحكمة من من كلٍ ما قسمَ بهِ الله؟؟ هل هو تعظيم منهُ لمخلوقاتهِ؟؟ ولا أعلم هل الكبير المتعالي يعظمُ الصغير الذي هو أقلُ منهُ شأناً؟؟ أم هل يريد التأكيد على أنهُ خلقها، ولماذا يؤكد وهو دائماً يكرر بإنهُ خالق كل شيء؟؟ أم أن كل هذه الأيمان والأقسام هي من إفتعالات وصنيعة محمد نتيجة لتكذيب قومهِ لهُ على إنهُ ليس نبي من عند الله، ولهذا السبب إدًعى على لسانِ الله بالقسم بهذهِ المخلوقات ليثبتَ لهم أنهُ صادق وليس كذاب؟؟

ولكن الأغربُ من ذلك كله هم المسلمون الذين يقرآون هذهِ الآيات ولا يتدبًرون فيها، فتراههم في غيبوبة تامة، فأغلبهم يقرأ الآيات ويغرقُ في التسبيح والتهليل والتحميد والتصديق عندَ قرائتهِ لها، وعند ختامهم لكل تلاوة تجدهم يقولونِ "صدقَ الله العظيم".!!

وبالمناسبة في نفس سورة القلم التي وردَ فيها نهيُ الله وتقريعهِ للحلًاف المهين {ولا تطع كل حلاف مهين}، تجدهُ يقسم في بدايتها ويقول {ن ، والقلمِ وما يسطرون} .. عجيب.!!

فعلاً إنهُ أمرُ يثير الإستغراب، ففي الوقتِ الذي يعترض الله والمسلم على الإنسان الذي يقسم ويحلف بل ويفرض عليهِ كفًارات وذنوب، لا نجد الله يكفٌ عن القسم ولا المسلم يعترض ويستنكر على الله الذي لم يترك شيء الا وقسم بهِ، فهل هي الإزدواجية أم أنهُ الإختلال في المعايير؟؟ ومن ثمً هل نحنُ ملزمون بتصديق هذه الأقسام أو بإطاعة الحلًاف المهين؟؟

صدقً من قال (لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله **** عارٌ عليك إذا فعلت عظيم). فهل من متدبر.!!

*********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!