قمة عربية واحدة ذات رسالة فاشلة

شه مال عادل سليم
2018 / 4 / 15

تتصدر أجندة القمة العربية الدورية الـ29 والتي تستظيفها مدينة الظهران شرق السعودية، اليوم الأحد المصادف 15 ابريل 2018 , ملفات إقليمية عدة أبرزها الوضع في (سوريا الاسد )والأزمة في اليمن (الحزين) وعملية السلام المتوقفة بين (الفلسطينيين والإسرائيليين) ، بالإضافة إلى جهود محاربة (التظيمات الارهابية وسبل مواجهة التدخلات الايرانية في شؤون دول المنطقة) .
وتأتي مناقشة تلك الملفات في ظل أحداث متسارعة تشهدها المنطقة , تجعل من قمة الظهران الاعتيادية في دورتها، استثنائية في ملفاتها وقضاياها الساخنة ، بمخرجات مرحلية وخارطة طريق تعيد رسم المشهد العربي, ولكن التمنى شيء والواقع العربي شيء اخر , فحلال 71 عامأ مضت , عقدت الدول العربية سلسلة من الاجتماعات والقمم الفاشلة والاتفاقات الهشة والهزيلة , فاول قمة عربية عقدت في أنشاص في 28 مايو/أيار 1946، بدعوة من ملك فاروق الأول ، وحضرها رؤساء حكومات الدول السبع المؤسِسة للجامعة العربية وهي: مصر وشرق الاردن والسعودية واليمن والعراق و لبنان وسوريا.
وأكدت القمة المذكورة على (عروبة فلسطين) , بالضبط كما اكدت عليها قمة البحر الميت الثامنة والعشرون، والتي عقدت بتاريخ 29 أذار 2017 في منطقة البحر الميت في الأردن، وشاركت الدول الإثنين والعشرون الأعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة، باستثناء سوريا التي علقت جامعة الدول العربية عضويتها منذ 2011 ، و خرجت القمة المذكورة كالعادة بقرارات روتينية بشأن ملفات القضية الفلسطينية ، ومكافحة الإرهاب، وإدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية , وفشلت في تطبيق القرارات المصيرية التي تهم الشعوب العربية المغلوبة على امرها والتي انهكتها الفقر والحروب والجوع والتشرد بسبب بطش و فساد حكوماتها العميلة والفاسدة والمستبدة
وعليه إن المواطن العربي المغلوب على امره ينظر للقمة العربية نظرة الاجتماعات والاتفاقات غير المجدية , وهو يعلم جيدا انها لم تقدم في تاريخها اي حلول لاي مشكلة في تاريخ العرب منذ انعقاد اول قمة عربية ولحد اليوم , وعليه لا يتوقع المواطن العربي حدوث أي تقدم في حل الصراعات التي تعاني منها المنطقة وحل المشاكل والأزمات التي تطحن الشعوب العربية طَحن الرحى .
اخيرا , منذ قمة انشاص( 1946 ) حتى قمة البحر الميت ( 2017 ) اتفق اصحاب الجلالة و الفخامة و السمو و المعالي رؤساء الدول العربية على ان لايتفقوا , ولو كان السيد (معمرالقذافي) على قيد الحياة لكرراليوم مقولته الشهيرة حين خاطب زعماء العرب بقمة دمشق وقال : (كلكم عملاء حتى انا , لاننا نتفق في كل قمة على ان لانتفق ) .
اتمنى من قلبي ان لانصطدم بصور جديدة تظهر القادة والزعماء العرب وهم يغطون في نوم عميق خلال اجتماعات اليوم في الظهران كما فعلوا اثناء المناقشات (الساخنة جدا ) في اجتماعات القمم العربية السابقة .