المعارضة السورية تموت بغيظها وغيظ راكبيها -ببطء-

وائل باهر شعبو
2018 / 4 / 14

إلى صغار الثورجية الغلابة.

لم أعد أستطيع احتمال أن أحداً عاقلاً ما زال يعتقد بعد كل ما تكشف من حقائق اللعبة القذرة ضد سورية و نظامها الديكتاتوري أن هناك ثورة، لكن يبدو أن غسيل الدماغ كان فعالاً وناصع البياض جداً وخصوصاً الذي يمس الشعور الطائفي لدرجة أن البديهيات أصبحت عندهم مثل معادلات رياضية عالية الدقة، وأن التناقضات والمغالطات الواضحة والبينة لعيون النمل الموجودة في خطاب الذين ثَوّروا الثورجية في سورية لا يستطيع هؤلاء الثورجية حتى الآن الانتباه لها، فالبروباغندا الفظيعة المريعة استطاعت أن تبرمجهم ليس فقط ضد سورية و ضد نظامها، وليس ضد العقل والمنطق، لكن بالفعل ضد أنفسهم، وهنا الطامة الكبرى التي يفخر بها ثورجيو الأخوان والناتو والوهابية.
ولو افترضنا جدلاً أن ثورة حقيقية فطرية غير مصنعة استخباراتياً وإعلامياً قام بها الشعب السوري ونخبته الواعية غير المأجورة النظيفة الشريفة الديمقراطية العلمانية التي لا تريد إلا مصلحة سورية وشعبها وليس مصلحة من يدفع لها، فإني لا أستطيع احتمال أنه بعد هذا الفشل الذريع والخزي المريع الذي حققته وأنجزته المعارضات السورية أن هناك قادراً على التفكير أو صاحب وجدان ما زال يؤمن أو حتى يعتقد بأن هذه المعارصات التي تربحت الملايين من ثورة العار تستحق حتى أن يُبصق عليها.
هذه المعارضات العاهرات التي لم ولا تقبل فقط باغتصاب قوّاديها لها، ولكنها من شدة امتهانها للشرف والكرامة الثورية السورية، ومن شدة ديمقراطيتها الإنسانية، ترضى أن يغتصبها أعدائها على مرآى من قوّاديها وهي تضحك وتبتسم وتكابر وتكِّبر أيضاً.
لقد فشل الثورجية السوريون المصنعون إرهابياً عملياً في إنجاز أي شيء إلا تدمير سورية وربح الملايين وشتم الأسد، هؤلاء الذين رغم بيعهم كل شيء ليصيروا في السلطة، نراهم يموتمون ببطء ليس بغيظهم فقط ولكن بغيظ راكبيهم الخليجيين والعثمانيين والإمبرياليين والصهيونيين وهم صاغرين....تكبيييير.

* هناك الكثير من الثورجية السوريين الصغار يتمتعون بأمية سياسية تاريخية مهولة، ولا يتجاوز وعيهم الثوري الوعي الأخلاقي والثوري لمذيعي الجزيرة والعربية والعرعور والقرضاوي وأشكالهم الفنية، هؤلاء كانوا ومازال بعضهم إلى الآن مجرد لعب أطفال بيد المجرمين الكبار وهم لا يعلمون .
أيضاً تكبييييييير