شبح الحرب والعدوان يخيم على المنطقة !

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 4 / 12

شبح الحرب والعدوان يخيم على المنطقة !

نذير شؤم وغراب بين ينعق في المنطقة !..
تتهيأ قوى الشر والعدوان القادمة من أعالي البحار ومن إسرائيل والخليج الرجعي العربي ، وبتحالف غير مقدس بين قوى العدوان والتسلط ، في حرب مجنونة لنشر الرعب والموت والخراب والدمار ، ولتحصد هذه القوى الباغية مزيد من الضحايا والدموع والالام ولتشريد الملايين بحجة الدفاع عن الضحايا الذين سقطوا في الغازات السامة !.. أو هكذا يزعمون !..
يا غلات الحرب والجشع والاستغلال من الأثرياء وسماسرة العهر والجريمة !..

نقول للقوى المتجبرة الباغية ، لا تفرحوا !... فجيش الفقراء والمسحوقين هو جيش جرار ، يبدأ من شمال سيبيريا .. مرورا بالشرق الاسيوي والشرق الأوسط ومرورا بالصحراء الكبرى في افريقيا ، وعبور الأطلسي والبحر الكاريبي وفنزويلا والمكسيك وصحراء نيفادا !!..
إنه جيش جرار يتسع لمحرقتكم ووقود لحروبكم الظالمة أيها النبلاء والأباطرة والقياصرة والأمراء !..

الجالسين وراء طاولات القمار وبجنبكم الشقراوات والسمراوات من بائعات الهوى ، تراقبون عن بعد وبفرح غامر ، قنابلكم وصواريخكم تنهال على رؤوس السوريين من كبار السن والنساء والأطفال !!..

تحيطكم هذه بائعات الهوى ، ليحرسوكم ويدفعون عنكم صوت الصواريخ العابرة للقارات ، وتبعد عنكم ضجيج هدير الطائرات والقنابل المجنونة ، مرسلين الموت والخراب والرعب للناس الأمنين ، كعربون تحية وهدية لشعوب الشرق الأوسط التي ما زالت تدفع من دمها ودموعها ضريبة الحرب ولظاها وسعيرها منذ ما يقرب من أربعة عقود !!..

ما زلتم تبعثون بكل هذا الكم الهائل من أسلحة الدمار ، وكل هذه الهدايا !.. وَلِمَ كل هذا الكرم الحاتمي !؟.. وكأنكم تحققون نبوئ الكتاب المقدس ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ [ق: 30] !! ) .. ماذا تريدون من تهديداتكم ووعيدكم هذا ، أكثر من كل الذي جرى وما زال يجري ؟ ..

فالموت والحرب يحصد أرواح الملايين في اليمن وسوريا المذبوحة من الوريد الى الوريد ، والعراق يعيش أزمة سلام وأمن وتعايش واحتراب منذ أربعين عاما ، وشعب فلسطين الذي يعيش 90% منه في الشتات منذ سبعة عقود ومن بقي على أرضه فيعيشون على أسنة الحراب ، ومع أزيز الرصاص وعدوان الهجانة والموساد ، وما زالت شعوبنا تدفع من دمها ودموعها ، ضريبة الحرب وشواهد العدوان الصارخ والفاضح على ليبيا وشعبها منذ عدة سنوات ، وهذا بلد الفراعنة مصر ( أم الدنيا ) تعيش أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية منذ عقد من السنين ، ويراد القضاء على هذا البلد وتدميره كما فعلتم في تلك البلدان !..

كل ذلك لتعود قوى الشرمن جديد !.. تعيد تشكيل خارطة المنطقة بما يلبي مصالحها ، وعلى حساب الملايين من البشر !.. كما فعلتم بعد الحرب العظمى عام 1914م وتقاسمتم مغانم الحرب بين فرنسا وبريطانيا وإيطاليا في سايكس بيكو .

،ليعيد التأريخ في إنتاج نفسه من جديد ( مرة على شكل مهزلة وأخرى على شكل مأساة !! ) .
مشروعكم هذا بدأ بعيد الانهيار المريع للاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الشرقي ، في عام 1990 م .

فبغياب الاتحاد السوفيتي ، النصير القوي والثابت للشعوب ، ونصير السلام الذي كان يقف بثبات ضد الغطرسة الامبريالية والأمريكية ، لم يشهد العالم بأسره الاستقرار والأمن والسلام لغيابه .

فقد بدأت ماكنة الحرب الإمبريالية العدوانية حروبها الهوجاء والمدمرة في العالم ، ولم تضع الحرب أوزارها نتيجة عدوانية وهمجية وتجبر وتسلط قوى الشر والعدوان والجشع ، والتي تتصدر ريادته وزعامته !.. الدولة الإمبريالية الأولى أمريكا وشرطيها في المنطقة ( الدولة العبرية الصهيونية إسرائيل ) ومن يسير في ركابهم من الأوربيون والقوى الأكثر رجعية في العالم .

والغاية المبتغات من كل ذلك ، هو سرقة ثروات الشعوب ، والهيمنة والاستعباد ، ومصادرة الخيرات والثروات ، من دون وجه حق ، وبشكل تعسفي متغطرس وظالم .

نقول لكل قوى الشر والكراهية والعنصرية والتجبر والجشع والغدر والعدوان [ يبني .. يبني جلاد السجن ساطوره جائع !.. كصله من زندك واشبعه ، يبني !!..
لا بد أن ينهزم الظلام والعدوان والشر !..
وتنتصر إرادة الشعوب النازعة نحو التحرر والانعتاق من العبودية والاستغلال والظلم !.. وستنهزم قوى الشر والموت والعدوان !..
لابد أن يحل السلام والتعايش بين بني البشر ، وتنهزم قوى الشر والحرب والموت والى الأبد ، بعزيمة وإصرار ونضال الشعوب لتحقيق العدالة والمساوات وإشاعة روح التعايش بين الشعوب وتحقيق السلام في أرجاء المعمورة .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
12/4/2018 م