لا تحسبوا رقصي بينكم طربا / تعديل 2018 م

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 4 / 12

ما فتأ هواة السياسة والمتاجرين بالدم العراقي وسراق أموال وخزائن العراق ، يرمون بحجارتهم على خصومهم السياسيين ، وينبرون في كل شاردة وواردة بتهمهم الجاهزة ، المضحكة المبكية !..
لتبرير !.. أو محاولة تبرير فشلهم المريع والمخزي ، في إدارة شؤون البلاد ونهبهم لخزائن البلد !..

الفساد الذي شاع صيته وبشكل فاضح ، وبوثائق دولية تكشف ، كون العراق الدولة رقم واحد ، في النهب والسلب والسرقات والفساد !..

بالرغم من هذه الحقائق الدامغة والمخزية والمذلة ، وتوقف الحياة تماما في عراق اليوم وغياب الأمن والخدمات ، فإن حكامنا ينكرون ذلك !!..

من خلال الهروب الى الأمام ، يلاحقهم الخزي والعار والفضائح المتلاحقة !..

بالرغم من كل هذا وذاك ، فما زالوا يصبون جام غضبهم على من يقف في سوح الشرف والنضال والتحدي ، سوح التحرير والاعتصامات !..
الذين يطالبون ومنذ أشهر بالتصدي للفاسدين والمفسدين وللمحاصصة ، وللطائفية السياسية وكل أشكال الترهل والانكفاء والفساد والبطالة المقنعة في مؤسسات الدولة .
ومن أجل المطالبة في إعادة بناء الدولة على أساس المواطنة والقانون والدستور ( الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية ) ، ولاستتباب الأمن ودوران عجلة الحياة في هذا البلد الذي تم تدميره على أيديهم !..

وهي نتيجة منطقية لرعونتهم وحماقاتهم وفسادهم وفشلهم في إدارة شؤون البلاد ، ولم يتورعوا في أن يصبون جام غضبهم وحقدهم على هؤلاء المسالمين والسلميين المطالبين بإعادة بناء الدولة وما خربته هذه القوى الباغية وما جلبت على شعبنا من كوارث ، الذين فسحوا المجال لداعش والقوى الإرهابية الغاشمة من المرتزقة وأزلام النظام السابق ليعبثوا بأمن الناس ، ويحتلوا مناطق شاسعة من عراقنا الحبيب .

إن نهج القوى المعادية للديمقراطية ولدولة المواطنة والتعايش ، من الإسلام السياسي الراديكالي !.. ومحاولاتهم المستمرة من النيل من القوى الخيرة والديمقراطية والتقدمية، الداعية الى الإصلاح وإعادة البناء ، على أسس صحيحة وعملية وعلمية قولا وفعلا ، و ممارستهم التحريض ضد هذه القوى المتنورة والمتحضرة والوطنية !..
إن هذا الذي نراه اليوم !.. نذير شئم وعلامات تشيع الرعب والهمجية والتسلط والالغاء !..

مؤشرات تعيدنا الى زمن الدكتاتورية والقمع والإرهاب والمصادرة وتكميم الأفواه !..
نهج يحمل بين طياته كثيرا من التساؤلات وعلامات الاستفهام ؟!! ..
ويؤشر على أن عملية إعادة البناء للدولة ولنظامها السياسي في خطر داهم !.. ويشكل تراجع مكشوف ومفضوح عن كل وعودهم الكاذبة والمضللة !..
ويعني أنهم يلعبون في سباقهم المحموم هذا على حصان خاسر ، وسيكلف العراق وشعبه مزيدا من الالام والفواجع والنوائب والكوارث ، بالوقت الذي يأمل فيه الناس بانفراج مرتقب بقيام حكومة إنقاذ وطني !.. تخرج من عباءة الدولة الدينية وفلسفتها ونهجها ، والمحاولات المحمومة لأسلمة الدولة والمجتمع ، والذي يتبنى مشروعها ، قوى الإسلام السياسي المتربع والممسك بمقاليد السلطة في العراق .

أن القوى التقدمية والديمقراطية .. وكل الوطنيين والخيرين ، عليهم أن يعوا حقيقة مفادها ، أن هذه القوى ليس في نيتها ولا في رغبتها ، وليس ضمن أجندتها أي مشروع إصلاحي !..

وليس بوسعهم التخلي عن نهجهم المعادي للديمقراطية والتقدم والسلام !..

الحياة أثبتت بما لا يقبل الشك ، ومن خلال السنوات التي تربعوا خلالها على السلطة وما زالوا ، بأن هذه القوى أبعد ما تكون للديمقراطية ومن دولة المواطنة .

فليس من الحكمة ولا من المعقول الانتظار لتكرار ممارساتهم ونهجهم المدمر والفاضح لكل شيء فيه حياة في هذا البلد ، وعدم اكتراثهم بالذي حدث في الماضي وما زال كذلك .

لا خيار أمام القوى الديمقراطية والوطنية ، غير الاستمرار بالنضال الجماهيري ، والضغط والتحشيد المستمرين ، الى جانب فضح ممارساتهم ونهجهم المعادي للتقدم والديمقراطية والسلام .

وهي من المهمات العاجلة والملحة لتصدر وقيادة نضال شعبنا وقواه الخيرة والوطنية ، ولا بديل عن ذلك أبدا ، والتي تصب في الصالح العام ، كونها ممارسة ديمقراطية ودستورية ، تتماشى مع روح القانون والدستور في عراق اليوم .

من واجب القوى الديمقراطية والوطنية والتقدمية !.. فضخ وتعرية نهج وسياسة ، القوى الحاكمة ، التي تدفع الى تفتيت وحدة البلد ونسيجه الاجتماعي وتعرض وحدته وتماسكه لأفدح المخاطر ، وتدفع الى منزلقات خطيرة ومدمرة لحاضر ومستقبل العراق شعبا ووطننا ومؤسسات .

يجب عدم تصديق وعودهم وأكاذيبهم وفبركتهم وألاعيبهم المكشوفة والمفضوحة ، ومحاولاتهم كسب الوقت والتضليل والخداع .
وعلى قوى شعبنا أن لا تتحمل وزر سياساتهم الهوجاء هذه ، ويجب أن لا تكون قوى شعبنا الخيرة طوق نجاة وشهود زور على أحابيلهم وفبركتهم ، فهم قوى ظلامية متخلفة ، ومعادين للديمقراطية وللسلام والتقدم وللحقوق والحريات .