أيهما يُفترض أكبر وأعرض هل الجنة أم النار؟؟

وفي نوري جعفر
2018 / 4 / 7

قبل كم يوم نشرت منشوراً بعنوان "السماء من وجهة نظر مؤلف القرآن"، وقد ذكرتُ فيهِ تصورات محمد حول الكون وأنهُ لا يوجد فيهِ سوى السماء والأرض، ولهذا أعطى للسماء أوصاف مختلفة، وبقيَ معنى السماء متذبذب لدى مؤلف القرآن إلا عند أتباعهِ الجدد طبعاً فهي واضحة عندهم كوضوح الشمس ومتطابقة تماماً مع العلمِ الحديث كما يزعمون.!!

لا يهمني الآن ما معنى السماء عند محمد ولا عند أتباعهِ، الذي يهمني هو أن هناك آيتان في القرآن وجدتُ فيهما إختلافٌ واضح، وذلك من خلالِ وصفِ خيال مؤلف القرآن للجنة وعرضها، وعلى الرغمِ من أنهُ لا توجد جنة ولا نار إلا في مخيلة المتدين الراغب للحور ذات النهود الكواعب والخائف من سموم لهيب النار، إلا إننا مع ذلك نحاول أن نوضحَ لهم الإشكالات الموجودة في القرآن، دعونا ننظر الى الآية الاولى والتي تقول:

{سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أُعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}. لاحظوا هنا يقول كعرضِ السماء والأرض.!!

ولكن في الآية الثانية يقول:

{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين}. لاحظوا هنا يقول عرضها السماوات والأرض.!!

والسؤال الآن هو هل عرض الجنة كعرضِ السماء (الواحدة)؟؟، أم أن عرضها كعرض السماوات (المتعددة)؟؟، ثمً من يستطيع أن يشرح لنا الفرق بين السماء والسماوات؟؟ ومن يقول لنا أيهما أصح كعرضِ السماء والأرض أم كعرضِ السماوات والأرض؟؟ أم أنً كلاهما صحيح حسب ترقيعات الذين آمنوا بالقرآن؟؟

وفي منشور آخر لي نشرتهُ قبل يومين بعنوان "سورة الواقعة وتهديدات إلإله التعسفية فيها "، تحدثت فيهِ عن تهديدات إله محمد التعسفية في سورة الواقعة، وذكرت أيضاً أن السابقون السابقون وأصحاب اليمين من أهل الجنة هم ثلة قليلة من الأولين والآخرين، وأن اصحاب الشمال من أهلِ النار هم الثلًة الأكثر حسب وصف مؤلف القرآن، طيب إذا كان الامر كذلك فلماذا هذا التبذير والافراط من قبل الإله في جعل مساحة الجنة أكبر بكثير من مساحة النار؟؟ ثمً الا يحقُ لنا أن نتساءل بانهُ إذا كانت الأقلية ستشغل الجنة التي عرضها السماوات والارض، إذن فأين سيذهب الأكثرية من أهل النار؟؟

لا تحزن ولا تقلق عزيزي الرافض للأديان، يبدو أن هذا السؤال قديم وقد تمًت الإجابة عليهِ، فيروى أن هناك ناس بسطاء مثلنا سألوا نفس هذا السؤال: إذا كانت الجنة عرضها السموات والأرض فأين تكون النار؟؟ فأجابهم محمد: إذا جاء الليل فأين يكون النهار؟؟

طبعاً كما ترون فإن جواب محمد سطحي وساذج، وهكذا على ما يبدو آنذاك أنً محمداً أحرجَ هؤلاء البسطاء وأفحمهم، كما يفتخر رواة هذا الحديث والرادين على هذا الإشكال، وبالتأكيد هم لا يعلمون أن محمداً بجوابهِ هذا قد توهًمَ بأن المكان سيختلف وسيتغير خلال الليل والنهار، ولكن هذا ليس صحيح أبداً، فالمكان سيبقى هو نفس المكان لم يتغير ولم يتحرك، كلما هناك أن الأرض تدور حول نفسها والجزء الذي سيقابل الشمس سيكون عندهُ نهار والجزء البعيد عن الشمس سيكون عنده ليل.!!

ومن جديد أقول لا تقلق عزيزي اللاديني والرافض للأديان، أعتقد أن الجواب لدى المصدقين بهذه الآيات سيكون كالمعتاد حاضراً وجاهز لديهم ببركة الالتفاف على النصوص وتطويعها كما هو معروف، وسيقول لك المتدين ببساطة: أن الديناصور السماوي الذي خلق السماوات والأرض لهوَ قادرٌ أيضاً على أن يخلق ويجد مكاناً للنار حتى وإن كانت الجنة عرضها كعرضِ السماوات والأرض، فالحلول أكيد لدى المسلم والديناصور السماوي دائماً موجودة.!!

**********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/