سورة الواقعة وتهديدات إلإله التعسفية فيها.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 4 / 5

سألني أحد ألاخوة الكرام من القراء والمتابعين لمنشوراتي أن أتحدث عن سورة الواقعة، وبالحقيقة لا أجد في سورة الواقعة كما في باقي السور أي شيء جديد، سوى عدة مفاهيم متكررة ومملة من قبل مؤلف القرآن، فهي تحتوي على تهديد وتخويف شديد اللهجة، ومن ثم تقسيم البشر وتمييزهم الى ثلاث مجموعات (السابقون – وأصحاب اليمين :الميمنة" وأصحاب الشمال "المشأمة")، ومن جديد فالعنصرية واضحة ومتأصلة في هذا الإله الذي هو خلقَ الخلق بنفسهِ وصنعهم بيدهِ، وهو دليلُ آخر على فسادِ صنعتهِ وخلقتهِ لهم إضافة لعدم حكمتهِ.!!

وبالمناسبة فإن مؤلف القرآن كما هم أتباعهِ من كهنةِ الدين يحاولون دائماً جمع المزيد من الناسِ إليهم وجعلهم في كل الأوقات ملتصقين وملتفين من حولهم ومصدقين لدينهم، وذلك لإيهامهم في عدة نصوص بأن المؤمنين هم دائماً ثلة قليلة، ولهذا تجدهُ يؤكد على أن ألسابقين وأصحاب اليمين هم ثلة قليلة من الأولين والأخرين، وبالتالي أكيد أن أصحاب الشمال هم الأكثرية من الأولين والآخرين، وهذا ما يعزز كلامهُ أيضاً {ولو شئنا لآتينا كلُ نفسٍ هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس}.

أحببتُ في هذا المنشور تسليط الضوء على قضية معينة (على الرغم من أني ذكرت ذلك في عدة منشورات)، وهو قضية الزجر التعسفي والتهديد الوحشي والعقوبة السادية المفرطة والمخالفة لأبسط مقاييس العدل، والتي تُظهر بشكلٍ واضح أنً إله محمد هو عبارة عن حاكم أرضي دكتاتوري متسلط يحب من يحبهُ فيغدق عليهِ الهبات والجوائز، ويكره ويعادي كلُ من يكرههُ ولا يؤمن بهِ فيعاقبهُ ويعذبهُ أشد تعذيب.!!

سأترك الحديث عن ماخور الجنة والدعارة الواضحة فيها، وسأتحدث لكم عن أصحاب الشمال وتهديد إله محمد لهم، ولكن دعونا نتأمًل أولاً ما هي جريمة وذنب أصحاب الشمال المذكورة في هذه السورة، والتي بسببها إستحقً هؤلاء المساكين كلً هذا العذاب الوحشي والسادي:

كالعادة إبتدأ الإله بتهديدهم وتخويفهم بأنواعِ عذابهِ الأبدي المحموم، وهي تعبر عن إسقاطات رجل الصحراء لما يعانيه وقومهِ من الحر الشديد والرياح السموم كأفضلِ تشبيه وتخويف لهم {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ . وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ . لّا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ}.

ثم لننظر الى جريمتهم وذنبهم الذي أستحقوا عليهِ العذاب {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ . وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ . وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ . أَوَ آبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ}. إذن كما تلاحظ عزيزي المؤمن، فلا يوجد أي ذكر لجرائم إنسانية أو أفعال قتل وتهجير وحروب أو إنتهاكات وسرقات، حتى لا يكون تعليقك منصب دائماً على إنزال العقوبات على مرتكبي الجرائم.!!

طيب، نفهم من كلام إله محمد، أن الإنسان المترف سيعذًب، يعني عندما تتعب وتشقى وترفه نفسك وعائلتك سوف تستحق العذاب.!!

والذي يعتقد كما نعتقد نحن اليوم، أي عندما لا تصدق بأنهُ بعد الموت سوف تبعث وتحيا من جديد ولا توجد جنة ولا نار (وخصوصاً وإنهُ لا يوجد أي دليل كافٍ يثبت هذا القول) سوف تستحق العذاب.!!

وأخيراً فهم يصرُون على الحنثِ العظيم، طيب وما هو الحنث العظيم يا ترى؟؟ هو الشرك بالله وعدم الإيمانُ بهِ،عجيب أمر إله محمد، يعني بمجرد انك لا تؤمنَ بهِ ولا تعتقد بوجودهِ سوف تستحق العذاب؟؟ وما أنت إلا كاذبُ ومضل:

{ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ . فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ . نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ}.

ما هذه النرجسية وما هذه الدكتاتورية المقيتة عند هذا الإله؟؟ فهل بعد هذا الوصف والتعريف بأصحاب الشمال يأتي إنسان يمتلك أقل درجة من الحكمة والإنصاف ليقول أن الله يتمتًع بعدالة ونزاهة وحكمة ومصداقية؟؟ أم هل من عاقل يريد الدفاع عنه ويقول أنهُ غنيُ عن العالمين، بل على العكس من ذلك كله فإن هذه العقوبات والتهديدات ما هي الا عبارة عن دليل واضحً وصارخ على حاجتهِ لخلقهِ ولعبادتهم وإيمانهم بهِ؟؟ ومن ثمً هل نحن بحاجة لأن نبرر لهُ أفعاله ونصحح لهُ أقواله وأخطاءه؟؟

**********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر. !!
محبتي واحترامي للجميع.