الثوّار الطن أو لنقل الثوار الأُمّعات

وائل باهر شعبو
2018 / 3 / 31

أن تكون صاحب قضية وتقاتل وتناضل وتجاهد وتحارب وتفعل شيئاً له معنى من أجل قضيتك فهذا شيء يدعو للعزة والفخار مهما كنت عربياً كردياً سورياً فلسطينياً اسرائيلياً شيعياً سنياً أسود أبيض أصفر....إلخ، فذلك حقاً أمر يجب أن يُحترم ويجل ويقدر من الجميع ، وخصوصاً إذا كنت متعصباً لقضيتك ومتمسكاً بمبادئك ولا تبيع ولا تشتري ولا تساوم عليها، وعلى الأخص عندما تضحي بالغالي والنفيس في سبيل هذه القضية التي وهبت حياتك لها وجعلتها سَمت وجودك ولم تكن منافقاً أو مأجوراً أو منهزماً أو جحشاً يركب عليك الجحاش وأنت سعيد ،وعلى أشد الخصوص عندما لا تكن طنطاً أقصد أمعة ثورية وهي السمة الغالبة لكثير من ثوار الغفلة التي انتجه بالبترودولار في نسخته السورية الربيعُ الصهيوني .
والثورجي الطنـ أقصد الأمعة ياسادة وما أدراكم ما الثورجي الأمعة ؟
الثورجي الأمعة هو من لقنه ولقّمَه الآخرون الثورة، وهو من ـ على غفلة منه ـ حركت وعيه السياسي والثوري البروباغندا الشريفة والطاهرة والنقية والشيوخ الأجلاء والرحمانيون والمخابرات العالمية الإنسانية الرقيقة ، هؤلاء يا سادة ما كانوا ليكونوا ثواراً لولا الآخرون وما يدفعون وما يحرضون وما يبرمجون، وليست المشكلة فقط أن يكونوا عبارة عن آلات مبرمجة تخدم بوعي ولاوعي مشاريع الآخرين فالحماسة من عادتها أن تذهب العقل، وليست المصيبة بأنهم لم يكتشفوا إلى الآن سذاجتهم وسطحيتهم وقلة وعيهم السياسي والثوري بعد كل ماتكشف من حقائق، ولكن المصيبة الحقة حقاً هي أنهم بقوا ثورجية بعدما هربوا من ثورتهم وقضيتهم نحو أوربا وأمريكا والخليج وغيرها من البلدان،وكانت قد حيرتني الصفة التي يمكن أن تطلق على الثورجي الذي يهرب من النضال والجهاد في بلده وفي ثورته وقضيته ويناضل في أحضان الفردوس الأوربي والأمريكي وغيره، بينما القضية و الناس والبلدان التي ينتمي إليها تسحق وتُدمر وتُذل، إلى أن أوحى لي العلم الطائفي الذي زرعه سوريون ثورجيون متدينون في صالون بيتهم الذي وهبه لهم الألمان الزناديق الكفار بهذه التسمية "الثوار المجاهدون الطنـ أقصد الأمعات" الهاربون من ثورتهم .
في العالم يعيش الكثير من الثورجية السوريين الذي يشجعون من بعيد الثورة والشعب ويصرخون ويجعرون ويرفعون الأعلام الثورية ويتظاهرون، وكل ذلك فداءً للقضيههههه، أخي يا هيك الثورجية يا بلا، لكن كيف انتصرت ثورتهم مفكرين ؟ بمواهبهم هذه في الفيس والتظاهر "بالمعنى الحرفي للكلمة".
ليك عمو صرعتني بانتماءك وتعصبك وثورجيتك ،أنا هربت من ثورتك قبل ما أهرب من نظامك، لهيك يا تضبضب وشوف حالك وأحوالك بدون صرعة ونفاق ورياء وكذب عاحالك قبل غيرك، يا ورجينا مراجلك وثورجيتك وانتماءك وعدم نفاقك وغبائك ورياءك ودجلك وكذبك وروح "عالمناطق المحررة" اللي تحت إيدين أصحابك الثوار الحقيقيين اللي رغم أني على تضاد مع انتمائهم الديني والعثماني والخليجي المادي، إلا أنني احترم على الأقل أنهم يفعلون ما يقولون، وليسوا مجرد أمعات وطنطات ثورية تعربد بثوريتها في نعيم الغرب الكافر ورفاهههههه .
وعلى كلٍ قرآنك قال: كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، إلا أني ميقن أن إيمانك بقرآنك تماماً متل إيمانك بثورتك وقضيتك، بنفس العمق والقوة والسعة والتظاهر ؟؟؟
تكبييييير