مشروع التحكيم العشائري حيز التنفيذ ؟؟!!

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 3 / 28

مشروع التحكيم العشائري دخوله
حيز التنفيذ !؟؟

هل الذي تتناقله وسائل الإعلام حقيقة ؟.. أم من مخلفات شهريار وألف ليلة وليلة ؟؟

إذا كان حقيقة نقول لنظامنا السياسي الحاكم ، ولوزارة العدل ، وللمحكمة الاتحادية ، ولمجلس القضاء الأعلى وللقوى السياسية التي سوقت هذا القانون وفي مقدمتهم مجلس النواب !!..

أقول لا بارك الله فيكم جميعا !..
وبمن أفتى لهم ومن أيدهم ومن أغلق فمه على فعلتهم الشنيعة ( هذه فضيحة !.. ويمكن للمنظمات الدولية أن تقاضينا على تخلفنا المريع بتبني وزارة العدل هكذا قوانين ! )’ !..

فكل من يسكت عن التصدي لهذا التشريع فهو شريك معهم بهذه الجريمة ، كون ذلك يمثل انتهاك للدستور وإضعاف للسلطة القضائية ، بل هذا يصادر سلطة القضاء الذي لا سلطة عليه أبدا !..

إن فضحهم والتصدي للقانون واجب وطني وأخلاقي وقانوني ، وأنا أدعوا من هنا السيد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ، الى تقديم احتجاج شديد اللهجة الى الحكومة العراقية ، كون هذا القانون يتعارض مع الفصل بين السلطات ، وهو خطوة متقدمة للرجوع الى عصر البداوة ، عصر ما قبل قيام الدولة ، ولا ينسجم مع الحقوق والحريات ، ويخالف الدعوة الى تحرر المرأة من العبودية ومصادرة حريتها وحقوقها ، ويخالف التمدن والعصرنة وللحقوق والحريات في القوانين النافذة .

التصدي لتفعيل هذا القانون واجب مقدس ، وعلى نقابة المحامين والحقوقيين ، ووزارة حقوق الإنسان والمدافعين عن الحقوق والحريات ، ومنظمات المجتمع المدني ، ومنظمات الشبيبة والطلبة والنساء ، أن ترفع صوتها منددة ومستهجنة ومستنكرة لتلك الإجراءات التعسفية والمخالفة للقانون وللحقوق وللحريات ، والمطالبة بإلغائه فورا ، كونه يصادر سلطة القضاء واستقلال القضاء ، ورفض كل ما يريدون فعله في هذا الاتجاه !..

ورفض العودة بنا الى عصر ما قبل قياد الدولة ؟..
فهذا تكريس لقيم وفلسفات ماتت منذ قرون !.. فكيف يفكرهؤلاء ؟ ..
هل الذي يحدث اليوم في بلد قامت على أرضه أعرق الحضارات وشرعت أُولى القوانين ، واليوم يريدون العودة بنا الى عصر الجاهلية ، ونحن في القرن الحادي والعشرين !!..
فهل هذا مقبول ومعقول ؟؟ ..

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
28/3/2018 م