ذكريات عطرة .. من تأريخ مجيد .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 3 / 27

ذكريات عطرة .. من تأريخ مجيد لنضال
الشيوعيين العراقيين وحزبهم المجيد في
ذكرى تأسيسه في 31/3/1934 م الأغر


شيخان جليلان هما الرفيقان :
إبراهيم الحريري وبهاء الدين نوري !..
في حاضرة الذاكرة الإنسانية والشيوعية!..
تلتقي عندها الأفكار والتجارب والعبر !..
ممزوجة بالحنين الى الماضي ، وغير تواقة للوقوف في منعطف الطريق .. وأزقته ومحاريبهم المقدسة الوهاجة الساطعة !..
كم كان اللقاء حميم ؟..
وكم تركت هذه المسيرة الطويلة والصعبة عبر العقود التسعة !..
من ندوب وجروح ومأثر وعبر !..
دركم أيه الشيوعيين العراقيين !..
ودر فكركم المنير وحزبكم الذي أنجبكم !..
فحرستم هذه الهامة الجبارة العظيمة !..
بما غلا وعظم في الحياة ، من النفس والنفيس !..
فتذكرت قول عنترة حين يقول في هذين البيتين
[ لقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم ],
بصدق الإنسان الغيور على كل القيم النبيلة والإنسانية التي ناضل من أجلها هؤلاء المضحين بحياتهم وبسعادتهم ، بنكران ذات وصبر غاية في الكبر والعظمة والتبجيل والبهاء .

ما زالوا رغم من تعدى عمره التسعين ، ومن تعدى السبعين والثمانين ، فما زالت أعمارهم ونفوسهم مزهرة كالربيع ، باسقة أفكارهم ومخيلتهم وأمالهم متجددة ومتقدة ، كشجرة التفاح في يوم ربيعي وعطرهم كعبق الياسمين !
فما زالوا يشدون بألحان ربيع الحياة ، ويزرعون الأمل في نفوس الناس ، بقرب ولادة يوم مشرق جديد وسعيد !..

يأذن للخلاص من العبودية وثقافة التجهيل والتصحر الفكري والثقافي ، وقتل روح الابداع من القوى الشريرة والظلامية ، السارقة لقوت الناس وتعبهم وكدهم ، ولحقهم الطبيعي بالحياة السعيدة والرغيدة والأمنة .

ننحني لكل هامات شعبنا من المناضلين والمضحين ، وهم يسوقوا لنا الأمل والعمل والثبات في سوح النضال ، والإصرار على قيام نظام أكثر عدلا ، يساوي بين الجميع من دون تمييز ، يجمع مكونات شعبنا المتأخية تحت خيمة دولة المواطنة وقبول الأخر ، بعيدا عن لغة الإقصاء والتهميش والفرض ، وليسود السلام والتعايش والتعاون والمحبة بين الجميع .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
27/3/2018 م