والدة عبد الغني الخليلي تأكلها الذئاب !!؟ / تعديل

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 3 / 27

أثناء تهجيرهم ورميهم خارج الحدود ..!
قبل كل شئ ..من هو عبد الغني الخليلي بكلمات قصيرة :
ولد عبد الغني الخليلي في النجف عام 1925 وفي منتصف الاربعينات غادرها الى بغداد بحثا عن وظيفة. فعمل معلما في مدرسة بالكاظمية. يقول عن ذلك في حوار أجريته معه ، ولم ينشر: «خلال فترة عملي في وظيفة التعليم لم اكتب شيئا، حتى ان مطالعاتي قلت، بسبب التعب الذي كان ينالني جراءها. ثم فصلت من العمل بسبب نشاطي السياسي وعدت الى مدينة النجف، حيث بقيت فيها سنوات، عدت بعدها الى بغداد لأعمل في مطبعة الزهراء التي كان يملكها عمي، رحمه الله، وبعدها بعامين انتقلت للعمل في البنك اللبناني المتحد، ثم في مصرف الرافدين ببغداد».
وفي عام 1976، بعد اثنين وعشرين عاما من عمله في البنك يحيل الخليلي نفسه الى التقاعد ليتفرغ للكتابة، ويدوّن ذكرياته عن مدينته العريقة النجف.
«في نهاية السبعينات بلغ ما كتبته الفي صفحة. ثم جاءت عملية التهجير الظالمة فاستولى الجلاوزة على البيت وما فيه من كتب ومن ذكريات مدونة على الورق».
ويضيف قائلا : بعدها جاء البعثيون وما قاموا به من قمع و تعذيب ضد المعارضين، فنصحني البعض ومنهم الدكتور علي جواد الطاهر ومحمد المخزومي ألا يطلع على تلك المذكرات أحد. هذه الظروف كانت منعتني من طبع ما كتبت.
الفنان الشامل الكبير محمد سعيد الصكار :
هذه كلماته لصديقة عبد الغني الخليلي يواسيه باستشهاد ام الخليلي التي اكلتها الذئاب البرية عندما هجروا وحملها الخليلي طويلا على ظهره وعندما وضعها قليلا ليستريح وابتعد عنها فقط دقائق معدودة وعاد ليجد ذئاب البر قد اكلت امه الحبيبة في غفلة عنه فقال له محمد سعيد الصكار:
وقدري ايًه الخليليً
بأنً الحُب في الغُربة...أوطان
وانًا اذ تناءى الحُلمُ ... في المحنة...صُنوان
وانًا اذا نسنُد الرأس
اذا اثقله الهمًُ
الى كتف صديق.... وطن
نلمسُ في أردانه.....اطراف بغداد
وفي ازراره.........أنجُم بغداد
وفي راحة يده.......راحة بغداد
فما أقرب بغداد
وما أحب بغداد
وما أبعد بغداد ...
هذه مقتبسة من صفحة الصديقة مي أبراهيم .
وفي منفاه السويدي وبعد إلحاح من محبيه، تمكن الخليلي من جمع قصاصات من ذاكرته الخصبة واصدر كتابين لهما ذات العنوان «سلاما يا غريب»، الأول عن دار المنفى في السويد والآخر عن دار المدى بدمشق وفي ثناياهما تغور حكايات وحكايات عن تلك الربوع الخصبة والذكريات الجميلة، ومعها بعض من الرسائل التي كان يتبادل بها مع أصدقائه الذين شاركه جلهم صقيع المنافي والتغرب.
توفي أديبنا الكبير في السويد عام 2002 م مغتربا عن وطنه الذي أحبه .. بل عشقه .
وهذه مقتبسة من الأديب المبدع الأستاذ خلدون جاويد في مقال منشور على صفحة الحوار المتمدن / :خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 1150 - 2005 / 3 / 28 - 07:59
المحور: الادب والفن .
" مهجّر عراقي يعيش في المنفى السويدي ، تجاوز السبعين عاما ، من اسرة دينية أدبية ، يعتبره العراقيون من رواة الجواهري فقد صحبه دهرا في عمله الأدبي والصحفي وهو بدوره شاعر وناثر رقيق الكلمة عذب العبارة يتقطّر ماء الفرات من قلمه وتفوح من كلماته رائحة الطلع والقداح ، لا يحسن الكثير من السياسة لكنه يحب العراق : نخيله ورافديه ، بغداده ونجفه وكربلاء... ويحب لغته العربية ويزهو بقاموسها الذي يعرف منه أضعاف ما يعرفه الجهلة الذين أخرجوه من وطنه فهو ابن النجف وريثة الأدب العباسي وحاملة لوائه في العصور المظلمة " .
وأما الجواهري الخالد فقد خصه بقصيدة جميلة منشورة في المجلد الرابع من ديوانه وكانت قد نشرت في جريدة اليوم اللبنانية 27/2/1968:
هذه مقاطع من القصيدة وليس كلها
" أبا الفرسان انك في ضميري
و ذاك أعز دار للحبيبِ
وبي شوق اليك يهز قلبي
ويعصره فيخفق بالوجيبِ
وذكرك في فمي نغم مصفى
يرتّل في الشروق وفي الغروبِ
سلام الله يعبق بالطيوب
على ربعٍٍ تحل به خصيبِ
ثري بالمفاخر والمزايا
تورثها نجيب عن نجيب
أبا الفرسان ان عقّت ديار
عقدت بها شبابي بالمشيب
وذوّبت الضلوع على ثراها
ولم أطلب بها اجر المذيب
فلا عجب فقلبي ضاق ذرعا
بخير الناس احمد والحبيب
فذياك استبيح دما وعِرضا
وذاك قضى بها نحب الغريب
وسيم البحتري الهون فيها
وغص بحسرة الترب الحريب
ـ «علاقتي بالجواهري قديمة فعائلتانا كانتا متجاورتين. أتذكر محمد الجواهري عندما كنت في الثانية عشرة من عمري، كنت ازور عمي الطبيب محمد الخليلي حيث كان يقيم في الكوفة. وكان الجواهري يعمل أستاذا للأدب العربي في ثانوية النجف. وكان بيت عمي مرتاد الأدباء والشعراء النجفيين وغيرهم. كنت احفظ ديوان الجواهري الذي أصدره عام 1935 بيتا بيتا عن ظهر قلب».المصدر : صحيفة الشرق الأوسط /لجمعـة 17 رمضـان 1423 هـ 22 نوفمبر 2002 العدد 8760 .
رائع ... ومؤلم كثيرا ما حدث لهذا الأنسان والمثقف الكبير الأستاذ الراحل عبد الغني الخليلي بفجيعته بأمه .. ويقولون !.. ما هي الجرائم التي ارتكبها البعث وأزلامه وأيتامه ؟؟.. والشواهد على جرائمهم لليوم تشهد بذلك !..
كل الذي رأيناه في الماضي وما نراه اليوم !.. هو نتيجة لما ارتكبوه من حماقات وكوارث وحروب .. واحتلال العراق في 2003 م !.. ما كان ليحدث لولا خلقه الذرائع والحجج ، التي مهدت للاحتلال من قبل أمريكا وحلفائها !؟ .. وما جَرً من ويلات على العراق وشعبه ، وما زالت مستمرة لليوم ...
فشعبنا يدفع فاتورة هؤلاء الأوباش الغير مأسوف على رحيلهم ، ترتكب بحقه أبشع أنواع الموبقات والجرائم ، وما تعرض له وطننا من الدمار والخراب والفساد والطائفية السياسية وداعش والمهجرين من الجياع والبؤساء والمحرومين والمشردين والنازحين والمهاجرين لمختلف مناطق العالم .. كله وما سوف يحدث مستقبلا .. سببه البعث ونظامه القاتل وسلوك القائد الضرورة الأرعن والأحمق .. بل المجنون والمهووس بالسلطة .
ومن ورثه من بعده !.. من البطانة التي أعقبته !.. وهي لا تقل سوء وهمجية وتعسف وبربرية ، واستباحة للمال والنفس وللكرامة والحقوق ، ومصادرة للحريات .. واهانة للكرامات ، وتعميق للشرخ في نسيجنا الاجتماعي ، وهو..استمرار لما بدئه البعث المقبور ، فقد اقتفوا أثره وتتلمذوا بفلسفته وهوسه المجنون بالسلطة والمال والسلاح ، وعلى حساب الناس وسعادتهم ..!! من سياسيي الغفلة من قادة الإسلام السياسي المتربعين على السلطة ، والذين أمعنوا في غييهم .. وتجبرهم وفسادهم وطائفيتهم العنصرية المقيتة ..
وأثبتوا بما لا يقبل التأويل والتدليل والأثبات !!؟ ..
والشواهد تشير كلها على أنهم أسوء خلف .. لأفسد وأرذل سلف ...
ومثل ما يقول المثل ( عمي حسين ؟ .. جنه بواحد ... وصرنه بأثنين ) .
وشعبنا لا يمكنه القبول بقاعدة [ جاء شعبنها .. ليبدل .. خُرْمَه ؟.. بتمر !.. ] شعبنا يريد أناس يخدموه !.. وليس هو من يقوم بخدمتهم والخنوع لأرادتهم والتسكع على أبواب موائدهم !...
يريد مخلصين وصادقين وأمينين !!. يقومون على رعاية مصالحه وحماية أمنه وحدوده ، وأن يستتب السلام في بلد يشكو الجفاف ! ..
وليسود العدل ، ويتوخى التعايش والمساوات والأنصاف ، من خلال معالم دولة عادلة !.. حقيقية .. وليس خيال الماتة !!..
دولة المواطنة .. علمانية ديمقراطية ، ديدنها وسماتها المميزة .. هو الدستور والقانون ويستتب النظام ، وينهزم الإرهاب والإرهابيين ، ولا مكان فيها للفاسدين والمفسدين والعنصريين والقتلة وتجار العهر السياسي والسلاح والجريمة المنظمة وسماسرة السياسة المراهقين والمتاجرين بالعراق وشعبه في أسواق النخاسة والرذيلة .