كل الأغاني انتهت إلا أغاني الناس .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 3 / 21

كل الأغاني انتهت !.. إلا أغاني الناس .

في تغريدها للمناضلة والرفيقة سلوى زكو اليوم وجاءت ما نصه ( عبارات اقرأها كل يوم هنا في الفيس بوك
- احنه متصير لنا جاره
- شعب جبان ومنافق يصفق لكل حاكم
- شوفوا العراقيين شلون يركضون وره المسؤول الفاسد (تتابع الفيديو فلا ترى أكثر من عشرين شخصا يركضون وراء ولي نعمتهم)
- ماكو أمل واغسلوا ايديكم هذا البلد مبيوع
- مهما فعلتم سيعود العراقيون لانتخاب الوجوه الفاسدة نفسها.
- أمورنا مو بيدنا بيد الامريكان وايران وكلشي منكدر نسوي
- الحديث عن الشعب والوطن والمستقبل مزعطة او اجندات
هذا كلام يورث العدمية حيث يتساوى كل شيء وتفقد كل قيمة قيمتها.
العدمية هي التي تخدم من خربوا حياتكم واختزلوها الى لقمة اكل وسقف منخور) .

بتسويق ثقافة فقدان الأمل في نفوس الناس ، واستحالة التغيير لهذا الواقع المؤلم !.. بل الكارثي !..

بدل أن نزرع الأمل والقدرة على التغيير من خلال دفع الناس للمشاركة الفاعلة في النضال الجماهيري والمطلبي ، وضرورة المشاركة الفاعلة في الانتخابات ، وفي مختلف الأنشطة والفعاليات التي تساهم في رفد هذه الأنشطة النضالية اليومية ، التي تهدف لإعادة بناء صرح دولة المواطنة وقبول المختلف ، وتحقيق العدالة وإرساء دعائم القانون والدستور ، والتوزيع العادل للثروة وتوفير الخدمات ، وقبل كل شيء تحقيق الأمن للبلد وللناس المفقود منذ سنوات ، ولتثبيت دعائم السلم المجتمعي والتعايش بين مكونات شعبنا المختلفة ، وهاتين المسألتين الجوهريتين ، هما الركيزة الاساس للدولة الناجحة ، التي تسعى لسعادة الناس ورخائهم وتأمين مستقبلهم .

نعم سيدتي .. وكأن ما ذكرتيه تحول الى ثقافة وزاد يومي عند الكثير !!..

المشكلة الأكثر إيلام وجزع وحسرة !..
أن من يسوقها ويريد تكريسها كثقافة ، هم الناس الاكثر وعي ، والبعض منهم ينعتوهم بالمثقفين !..
ولهم باع طويل في العمل السياسي والحراك الجماهيري والشعبي !؟؟....
ولكن أقول [ كل ما أكول نكضت !!... ربج يرده ردود ههههههه واصبر على ما جرى .. بلجي الزمان يعود ] .

رغم كل ذلك !.. وما بقي من العمر بقية !!.. إلا القليل ..
لكن يبقى الأمل هو رائدنا وبثقة وببصيرة وتبصر ، في أن تستعيد الناس قدرتها على المراجعة ، وتستعيد ذاكرتها لتأريخنا المجيد .
لكل حصان كبوة !.. وستستعيد الحياة دورتها الطبيعية بعزيمة الناس وإصرارهم على تغيير الواقع ، ويعود الألق للحياة وبهجتها وسموها ورفعتها .
أنا واثق من ذلك .. وأراه قريب وقد يراه البعض بعيد .
كل العرفان والمحبة لهذه الهامة والشجرة الوارفة والشجاعة .
محبتي إليكِم سيدتي ، مع تمنياتي بأن ترفلي بوافر الصحة والسعادة والاستقرار والعمر المديد ، ومزيد من العطاء والتألق والسمو ، أيته المناضلة والمثقفة والرائدة في دعم نضالات المرأة خاصة ونضال شعبنا عامة ، وأقول كما قال الشاعر والمناضل الشيوعي التركي ناظم حكمت ( إن أجمل البحار

هو ذلك الذي لم نذهب إليه بعد

وأجمل الأطفال

من لم يكبر بعد

وأجمل أيامنا

لم نعشها بعد

وأجمل ما أودّ أن أقوله لكِ

لم أقله بعد! ) .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
21/3/2018 م