هل يمكن إنقاذ الحاضر من براثن الماضي وربط المستقبل بالحاضر!

سليم نزال
2018 / 3 / 21

هل يمكن إنقاذ الحاضر من براثن الماضي وربط المستقبل بالحاضر!

سليم نزال

ربما نحتاج الى فلسفة سياسية جديدة و هى كيف يمكن يمكن انقاذ الحاضر من برائن الماضى و ربط المستقبل بالحاضر؟

ماذ يعنى هذا على مستوى الفكر . هذا يعنى فى راى على الاقل تكييف ايديولوجى التاريخ بقدر ما لكى يخدم الحاضر و فيما بعد المستقبل .

لكن هل من الممكن تكييف التاريخ قد يتساءل احدهم .من وجهة نظرى لا يوجد تاريخ واحد و لهذا من الممكن تكييف التاريخ لمصلحة المستقبل . لان التاريخ يوجد فيه قراءات متعددة .. جل الامر انه روايات ايديولوجية مكررة . و بوسعى اعطاء عشرات الامثلة كم سيكون مختلفا لو ان الذى رواه كان الطرف الاخر . و قديما قيل لو ان الطائر الذى تم اصطياده روى القصة لاختلفت تماما عن رواية الصياد .اتذكر انه جرت مرة مسابقه تلفزيونية لاشخاص واقفين و كان عليهم وصف الرجل (الهارب) الذى يكون قد ارتكب جريمة قتل او سرقة ثم فر من امامهم .الطريف فى الامر ان اجابات شهود العيان كانت لا تتفق حتى فى وصف ملابسه .
اكثر العبارات زيفا من اتى تعلمتها فى الحياة هى القول الشائع اننا نتعلم من التاريخ.
و هو قول مسلى لانه لم يكن يوما صحيحا .

لا اعرف من الذى اطلق فكرة التعلم من التاريخ . و ربما قالها بحسن نية . و كما قرات مرة ربما قيلت فى معرض وصف حرب طروادة و قد كانت حربا كبيرة فى زمنها .و على هذا الاساس اتسالءل كم تعلم الانسان من التاريخ من تلك الاوقات و حتى الان .و الحروب التى جرت بعد طروادة جعلت حرب طروادة لعبة اطفال بالمقارنة.

و قد يظهر بين الحين و الاخر بعض نفحات الحكمة ربما بسبب التامل لكنها ما هى سوى قشة فى كوم كبير. قال الامبراطور الفارسى داريوس و هو يتامل زحف قواته لاحتلال بلاد اليونان انه بعد مائة عام لن يبقى احد لا منتصر و لا مهزوم !لكن الحرب استمرت و لم تكن سوى سوى لحظات تامل لا وزن لها فى صناعة التاريخ.

كونراد أديناور المستشار الالمانتى الذى ورث عن هتلر بلدا مدمرا و نجح فى اعادة بناءها اعتقد ان التاريخ هو الاشياء التى كان من الممكن تجنبها . و هو قول يشكل فى جوهره امتدادا لفكرة التعلم من التاريخ.او للنظرة التفاؤلية للتاريخ.و لكن هيغل و هو المانى ابضا راى الامر بطريفة اخرى حين قال اننا نتعلم من التاريخ ان المرء لا يستطيع ان يتعلم من التاريخ!