جه يكحلها

ميلاد سليمان
2018 / 3 / 18

- إييه داا... الباب بيخبط... انا خايفة
= ولا يهمك سيبيه يخبط.. كأننا مش هنا
- الخبط عمال بيزيد.. إلبس بسرعة و قوم شوف مين.. يالهوتي ليكون حد من أهلي مشي ورايا لحد هنا... يا مصيبتي يا مصيبتي ... والله يسفروني البلد ويدبحوني هناك.
(يقوم عاريا بكل هدوء.. ينظر من العين السحرية للباب ... ويرجع لها )
= دا شيخ المسجد ومعاه شوية بلطجية وشوية سكان من العمارة...وعاملين فيها شرطة الاخلاق والفضيلة... وشكل اليوم مش هيعدي على خير.
- يالهوووي يالهووووي... يا فضيحتي اعمل اييه انا دلوقتي يارررربي... لا هينفع انط من البلكونة ... ولا استخبى في المانور.. طيب ما تتصل بالبوليس
= وهقول للبوليس إنت مين وصفتك إيه عندي في شقتي هنا... حتى لو كنتي مش قاصر.. احنا في مجتمع شرقي.. والبهدلة والشماتة مش هتخلص.. ومش بعيد يتصلوا بأبوكي وامك يستلموكي من القسم.
- يالهوي يالهوي يالهوي... طيب اتصرف... آآدي اخرتها... كان جرى اييه لو اتقابلنا على القهوة ولا روحنا اي بار شربنا 3 ستيلا وتوصلني للمترو ويخلص اليوم على كدااا..
= متقلقيش انا هتصرف دلوقتي حالا..
(يتحرك عاريًا باتجاه المطبخ ويعود للغرفة ومعه حوض زجاجي صغير مليء بالمياه)
- مش فاهمه... هترمي عليهم المياه يعني!!.. ولا هتعمل ايه!!؟؟ انت ساكت وهادي كداا ازاي.. ما ترد عليا.
= اصبري بس...
(يخرج العصا السحرية من احد ادراج الدولاب بجوار السرير.. ويقول بعض التعويذات ويشير إلى حبيبته بالعصا فتتحول إلى ضفدعة صغيرة، يحملها برفق ويُقبلها بشفتيه ثم يضعها داخل الحوض الزجاجي المليء بالمياه، يلمح على السرير دبوس معدني صغير يخص ايشارب التحجيبة الخاص بحبيبته، يمسك به ويجرح به نفسه راسمًا على الأرض دائرة مليئة بالخطوط المتقطاعة بمساعدة قطرات الدماء النازفة)
- الآن اكتملت الدائرة ...
(يضع راحة يديه على حافتي الدائرة ويقول بعض التمائم، فيظهر في الغرفة ثقب دودي ينقله لمكان وزمان مختلفين، يستعد ليركض قافزا داخله، حاملا معه الحوض الزجاجي).