رأي شخصي جدا...

غسان صابور
2018 / 3 / 16

إني أصوت للرئيس فلاديمير بـــوتـــيـــن...
أنا كمواطن فرنسي, من أصل سوري, أصوت وأعيش بفرنسا, وتربيت سياسيا فيها.. أصوت فكريا وسياسيا وإعجابا بصموده تجاه القوى الاستعمارية العالمية .. وفي منظمة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.. للدفاع عن قضايا وهموم ومظالم الدول الصغيرة التي لا صوت لها غالبا... أصوت للرئيس فلاديمير بوتين... وخاصة " نــكــايــة بــالــطــهــارة " كما يقول صديق طفولتي الملحد الراديكالي.. صاحب اللهجة اللاذقانية المحفورة... ونكاية بالإعلام الغربي الذي يجمع "قشة لفة" على مهاجمة هذا الإنسان الذي أنقذ كرامة بلده وكرامة شعبه.. بعد تفجير الاتحاد السوفييتي من الداخل... وأعاد إليه عنفوانه التاريخي ودوره وعزته.. وخاصة مواجهة الكاوبوي الأمريكي.
ماذا كان مصير سوريا, تجاه الجحافل القاعدية والنصروية ودجند الشامية وفيالق الرحمانية.. وكل التشكيلات الإرهابية الإسلاموية التي جاءت من غابات الأرض كلها.. لتحرق هذا البلد.. لأنه تجرأ أن يقول "لا" للديكات الأمريكي وأذياله وعبيده وجواسيسه وخونته من داخل وخارج البلد...
إني أصوت لبوتين, وعلى الشعب السوري وصية وواجب صداقة ووفاء واحترام وولاء لهذا الإنسان والشعب الروسي وروسيا.. وخاصة على مئات الآلاف من السوريين الذين درسوا فيها وتزوجوا وعاشوا واستوطنوا بجميع مدن الاتحاد الروسي.. وحصلوا على الجنسية الروسية أن يصوتوا للرئيس فلاديمير بوتين, والذي قدم جميع المساعدات العسكرية والاستراتيجية.. لبلد مولدهم.. دون أن ننسى مئات التضحيات التي قدمتها العديد من عناصر القوات الروسية.. لصد الهجمات والمؤامرات التي حيكت ضــد ســوريـا...
ولا بد أن نلاحظ أن سلطات الاتحاد الأوروبي.. وغالب وسائل إعلامها.. تتبع بعمى وانبطاح كامل مخططات السياسة الأمريكية.. لمعاداة بوتين ولمعاداة روسيا.. وتمترس الإعلام وراء السلطة لتوسيع هذا العداء... رغم جميع المحاولات الروسية لخلق تصفيات لجميع الغيوم السابقة التي تراكمت أثناء الحرب الباردة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا والغرب... إذ حاولت أمريكا وتبعها الغرب والاتحاد الأوروبي سياساته تجاه روسيا بنفس موازين الحرب الباردة والريبة وتشديد العلاقات وإثارة المشاكل الاقتصادية.. حتى لا تستطيع روسيا استعادة دورها الاستراتيجي والاقتصادي والسياسي.. بما يسمى التوازن الدولي... يعني تفضل أمريكا.. ويفضل زلمها وأتباعها بالغرب أن تبقى روسيا كما تركها غورباتشوف ويلتسين.. يعني ممزقة متعبة... انفصلت عنها جمع جمهورياتها السابقة... مترددة.. متعبة.. ضعيفة... لا كما أعاد لها اليوم الرئيس بوتين عزمها وانطلاقها نحو المستقبل والمحافظة على قوتها التاريخية.. وتدخلها المستمر بتعديل الموازين والقوى بالخلافات الاستراتيجية العالمية, والتي تبشر مع الأسف عودة الحرب الباردة والساخنة بالعالم.. وخاصة بالشرق الأوسط ومناطق النفط والغاز بالعالم العربي والإسلامي وإفريقيا وأمريكا اللاتينية...
***************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ـ رأي إضافي شخصي
إيمانويل مـاكـرون Emmanuel MACRON, رئيس الجمهورية الفرنسية والذي كان بزيارة صالون الكتاب العالمي في باريس.. صالون دعا الكتاب الروسي هذه السنة كضيف شرف... ولكن الرئيس مــاكــرون ــ وبشكل خاص ــ اعلن رفضه لزيارة الجناح الروسي بهذا الصالون.. دعما للحكومة البريطانية (حليفة فرنسا) بخلافها الحالي مع السلطات الروسية, واتهامها لها بمحاولة تسميم الجاسوس الروسي واللاجئ إلى بريطانيا ٍSergueï Skirpal.. والذي شغل الإعلام الأمريكي والبريطاني والأوروبي.. والذي توجه ضد الرئيس بــوتــيــن مباشرة.. كجزء هام لمختلف الحملات ضده بالعالم.. وداخل روسيا على أبواب الانتخابات الرئاسية الروسية التي سوف تجري هذا الأحد الثامن عشر من شهر آذار ـ مارس 2018 و الدورة الثانية النهائية بحال عدم نجاح فلاديمير بوتين بالدورة الأولى.. يوم الأحد الثامن من شهر نيسان ـ أبريل 2018... ولكن من المرجح أن يحصل الرئيس بوتين (حسب الإحصائيات العالمية) على 70% من أصوات الشعب الروسي بالدورة الأولى... ويــتــم نجاحه كرئيس لجمهورية الاتحاد الروسي...
وحــيــنــهــا؟... وحينها لكل حادث حديث... وسوف نراقب تعليقات (الاختصاصيين الغربيين).......
بـــالانـــتـــظـــار...........