إله الأديان النافخ والمصور في الأبدان.!!

وفي نوري جعفر
2018 / 3 / 3

كلُ المؤمنين بإله الاديان السماوية يعتقدون بأن (الله، يسوع "الأب"، يهوه) كلي العلم والقدرة والخير والرحمة والعدل والحكمة و. و. و.، وأنه منزًه عن كل عيبٍ ونقصٍ ولا يصدر منهُ القبيح ولا الشر، بل هو الإله المتصف بالكمال والجلال.!!

وكلُ من هذه الأديان ذكرت نصوصاً مقاربة ومتشابهة حول خلق الإله لآدم "الانسان"، فأدًعت ان الله خلق الانسان على صورتهِ، وأدًعت أيضاً أن الله نفخ فيهِ من روحهِ:

{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ }. {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ}.

{فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ}. {نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه}. (سفر التكوين).

وفي الحديث الصحيح عن محمد أنه قال: {إن الله خلق آدم على صورته}.

طبعاً لا أريد الخوض في تفسير الطريقة او الواسطة التي أستخدمها أو مارسها إله الأديان حينما نفخ آدم وصوًره، لأن هذا الامر لا يمكن تصورهُ خصوصاً واننا نعلم بأن الله هو شيء لا كالأشياء، فلا هو مادة ولا هو شيء، فلا يوجد أحد من المؤمنين بهِ يعرف طبيعة إلههِ أو معرفة ذاته، لكنهم بارعين في نسبِ كلً شيء لهً حتى وإن لم يعرفوه.!! وعلى الرغمِ من كل الغموض الذي يكتنف الذات الإلهية الا ان الواضح من خلال نصوص الأديان أن الله خلقً آدم "الانسان" على صورتهِ، والذي يهمُني في هذا المنشور هو التركيز على إدعاء المؤمنين بأن الإله منزًه من كلٍ عيب ونقص أو قبحٍ وظلمٍ وشر.!!

وبعدَ هذه المقدمة حول نصوص النفخ والتصويرلديً بعض الأسئلة التي أودُ توجيهها الى المؤمنين بهذا الإله، أتمنى أن يقرأوها جيداً وربًما يستنتجون من هذه الآيات جملة من التناقضات، أويكتشفون فيها أشياءاً جديدة، دعوني أولاً أوجه الأسئلة:

1- إذا كان "الإله" يتصف بالكمال والجمال والجلال المطلق، وأنهُ كلُهُ خير ورحمة وعدل، فلماذا تسلًلَ الشر والقبحِ والظلم في أفعال وتصرفات الإنسان؟؟ فالمفروض أن الله نفخَ فيهِ من روحهِ، وبما أن روح الله دخلت جسد الإنسان فعليهِ أن يكون ملاكاً طاهراً، لأن روح الله أعظم من أن يتسلل لها القبح والنقص؟؟

2- من جهة أخرى فأننا نجد أن نفس النفخة التي صدرت من الله في فرجِ مريم وخرج منها عيسى طاهراً مطهراً {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا}، هي ذات النفخة التي خرجَ منها بقية البشر، فلماذا خرجَ عيسى مطهراً من كلً عيب وبقية البشر خرجوا مجرمين وظالمين؟؟ فهل يا ترى أن النفخة تختلف من شخصٍ لآخر ولماذا؟؟ وهل القصور في النافخِ "الإله" أم في المنفوخ بهِ "الإنسان؟؟

3- إذا كانت النفخة معناها القدرة، فلماذا نجد قدرةِ الإنسان ضعيفة بحيث تقتلهُ الشرقة (يغصٌ بالماءِ) وتؤلمهُ البقًة؟؟ مع العلم أن النفخة والقدرة صدرت من الإله الكامل؟؟ فأين هي القدرة الكلية التي نفخها الله الكامل في جسدِ هذا الإنسان؟؟ فهل القدرة الإلهية ضعيفة أم أنً الله جعلَ قدرتهُ ونفختهُ محدودة في الإنسان ولماذا؟؟

4- إذا كان الله قد خلق الإنسان على صورتهِ بمعنى الاصطفاء والتشريف لهُ، فلماذا ظهرَ الإنسان بصورة سيئة بحيث أساءَ لمن صوًرهُ وخلقهُ في أحسنِ تقويم؟؟ ومن جديد فهل العيب في الإنسان أم في الإله الخالق المصور؟؟

5- وإذا كان الله قد خلقً الإنسان على صورتهِ بحيث جعلَ في الانسان شيئاً منهُ يشبههُ، فما هو هذا الشيء الذي يشبههُ والإله شيء لا كالأشياء؟؟

6- على فرض صحة بعض الروايات "أنً الله قد خلق آدم على صورته طوله ستون ذارعاً" فما الذي جعل الإنسان لسنين طويلة طولهُ لا يتجاوز الاربع أو خمسة أذرع؟؟ ولكن كالعادة نجد أن بعض رجال التفسير والحديث تنكروا لأحاديث سلفهم الصحيحة لقرون طويلة وهربوا منها وكذًبوها لأنها فضيحة واضحة لدينهم ولإلههم؟؟

وفي الختام أرجو من المؤمن بإله هذه الأديان، أن يقرأ ويفكر قبل أن يجيب على هذه الاسئلة، وأقول له أنً هذه الآيات والأقوال التي ورثها من آبائهِ وأجدادهِ ما هي الا خرافة وكذبة صنعها الإنسان نفسه، وأن الإنسان هو مَنْ خلقَ الله على صورتهِ وهو الذي نفخَ روحهُ فيهِ، فالإله لا يمكن أن يكون مسلِماً أو مسيحيّاً أو يهوديّاً، ولو كانت هذه الآيات فعلا صحيحة وصادرة من إله لكان الإنسان ملاكاً طاهراً يمشي على الأرض منزًهاً ومطهراً من كلُ عيبٍ ونقص أو قبحٍ وظلمٍ وشر.!!

******************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.

https://www.facebook.com/Wafi.Nori.Jaafar/