المساواة بين الجنسين هل هي حقيقة ؟

صبيحة شبر
2018 / 2 / 24

المساواة بين الجنسين هل هي حقيقة ؟
ناضلت المرأة منذ عشرات السنين من اجل المساواة في تكافؤ الفرص ، وبذلت الغالي والنفيس من اجل الوصول الى مرادها في المساواة ، ولكن هل يمكن ان تتحقق المساواة في عالمنا الذي ينظر الى المرأة وكأنها جنس لايمكن ان يتساوى مع الرجل ، لاختلافات في القدرة والعقل وقوة العاطفة ، فالمرأة بنظرهم ضعيفة عاجزة عن بلوغ مسنوى الرجل جسديا ، لأنها لاتملك القوة البدنية التي يتمتع بها الرجال ، وكان عالمنا اليوم ما زال محكوما بنفس القيم التي حكمتنا في العصور الماضية ، كان الرجال يلجؤون الى اشعال الحروب للدفاع عن حقوقهم وأوطانهم التي نشؤوا عليها وعن العرض والممتلكات ، وبرأي هؤلاء ان المرأة لايمكن ان تساهم في الحروب واشعالها كما يفعل الرجال ، ويتناسى هؤلاء ان العالم قد تغير ، وان الحروب لايمكن ان تعيد حقا مسلوبا ، فالمعتدي المتغطرس يملك القوة ويستطيع الانتصار دائما ، اصبحت الدول المتقدمة والتي تعمل على اسعادة شعوبها تفكر في طرق ناجعة كي تحرز التقدم في مضمار العلم والفكر والفنون والآداب كي تحقق السعادة لانسانها بان يصل الى الرفاه الاقتصادي ، فالأمم المتقدمة لاتنظر الى المرأة تلك النظرة الدونية التي تعاني منها النساء العراقيات مهما بلغت تضحياتهن من اجل الوصول الى المساواة الفعلية في تكافؤ الفرص ، التي لاتعني ان تتحقق المساواة في الشكل والعواطف ، لكن ان تحتفظ المرأة بصفات الجمال والرقة التي تميزها ويصون الرجل القيم النبيلة التي تجعله يحوز على احترام الناس وتقديرهم ، المساواة تتحقق حين يحصل كل امري على نتيجة تعبه ، والا يحرم الانسان من ثمرة مجهوده سواء كان رجلا او امرأة ، فالعالم يتطور حين بعترف الرجل بجهود المرأة ويقف بجانبها مساندا لها في القضايا التي تهم الانسان ، وان تقدر المرأة ما يبذله الرجل من جهود لاحراز التقدم والتطور ، فالمساواة الحقيقية لايمكن ان يصنعها جنس واحد باقصاء الآ خر وتهميشه ، المساواة تكون بان يساند الانسان أخاه الانسان ويقف بجانبه ضد القوى التي تسعى للحيلولة دون تقدم البشرية ، اليوم ليس عندنا مساواة حقيقة ، والتي لاتتحقق حين تشتغل المرأة خارج المنزل لجلب القوت وتلبية حاجات الأسرة الضرورية ، وحين تصل الى المنزل تسارع الى المطبخ وتحضير الطعام ثم تنظف المنزل وتتسوق تغسل الصحون وتربي الاطفال و تعلمهم ، اين تجد المرأة مع تلك الاعمال التي لاتنتهي وقتا للقراءة وزايدة المعرفة وصقل الموهبة ات كانت تتوفر عليها ، والعناية بنفسها وصحتها ، ونحن نستعد للاحتفال بيوم المرأة العالمي نتذكر مئات النساء المناضلات من اجل حياة افضل ، فتحية لنساء بلادي الشجاعات وللنساء العربيات المضحيات ولكل النساء الساعيات لجعل الجمال غاية ومطلب اساسي من حقنا كبشر ان نتمتع به ..


صبيحة شبر