لماذا لا يساعد الله تعالى أهالي الغوطة ؟

وائل باهر شعبو
2018 / 2 / 24

يتساءل الكثير من المتشككين المسلمين وهم يتابعون أحداث الغوطة: أين الله تعالى مما يجري بإخوانهم المؤمنين المسالمين الديمقراطيين الذين يعيشون في الغوطة ؟، ولماذا لا يتدخل الله مباشرة لوقف وحشية الأنظمة الروسية والإيرانية والسورية الأشرار ضد براءة المعارضين السوريين الذين لا يريدون إلا الحرية لكل الأديان والعقائد والبشر والمرأة خصوصاً؟، أو لماذا لا يحرك الله أولياءه الصالحين أمريكا وأوربا وإسرائيل وتركيا والسعودية وقطر والأردن وغيرها من الذين لا يريدون إلا المحبة والسلام لسورية وأبنائها؟ الذين تبنوا هذه المعارضة الشريفة النزيهة الذكية جداً، ولم يستخدموها أبداً كأداة لمصالحهم الدنيئة.
والحقيقة لا أعرف ماذا يقصد هؤلاء المتشككون الذين يسألون بهكذا أسئلة لاموضوعية ولامنطقية، هل يعنون أن الله ليست لديه رحمة عندما يرى هذه الصور التي تدمي القلوب ولا يفعل شيئاً؟ أو أن قلبه من حجر صوان ولا يأبه بعباده المسلمين الذين يدافعون عنه وعن رسالته بتوجيه منه عملاً بالقرآن الكريم والسنة الشريفة والشريعة الحنونة.
في الواقع والحقيقة إن هؤلاء المتشككين لا يملكون أي فكرة عن حكمة الله تعالى فيما يفعل وهو الذي يعيد نفس القصص التي حدثت في حمص وحلب ودير الزور وغيرها من المدن السورية ـ وربما في إدلب ـ ، القصص التي لم يعتبروا منها ولن يعتبروا لأن الإيمان الحقيقي والأصلي العميق والمتجذر ينقصهم ، فلا يستطيون كشفَ الغاية الرئيسية النبيلة الطاهرة من عدم تدخله المباشر وغير المباشر ." أتذكر الآن أبناء قطاع غزة والقدس وأعتقد أنهم يسألون نفس السؤال" .
يا أعزائي
إن الله تعالى لا يتدخل لأنه يريد لهؤلاء الذين يتساقطون في سبيله أن يصبحوا شهداء ، وعندما يصبحوا شهداء فإنهم يدخلون الجنة مباشرة دون حساب عملاً بالآية الكريمة (ولا تحسبوا...إلخ) .
إذن أيها الكرام ، إن مايفعله الله سبحانه وتعالى من عدم فعل أي شيء ضد الأشرار وترك عباده الأخيار الصالحين الطاهرين الأنقياء الديمقراطيين فريسة لهم هو لمصلحة هؤلاء الأتقياء الصالحين الديمقراطيين ، فالمهم الآن هو الآخرة وليس الأولى التي لا يطمع فيها هؤلاء الصالحين من جيش الإسلام وفيلق الرحمن وتحرير الشام وغيرهم مما يشبهون داعش والقاعدة لا بالسلطة ولا بالمال ولا بالنساء ولا بالسيارات ، لكن فقط بمرضاته تعالى عم يشككون .
وفي النهاية أقول لكم يا ضعيفي الإيمان :ربما يغير الله خطته ويتدخل لكن أكيد ليس مباشرة إنما بشكل غير مباشر من خلال أولايائه الإمبريالين وعبادهم الأرضياء من عثمانيين وخليجيين الطامعين أقصد الصالحين، ولعله يفعل ذلك بمزيد من الدعاء والصلاة والصيام خصوصاً من شيوخ الإسلام الذين لا يوفرون دولار أقصد نفَسَاً للدعاء لأخوانهم الصامدين في سورية ليُقتلوا في سبيل الله وينالوا شرف الشهادة كما نالوا شرف الإسلام من قبل .
تكبييييير